الخميس 14 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10842

الخميس 14 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10842

عون يتغاضى عن دور حزب الله في دعم الإرهاب

الرئيس اللبناني يقول إن بلاده ليست مسؤولة عن الصراعات العربية أو الإقليمية متجاهلا بذلك وجود حزب الله في سوريا ودعمه للمتمردين في اليمن والبحرين.

العرب  [نُشر في 2017/11/20]

حزب الله والحوثيون أداتان لإيران لتدمير المنطقة

بيروت- قال الرئيس اللبناني ميشال عون الاثنين إن لبنان "لا يمكن أن يقبل الإيحاء بأن الحكومة اللبنانية شريكة في أعمال إرهابية"، وذلك بعدما حملت جامعة الدول العربية جماعة حزب الله مسؤولية دعم الإرهاب في الدول العربية ونوهت إلى أنه جزء من الحكومة اللبنانية.

وأفاد أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط الاثنين بأن القرار الصادر عن وزراء الخارجية العرب موجّه ضدّ "حزب الله" وليس الحكومة اللبنانية.

وقال أبوالغيط، بعد لقائه عون في بيروت "لا أحد يتهم الحكومة اللبنانية بالإرهاب والاتهام هو لأحد شركاء الحكومة".

وأضاف "لا أحد يرغب بإلحاق الضرر بلبنان وإذا كان القرار مس طرفا في لبنان فهذا الأمر ليس بجديد، ولمست تفهما للتركيبة اللبنانية".

وأشار إلى أنه شرح للرئيس عون "الظروف التي أحاطت باجتماع وزراء الخارجية العرب والقرار الصادر".

وقال إنه حضر الى لبنان "للمشاركة في اجتماعات للجامعة العربية مع اللجنة الاقتصادية الاجتماعية لغرب آسيا"، لافتا إلى أنه "لا يمكن الدخول الى لبنان دون لقاء عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري".

وقال عون على تويتر بعد لقائه أبوالغيط "إن لبنان ليس مسؤولا عن الصراعات العربية أو الإقليمية التي تشهدها دول عربية، وهو لم يعتد على أحد ولا يجوز بالتالي أن يدفع ثمن هذه الصراعات من استقراره الأمني والسياسي".

وفيما بدا أنه دفاع عن جماعة حزب الله، قال عون إن "الاستهداف الإسرائيلي لا يزال مستمرا ومن حق اللبنانيين أن يقاوموه ويحبطوا مخططاته بكل الوسائل المتاحة".

وكان وزراء الخارجية العرب قد صنفوا في البيان الختامي الصادر بعد اجتماعهم الأحد "حزب الله الشريك في الحكومة اللبنانية، بالإرهابي"، وحملوه "مسؤولية دعم الإرهاب والجماعات الإرهابية في الدول العربية بالأسلحة المتطورة والصواريخ الباليستية".

واعترض لبنان على ثلاثة بنود في البيان تصف الحزب بـ"الإرهابي"، مطالباً "بحذف كل ما يتعلق بحزب الله لكي تتم الموافقة على كافة بنود القرار دون تحفظ"، كما تحفظ العراق على بندين في البيان أحدهما المتعلق بحزب الله.

ويحاول الرئيس اللبناني التغطية على حزب الله الذي يشارك في الحرب السورية ويساند الرئيس بشار الأسد إضافة إلى دعمه للجماعات الإرهابية في اليمن والبحرين.

ونفى أبوالغيط رداً على سؤال صحافي في القصر الرئاسي أن يكون الهدف زعزعة الاستقرار في لبنان أو التصويب على الحكومة اللبنانية، بل "إحاطة الأمم المتحدة ومجلس الأمن أساساً بالتدخلات الإيرانية" في المنطقة.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية قد أكد، الأحد، أن هناك إجماعا عربيا على رفض النهج والتصرفات الإيرانية.

وقال أبوالغيط في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية جيبوتي محمود على يوسف رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية، في ختام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب "إن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري قرر إحاطة مجلس الأمن بمواقف الدول العربية إزاء التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية".

وأضاف إنه تقرر تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة بتوضيح الخروقات الإيرانية بشأن تصدير الصواريخ الباليستية وتزويد الحوثيين بالأسلحة.

وتابع "إنه لم يصلنا الموقف الرسمي العراقي من بعض الفقرات في البيان وسيصلنا خلال أيّام"، مشيرا إلى أن البيان فيه إدانة شاملة لأداء إيران في المنطقة وخاصة ضد السعودية والبحرين.

وأوضح أن الاجتماع لم يتخذ قرارا بعد باللجوء لمجلس الأمن وطلب انعقاد المجلس، ولكنه قرر إحاطة مجلس الامن علما ببعض المواقف العربية.

وأعرب أبوالغيط عن أمله أن تصل الرسالة إلى إيران، وأن يغيروا مواقفهم، مشيرا إلى أن هذا ليس بالأمر السهل لأنه هذه المواقف مضى عليها سنوات وسنوات حيث تسعى طهران لتوسيع نفوذها والهيمنة والسيطرة على القرار العربي، وعلى العواصم العربية والوصول للبحر المتوسط .

ومن جانبه، قال وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف إن حزب الله والحوثيين أداتين لإيران، مشيرا إلى أن الحوثيين يهددون باب المندب وهو منفذ مهم للملاحة الدولية والمجتمع الدولي يجب أن يتعامل مع هذا الأمر.

:: اختيارات المحرر