الاربعاء 29 مارس/اذار 2017، العدد: 10586

الاربعاء 29 مارس/اذار 2017، العدد: 10586

متاعب أوبر تتفاقم وتنذر بانفجار فقاعة تكنولوجية جديدة

  • بعد ثورة النجاحات الهائلة التي حققتها شركة أوبر لنقل الركاب باستخدام تطبيقات الهواتف النقالة، تواجه الشركة سلسلة من المتاعب تنذر بانفجار فقاعة تكنولوجية كبيرة بعد تزايد التطبيقات المحلية المنافسة والعقبات التي تضعها الدول لكبح تأثيرها المفرط على سوق النقل.

العرب  [نُشر في 2017/03/21، العدد: 10578، ص(10)]

الاستقبال التقليدي لأوبر

لندن – كشفت استقالة الرئيس التنفيذي لشركة أوبر جيف جونز أمس عن جبل المشاكل والعقبات التي تواجهها الشركة في معظم أنحاء العالم بعد انتشار التطبيقات المنافسة والعقبات التنظيمية.

واكتفى جونز في تبرير الاستقالة بالقول إنه لا يستطيع مواصلة العمل في منصبه كرئيس لنشاط لم يعد يناسبه. وجاءت الاستقالة بعد 7 أشهر من انضمامه إلى الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرا لها.

وأكد جوبز أن تحدي بناء قدرات عالمية للشركة ومساعدتها على الازدهار هما اللذان جذباه للمنصب. لكنه قال إن ما شهده في الشركة جعله غير قادر على الاستمرار في منصب الرئيس التنفيذي.

وتفاقمت صورة متاعب الشركة، حين كشف نائب رئيس أوبر بريان ماكليندون أنه يخطط أيضا لمغادرة الشركة نهاية الشهر الحالي، لتتسع بذلك قائمة المسؤولين التنفيذيين الكبار الذين غادروا الشركة.

جيف جونز: لا أستطيع مواصلة العمل كرئيس لأوبر لأن نشاطها لم يعد يناسبني

وقال المحلل الاقتصادي تيم برادشو إن “رحيل ماكليندون، الذي يعتبر عقل مشروع أوبر للسيارات ذاتية القيادة، يمثل صدمة كبيرة للشركة خاصة أنها تراهن على مشروع تطوير خدمة سياراتها ذاتية القيادة” في وقت تواجه فيه الشركة سلسلة طويلة من المتاعب في معظم مشاريعها.

وأظهرت وثائق مسربة نشرتها الصحف الأميركية أن السائقين الاحتياطيين في مركبات أوبر ذاتية القيادة يضطرون لتولي السيطرة على المركبة كل 1.3 كيلومتر في المعدل، وذلك في إحصاء لحركة 43 سيارة في الأسبوع.

وتواجه أوبر اتهامات من شركة غوغل التي رفعت دعوى قضائية ضدها في بداية العام الحالي واتهمتها بسرقة تكنولوجيا لتعزيز تطوير برامج خاصة بسيارتها ذاتية القيادة.

ووفق تقدير غوغل، فقد حققت السرقة المزعومة لأوبر وفرع الشاحنات المستقلة التابع لها أرباحا بمبالغ عالية تقدر بأكثر من مليار دولار.

كما تواجه أوبر احتجاجات من سائقيها الذين يطالبون بالحصول على عطلات وزيادة في أجورهم لتصل إلى الحد الأدنى في بلدانهم بوصفهم موظفين.

وقضت محكمة العمل البريطانية في قضية رفعها بعض السائقين العاملين مع أوبر، بحقهم في الحصول على العطلات الرسمية والحد الأدنى للأجور باعتبارهم موظفين في الشركة.

وتصر أوبر على أنها ليست شركة لتوفير خدمات التاكسي وأن السائقين يعملون لدى أنفسهم ويتعاونون معها بحيث تمدهم بالدعم التقني عبر برامجها للتعرف على عملائهم والوصول إلى أماكنهم بدقة.

كما واجهت أوبر خلافات مع سائقين تابعين لها في السوق الأميركية يتهمونها بأنها خدعتهم بشأن مستويات الدخل المتوقع. وقالت لجنة التجارة الاتحادية إن أوبر تسببت في خسارة سائقيها للملايين من الدولارات.

تيم برادشو:

رحيل ماكليندون يمثل صدمة كبيرة لمشروع أوبر للسيارات ذاتية القيادة

وقد أجبرت الشركة على العمل مع السلطات للتوصل إلى تسوية لتعويض السائقين المتضررين في الولايات المتحدة بطريقة عادلة، رغم نفي أوبر ارتكاب أي مخالفات.

وتزداد الصعاب في وجه أوبر لتوفير سائقين يعملون في سياراتها في بريطانيا بعد أن طلبت السلطات من أوبر تبني معايير الكفاءة في اللغة الإنكليزية. ويمكن لهذا القرار أن يؤدي إقصاء الكثير من السائقين القادمين من دول غير ناطقة باللغة الإنكليزية.

وخسرت شركة أوبر الدعوى القضائية التي رفعتها في بريطانيا ضد سلطة النقل البريطانية التي أصدرت القرار، الذي يجبر سائقي سيارات الأجرة على اجتياز امتحان التواصل باللغة الإنكليزية. ويهدف ذلك الامتحان إلى التأكد من أن السائقين لديهم معرفة جغرافية أساسية بالشوارع البريطانية وإتقان القراءة والكتابة والتواصل بالحديث باللغة الإنكليزية.

وظهرت منافسات كبيرة من شركات محلية تقدم نفس خدمات أوبر، منها شركة كريم في دول الخليج ومصر، إضافة إلى تطبيقات أخرى أكثر تخصصا مثل تطبيق شركة مصرية اسمها سويفل تسعى إلى تقديم تطبيق يمكن من الاستفادة من الباصات السياحية الفاخرة وتشغيلها في خطوط لنقل الركاب بين أحياء في القاهرة.

وفي الصين والهند عجزت أوبر عن منافسة الشركات المحلية ومن أبرزها الشركة الهندية “أولا كابس” التي استطاعت مزاحمتها في السوق. وتتمتع الشركة الهندية بميزتين كبيرتين في المنافسة مع أوبر، الأولى أنها يمكنها تركيز رأسمالها بالكامل داخل دولة واحدة، مما يعني أنها لاعب محلي في السوق الهندية، كما أنها تتيح مجموعات متنوعة من المركبات للزبائن أكثر مما تتيحه أوبر.

وتشير التقديرات إلى أن القيمة السوقية لشركة أوبر تبلغ حاليا نحو 62.5 مليار دولار، لتتجاوز بذلك قيمة كلّ من شركتي صناعة السيارات بي.أم.دبليو وجنرال موتورز، وتقترب من قيمة كل من شركات فولكسفاغن ودايملر وفورد.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر