الاثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10818

الاثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10818

شبكة قنوات رياضية سعودية تكسر الاحتكار القطري للبطولات العالمية

  • تتسارع الخطى السعودية لكسر احتكار القنوات الرياضية القطرية، وسيتم إطلاق شبكة “بي.بي.اس سبورتس” لتغطية كبرى البطولات الآسيوية والأوروبية والعالمية، من خلال التعاقد مع القنوات العالمية الناقلة للبطولات، وتبدأ الشبكة بقناة إعلانية، خلال هذا الأسبوع، ثم 7 قنوات أخرى تعمل بخاصية (اتش.دي) فائقة الوضوح مع انطلاقة الموسم الرياضي الجديد.

العرب  [نُشر في 2017/06/19، العدد: 10668، ص(18)]

بداية الانحسار

الرياض – أعلنت إدارة المدينة الإعلامية السعودية عن إطلاق أضخم شبكة قنوات سعودية عربية رياضية “بي.بي.أس سبورتس”لوضع حد لسياسة احتكار دولة قطر للبطولات العالمية والقارية عبر شبكة قنوات “بي إن سبورت”.

وقال مفلح الهفتاء رئيس مجلس إدارة المدينة الإعلامية السعودية، في بيان رسمي الأحد، إن قناة واحدة سيتم إطلاقها في البداية كمنصة ترويجية للشبكة، ومع بداية الموسم الجديد ستكون هناك 5 قنوات، ومن المقرر أن ترتفع تدريجيًّا لتصبح 11 قناة.

وأكد مفلح أن القناة التي سيتم إطلاقها قريبًا ستكون مجانية قدر المستطاع إذا سمحت القوانين الدولية، مؤكدًا أن القناة لن تكون مشفرة.

ورغم تأكيد حساب يحمل اسم شبكة “بي.بي.اس سبورتس” على موقع تويتر، فإن القناة سيتم إطلاقها قريبًا على القمر عربسات، فإن مفلح شدد على أنه ليس هناك أي حساب بمواقع التواصل الاجتماعي حتى الآن للشبكة الجديدة.

وتحدثت تقارير إعلامية أن السعوديين يخططون لإقامة تحالف عربي كبير لإنهاء احتكار دولة قطر عبر شبكة “بي إن سبورت” للبطولات العالمية والقارية، التي تعد من أسلحة قناة الجزيرة الإخبارية.

مفلح الهفتاء: القناة ستكون مجانية قدر المستطاع إذا سمحت القوانين الدولية

ونقلت صحيفة “غولف نيوز” الصادرة بالإنكليزية عن المحامي السعودي ماجد غروب تأكيده أن الشبكة التلفزيونية السعودية العربية الجديدة ستنهي الاحتكار القطري لبطولات كأسي العالم (2018 و2022)، وبطولات كؤوس الأمم الأوروبية والآسيوية والأفريقية، ودوريات أبطال أوروبا وآسيا وأفريقيا.

ويأتي إطلاق القناة تزامنا مع قرار السعودية ومصر وعدد من الدول قطع العلاقات مع قطر، وكذلك حجب قناة “بي إن سبورت” الرياضية القطرية، ومنع استيراد أجهزتها والاشتراك في قنواتها، التي تملك حقوق غالبية المنافسات العالمية، الأمر الذي يعني إيجاد البديل للمشاهد السعودي والإماراتي المرتبطين بمتابعة الفرق الأوروبية والمنتخبات العالمية في كأس القارات وكأس العالم ودوري الأبطال الأوروبي التي تشكل ما نسبته 60 بالمئة من مشتركي تلك القنوات.

ويتوقع أن تركز شبكة القنوات السعودية الجديدة على كل الأحداث الرياضية الهامة.

ويشمل طاقم العمل داخل الشبكة الرياضية الجديدة، طاقم عمل عربيًّا مميزًا من 10 دول عربية، تشمل (الجزائر والسعودية ومصر والإمارات والعراق والأردن والمغرب وليبيا والبحرين وعُمان).

وذكر الإعلامي المصري طه الحديري على صفحته في فيسبوك أن “القناة ستكون أكبر منصة رياضية في العالم العربي برأس مال يتجاوز 7 مليارات دولار، وأنه سيتم الكشف عن العديد من التفاصيل والمفاجآت”.

وكانت وسائل إعلام سعودية قد ذكرت في وقت سابق أن الرياض والإمارات تسعيان إلى تأسيس اتحاد فضائي يتمثل بقنوات رياضية على أعلى طراز لتغطية كبرى البطولات العالمية، من خلال التعاقد مع القنوات العالمية الناقلة للبطولات المذكورة.

وقد تفاجأ المتابعون بسرعة القرار بعد إعلان رئيس مركز الدراسات والشؤون الإعلامية بالديوان الملكي سعود القحطاني عبر حسابه الشخصي على تويتر قبل أيام، عن قرب “الحلول البديلة بشكل مجاني أو رمزي”، مشيراً إلى أن “هناك ثغرة قانونية هائلة في احتكارهم (بي إن القطرية) لحق النقل بالمنطقة”.

وأضاف “كان مخططهم بعد شرائهم لحقوق النقل بخمسة أضعاف القيمة الفعلية؛ أن يدخلوا فيها نشرات وبرامج سياسية لضرب استقرار الدول”.

ورحب النائب رضوان الزياتي، عضو لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان المصري، بالقرار السعودي، وأكد أنه في حال إنشاء هذا الاتحاد الفضائي فإن ذلك سيقضي على الاحتكار القطري للقنوات الرياضية في العالم العربي، كما أنه سيكون بمثابة منافسة مع قنوات الرياضة القطرية، مشيرا إلى أن الاحتكار له عواقب وتأثيرات سياسية الهدف منها احتكار المشاهد العربي.

وقد شجع الكثير من المتابعين الرياضيين القنوات الجديدة مستبشرين خيراً بقدرتها على وقف احتكار مجموعة “بي إن القطرية” للبطولات العالمية والمحلية، خاصة في ظل الأزمة الخليجية الأخيرة مع قطر، إلا أنه في ذات الوقت أكد آخرون أن الأمر صعب للغاية لأن القنوات الرياضية القطرية مع حقوق بث، وتعاقدات لسنوات قادمة أقربها 2020 للدوري الأوربي والإيطالي، أما لبقية الدوريات فتلك التعاقدات تنتهي عام 2022، وأن هناك شروطا جزائية كبيرة تمنع تلك الشركات من إنهاء أو خرق تلك التعاقدات ويخشى الكثيرون أن تضطر تلك القنوات في النهاية إلى الشراء من القنوات القطرية. لكن محمد فرج عامر رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب المصري أشار إلى أن المقاطعة السياسية بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر وعدد آخر من الدول العربية مع قطر تتيح للاتحادات الرياضية التفاوض مع الاتحادات صاحبة حقوق نقل المنافسات الرياضية.

وأكد فرج أن الظرف السياسي يتيح اغتنام الفرصة من خلال الأدوات القانونية اللازمة للتخاطب مع الاتحادات الدولية التي تملك حقوق نقل المنافسات الرياضية، ويمكن كذلك الإشارة إلى قضايا قطر في رعاية الإرهاب، ما يتيح فسخ العقود والبحث عن البديل.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر