الثلاثاء 23 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10878

الثلاثاء 23 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10878

فيسبوك بطل الحريات في آسيا

في فيتنام تحظر وسائل الإعلام المستقلة فعليا، بينما يعد فيسبوك واحدا من مصادر المعلومات غير المقيدة ويستخدم المدونون الفيتناميون تقريبا المنصة حصريا لنشر آرائهم.

العرب  [نُشر في 2018/01/09، العدد: 10864، ص(19)]

فيسبوك منصة تسمح بالنقاش

بانكوك- يوفر عملاق التواصل الاجتماعي فيسبوك في منطقة جنوب شرق آسيا، وتحديدا في تايلاند وكمبوديا وفيتنام، منصة تسمح بالنقاش أكثر مما تسمح به وسائل الإعلام المحلية، التي عادة ما تمارس الرقابة الذاتية، إلا أن الحكومات لم تعدم الوسيلة لملاحقة الناشطين وتهديدهم.

وصدر قبل أيام حكم بالسجن لمدة 18 شهرا بحق امرأة كفيفة في تايلاند بتهمة العيب في الذات الملكية، بعد أن أعادت نشر مقال كتبه أكاديمي تايلاندي يعيش في منفى اختياري على أحد أشهر مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وحكم على نارواياتي ماسوي (23 عاما) بالسجن ثلاث سنوات، لكن المحكمة خفضت العقوبة إلى 18 شهرا بعد إقرارها بالذنب.

ويعد هذا الحكم أحدث حلقة في سلسلة أحكام السجن المطولة الصادرة عن المحاكم التايلاندية ضد المخالفين لقانون الذات الملكية الصارم في البلاد، الذي يحظر انتقاد العائلة المالكة، حيث يواجه المدانون عقوبات بالسجن لمدد تصل إلى 15 عاما عن كل جريمة.

ومعظم قضايا قانون العيب في الذات الملكية، التي تقترب من 100 قضية، والتي سلكت طريقها إلى المحاكم في تايلاند في ظل حكم المجلس العسكري الحالي، كانت بسبب إعادة نشر مقالات وكتابة منشورات أو حتى مجرد النقر على زر “أعجبني” في “فيسبوك”.

وفي كمبوديا، تحركت السلطات بقوة لمراقبة فيسبوك في الفترة التي تسبق الانتخابات العامة المقرر أن تجرى في 29 يوليو المقبل، سعيا منها إلى تكميم أي انتقاد لرئيس الوزراء هون سن من قبل المعارضة أو المواطنين الكمبوديين العاديين.

وكان سام رينسي، المعارض المنفي حاليا والزعيم السابق لحزب الإنقاذ الوطني الكمبودي الذي تم حله مؤخرا، الهدف الأبرز لحملة الحكومة ضد منتقدي هون سن.

واتهم رينسي في ديسمبر الماضي بالتشهير بسبب تعليقات له على فيسبوك دعا فيها القوات المسلحة الكمبودية إلى عدم الانصياع لأوامر ما وصفهم بـ”الطغاة” إذا طلب منها إطلاق النار على “الأبرياء”.

وقال إير صوفال، أستاذ الدبلوماسية والشؤون العالمية المساعد في كلية أوكسيدنتال في لوس انجليس “إنه استمرار للسلوك: التوقيف وتوجيه الاتهام لأي شخص حتى تتمكن من تخويف الآخرين”. وأضاف إير، هناك قول صيني مأثور: “اُقتلْ الدجاجة يَخَفْ القرد”.

أما في فيتنام فتحظر وسائل الإعلام المستقلة فعليا، بينما يعد فيسبوك واحدا من مصادر المعلومات غير المقيدة عن المجتمع والسياسة في البلاد. ويستخدم المدونون الفيتناميون تقريبا المنصة حصريا لنشر آرائهم.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر