الاثنين 22 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10877

الاثنين 22 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10877

طائرة 'بوينغ 747' تنهي مسيرة نصف قرن

طائرة من طراز 'بوينغ 747' تستعد لإنهاء مسيرتها في الولايات المتحدة بعد تسييرها لحوالي خمسين عاما كتبت خلالها البعض من أجمل صفحات الطيران.

العرب  [نُشر في 2017/12/15، العدد: 10843، ص(24)]

آخر اقلاع

واشنطن – تستعد طائرة “بوينغ 747” لإنهاء مسيرتها في الولايات المتحدة بعد تسييرها لحوالي خمسين عاما كتبت خلالها البعض من أجمل صفحات الطيران وأصبحت فيها طائرة للرؤساء الأميركيين وللسياح.

ويلخص مايكل لومباردي مؤرخ متخصص في طائرات بوينغ مسيرة هذا الطراز الذي يعتبر أحد رموز الشركة الأميركية العملاقة قائلا إن “747 أعطت أجنحة للعالم. لقد جعلت العالم مكانا أصغر”.

وأفاد ميشال ميرلوزو أخصائي في مجال الطيران “بات في الإمكان فجأة التوجه من لندن إلى سنغافورة. أصبح العالم متاحا في أقل من 24 ساعة”.

وتعتزم شركة دلتا أيرلانيز في 19 ديسمبر الحالي، سحب طائرة بوينغ 747 من أسطولها لنقل الركاب بعد رحلة تجارية أخيرة بين سيول وديترويت. وفي هذا التاريخ سيغيب هذا الطراز تماما عن أساطيل شركات الطيران الأميركية، غير أن شركات عالمية أخرى ستواصل تسيير رحلات للركاب على متن طائرات بوينغ 747.

وتتيح شركة دلتا أيرلاينز بمناسبة هذا الوداع، رحلات بينها واحدة في 20 ديسمبر الحالي لعدد من موظفيها وزبائنها الأوفياء بيعت تذاكرها خلال مزاد على الإنترنت، ما يعكس التعلق لدى الآلاف الشغوفين بهذا الطراز من الطائرات الموجود في أكبر متاحف الطيران في العالم حتى قبل وقف استخدامه.

وقال بوب فان در ليندن من قسم الدراسات الجوية والفضائية في متحف سميثسونيان في واشنطن “إنها نهاية حقبة”، مضيفا “هذا طراز جعل من السفر بالطائرة متاحا للعامة”.وأضاف أن الطائرة “كبيرة جدا وفيها سلالم. زجاج النافذة بعيد عنكم، ثمة فسحة كبيرة للركاب ويمكن الجلوس بشكل مريح”.

ويمكن التعرف إلى هذه الطائرة الملقبة بـ“ملكة السماوات” أو “جمبو جت” بسهولة بفعل “حدبتها” في مقدم جسمها.

ويمكن لهذه المركبة نقل أكثر من 600 راكب تبعا للنسخ المختلفة منها وهي مزودة بأربعة محركات ومؤلفة من طبقتين بينها الطبقة العليا مخصصة لركاب الدرجة الأولى.

وفتح هذا الطراز الذي صمم للتماشي مع الطفرة الكبيرة في مجال النقل الجوي ولتخفيف الزحمة في المطارات، الطريق أمام طراز عملاق آخر هو أيرباص إيه 380 الذي أطلق سنة 2005، لكنه لم ينجح في استقطاب أي من الشركات الأميركية حتى اليوم. وقد انطلقت فكرة هذا الطراز مع مبادرة لخوان تريب رئيس شركة “بان ام” التي لم تعد موجودة حاليا، في الستينات قام خلالها بالتقرب من صديقه بيل الن الذي كان يشغل منصب رئيس بوينغ.

ويروي لومباردي “الفكرة الأولى كانت تقضي بالاستعانة بجسمي طائرة من طراز كبوينغ 707 (أكبر طائرة تجارية حينها) ووضعهما فوق بعضهما البعض غير أن مهندسي بوينغ أدركوا أن هذا الأمر غير ممكن بسبب صعوبة إجلاء ركاب الطبقة العليا في حالات الطوارئ”. وقد ظهرت بعدها فكرة تشييد طراز ضخم مع رواقين داخليين، وهو ما بات في ما بعد الشكل المعتمد للطائرات المستخدمة للرحلات الطويلة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر