الاحد 25 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10674

الاحد 25 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10674

العرض السنوي للكلاب في بيروت.. كل كلب في عين صاحبه غزال

  • الحيوان الأليف صديق الإنسان الوفي، واعترافا بوفاء الكلاب والقطط والطيور اختار الإنسان الاهتمام بها وتأسيس الجمعيات التي تسهر على صحتها وحمايتها من خطر الشوارع والحفاظ على نسلها، بل نظمت لها مسابقات للجمال واللياقة وحسن المظهر، وذلك ما يحصل في لبنان التي ينظم فيها سنويا معرض للحيوان من قبل جمعيات لا علاقة لها بالسياسة وحساباتها.

العرب  [نُشر في 2017/06/20، العدد: 10669، ص(20)]

خيلاء صاحبة الكلب الأنيق

بيروت - كل كلب في عين صاحبه غزال، هذا هو الشعار الذي انطلق منه عشاق تربية الكلاب في بيروت للمشاركة في العرض السنوي العاشر للكلاب والذي تم هذه السنة يوم الأحد في حديقة السيوفي في العاصمة اللبنانية بيروت والذي نظمته جمعية “بيتا” وهي جمعية تعنى بالمعاملة الأخلاقية للكلاب.

الغاية من تنظيم هذا الحدث هو تجميع أكبر قدر من النقود خلال هذا الحفل الذي يعتبر مصدرا أساسيا لتمويل الجمعية لإنقاذ المزيد من الكلاب والحيوانات الأليفة، وتغطية علاجها والاهتمام بها.

وقسمت المسابقة إلى فئات متعددة، من بينها فئة أفضل كلب كبير في السن (ثماني سنوات وما فوق)، وألطف جرو، وأجمل أنثى، وأجمل ذكر، وأفضل كلب باحتياجات خاصة، أكثر كلب وفاء وطاعة، وأجمل الملابس للكلاب، وأفضل جنس مختلط.

أما شروط المشاركة في المسابقة فبسيطة، أبرزها أن تكون جميع الكلاب مطعّمة بالتلاقيح، ومربوطة بسلاسل طوال الوقت، فضلاً عن ضرورة حرص أصحابها على الاعتناء بنظافتها خلال هذا اليوم الطويل.

وتجدر الإشارة، في سياق المسابقة، إلى فئة “أفضل كلب باحتياجات خاصة”، فقد حضرت ثلاثة؛ أعرج، أصمّ وأعمى… سار بها أصحابها بكل فخر، ليؤكدوا للحضور أن الكلاب تستحق المحبة مهما كانت حالتها الجسدية.

المطلوب من الكلاب المشاركة في المسابقة التقدم، والدخول، ثم المشي في دائرة أمام أنظار الجمهور، وأخيرا الوقوف أمام منصة الحكام، لكن هل تلتزم كل الكلاب بهذه الشروط وتنصاع لأوامر أصحابها والامتثال للأمر بالجلوس أو الوقوف أو المشي بخيلاء كعارضات الأزياء الجميلات في عالم الإنسان.

في العرض يتقدم الكلب ويسكي بقلادته الجميلة لا يأبه بلجنة التحكيم في حين تحاول صاحبته أن تعدل من مشيته، لكنه لا يأبه بها، ثم يمر روكي الكلب الذي لا علاقة له بالملاكمة وبالعضلات المفتولة، متنكرا في لباس الكلب الخارق لكن العواء يفسد خيلاءه. وتتواصل المشاركة مع أسماء وألقاب عظيمة كبيتهوفن وديفا.

يقول صاحب الكلب جيري لي، “كانت المشاركة في المسابقة فكرة رائعة، فجيري لي هو أحد كلابي الثمانية، لكني اخترته للمسابقة بعد مشاركته في مسابقات سابقة أجرتها جمعيات لتطوير الكلاب وتدريبها ومنح شهادة أصالة وكؤوس وجوائز ومناصب، وعلى كل أصحاب الكلاب الارتقاء بهذا النوع من المسابقات لأنها تحسن نوعية الكلاب ومعرفة نسبها وأصلها وفصلها”.

الكلاب لا تهتم بالمسابقة ولا بنيل جائزة أفضل أو أجمل كلب، بل نجد الاهتمام الأكبر لدى أصحابها الذين يتفننون في اختيار الأسماء وتجميل كلابهم وتقليم أظافرها وتصفيف شعرها قبل المسابقة، هؤلاء يريدون الفوز بجائزة تشجعهم على مواصلة الاعتناء بصديق الإنسان الوفي، كما تصر جمعية بيتا على شكر جميع المشاركين واهتمامهم بالحيوانات الأليفة والحفاظ عليها “هذه الكلاب تبنيتموها، أنقذتموها، لذلك تستحقون كل التصفيق”.

أجواء ترفيهية

أجواء العرض لا تقتصر على المسابقة بل هناك أجواء تنشيطية حيث خبزت امرأة المناقيش في الجزء العلوي من الحديقة، وعلى بعد خطوات وضعت منصات لبيع العصير وبعض أنواع المشروبات، فكان الحفل بطريقة أو بأخرى مناسبة للتقارب، وإعلان الحب الذي يظهر من خلال لمس كل شخص كلب الآخر، والثناء على الحيوان الأليف وجماله وحسن تدريبه ما فتح المجال أمام احتمالات تواصل لم تنته مع انتهاء المسابقة، التي يقول عنها البعض إنها فعل عبثي وهواية المتشبهين بحياة الارستقراطيين.

وانتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة تربية الكلاب الضخمة والشرسة من قبل الشباب من فئات اجتماعية وعمرية وبيئات مختلفة، يتنزهون على الكورنيش في بيروت متباهين بكلابهم وعضلاتها المفتولة التي تكمل مشهد الاستعراض المسائي على رصيف الكورنيش البحري.

وللنساء والفتيات حصتهن من تربية الكلاب، والخروج معها في نزهات الأحد لكن اغلبهن يفضلن الكلاب الناعمة والهادئة لإكمال مظهر الأناقة في جولاتهن.

عشاق تربية الكلاب وتربية الحيوانات الأليفة كالقطط والطيور يقولون إن هذه الحيوانات صديقة الإنسان فلماذا لا نتعايش معها في بيت واحد ونصادقها طالما لا تخوننا كما يفعل بنا أخونا الإنسان.

وتقول سفين فاخوري المتطوعة وعضو مجلس إدارة بيتا، “إن هذا العرض السنوي الذي دأبنا عليه منذ عشر سنوات مناسبة عائلية نقوم بها كل عام للأطفال والكبار ونحضر الألعاب في هذه الفسحة الطبيعية وسط العاصمة، وهي مسابقة شاملة للكلاب، من بينها جائزة للكلاب ذات الإعاقات، وجائزة للأجمل من حيث الشكل ذكرا كان أو أنثى، وجائزة لأجمل زي للكلاب”.

وتتابع، “تعتمد بيتا بشكل أساسي على تثقيف العامة واتخاذ خطوات عملية للحد من تكاثر أعداد الحيوانات ولتجنيبها المعاملة السيئة وتشجيع المجتمع اللبناني على التعاطف مع الحيوانات. كما تتوخى تأمين المسكن والبيئة اللذين يليقان بالحيوانات الأليفة في لبنان، بعيدا عن أي سوء معاملة وتعذيب. كما خصصت الجمعية مأوى تتلقى فيه الحيوانات الأليفة العناية الطبية اللازمة والعناية الصحية من خلال التلقيح والتنظيف المستمر. لا شك في أن الدعم مطلوب من الدولة اللبنانية، لكننا نحاول أن نعمل جاهدين للاستمرار من خلال التبرعات، والتعاون الرسمي لا يتم سوى من خلال أخذ الموافقات والأذونات بإجراء الاحتفالات والمسابقات”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر