الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

دار أوبرا الجزائر تحتفي بالموسيقار التونسي قدور الصرارفي

  • تحتفي دار أوبرا الجزائر بوعلام بسايح الجمعة بمرور أربعين عاما على وفاة الموسيقار التونسي قدور الصرارفي (1913-1977)، وذلك من خلال عرض فني موسيقي تقدم فيه الفرقة الأوبرالية الجزائرية بعضا من سجل الراحل بقيادة أركسترالية لابنته الفنانة التونسية أمينة الصرارفي.

العرب صابر بن عامر [نُشر في 2017/10/13، العدد: 10780، ص(15)]

أمينة الصرارفي: كان والدي محبا للجزائر، سواء حين أقام فيها أو وهو يعيش في تونس

صرحت الفنانة التونسية أمينة الصرارفي لـ"العرب" بأن دار أوبرا الجزائر ستقدم مساء الجمعة عرضا موسيقيا تحت عنوان "تواصل" ينهل من السجل الفني الزاخر لوالدها الموسيقار الراحل قدور الصرارفي، من خلال استعادة البعض من مسيرة الراحل الموسيقية والتلحينية بأصوات جزائرية وأخرى تونسية على غرار نبيهة كراولي وشهرزاد هلال.

والحفل تكريم لمسيرة فنان تونسي عاش بالجزائر ونهل من موسيقاها وأضاف إليها من روحه، فلحن من كلمات رفيق دربه رضا الخويني “قولوا تحيا بلاد الجزائر” التي غنّاها الفنان التونسي الراحل مصطفى الشرفي، كما غنى له الفنان الجزائري أحمد راشد “بعد الحديد والنار نصر الجزائر صار”.

وتقول أمينة “كان والدي محبا للجزائر أينما ارتحل، سواء حين عاش فيها أو وهو في تونس، حيث كان بيت العائلة قبلة للعديد من الزوار، من فنانين وصحافيين وشعراء وكتاب من المغرب العربي، وقد وصل الأمر إلى اتخاذ البيت مقرا لفرقة فنون جبهة التحرير الوطني الجزائرية في ستينات القرن الماضي”.

وقدور الصرارفي من كبار الفنانين الذين أثروا المكتبة الموسيقية التونسية والعربية بعطاءاته الفنية التي امتدَت على مدى أكثر من أربعة عقود، وقد تتلمذ الصرارفي على يد أساتذة كبار مثل رفائيل سترينو ولوي فافا وأندري هيدو.

كما عمل مع عدّة فرق موسيقية تونسية منها: فرقة الهادي الجويني، والرشيدية، وفرقة شافية رشدي، وفتحية خيري، وعلي الرياحي، وفي عام 1942 انضم إلى فرقة شباب الفن، ثم أسَس فرقة الخضراء عام 1949 التي أشرف على قيادتها.

وأنتج الصرارفي ما يقارب 250 لحنا من أغان وموسيقى آلية وتصويرية، وأوبيرات، ولعل أشهر معزوفاته مقطوعة “فرحة”، كما تعامل مع عدة فنانين من تونس والجزائر وليبيا، إلى جانب تدريسه للموسيقى بالبلدان الثلاثة الأخيرة.

ومن الأغاني التي لحنها والتي لا تزال راسخة في الذاكرة “ساق نجعك ساق” للمطربة التونسية الراحلة صليحة، و”لا نمثلك بالشمس ولا بالقمرة” من أداء الراحل مصطفى الشرفي، و”قولولها يا ناس” للفنانة عائشة و”قلبي اللي هجرتو” للفنانة الراحلة علية.

ودشنت دار أوبرا الجزائر، في أكتوبر 2016 لتكون بذلك أول دار أوبرا بالمواصفات الحديثة في المنطقة المغاربية، والخامسة من نوعها بالعالم العربي بعد نظيراتها في سوريا ومصر وعمان والإمارات.

وتسع الدار لـ1400 شخص، وتم بناؤها على مساحة 35 ألف متر مربع، وتضم العديد من المرافق كقاعات للتمارين الموسيقية وقاعات للتسجيل السمعي-البصري، زيادة على المنصة الرئيسية المكونة من طابقين، وتوجد في منطقة أولاد فايت بغرب العاصمة الجزائرية.

وقدمت الدار ضمن برنامجها الموسيقي لشهر أكتوبر الحالي، حفلا فنيا بعنوان “ليلة الحكاية الأفريقية” بأصوات جزائرية وتونسية ومغربية وأخرى من بوركينا فاسو والغابون والكونغو والطوغو.

وتقدم في الـ27 من الشهر الجاري الفنانة التونسية درصاف حمداني حفلا فنيا بدار أوبرا الجزائر تحت عنوان “سيدات الطرب العربي”، ليكون الختام جزائريا في الـ29 من الشهر الجاري مع الفنانة كريمة نايت.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر