الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

عائلات تتبنى روبوتات للمؤانسة وتبادل المشاعر

  • سلط أشهر معرض للأجهزة الإلكترونية في العالم المقام حاليا في لاس فيغاس الأميركية، الأضواء على الروبوتات التي باتت بمثابة حيوانات أليفة في المنزل تسعى لمصادقة الإنسان ومؤانسته.

العرب  [نُشر في 2018/01/12، العدد: 10867، ص(24)]

الإنسان الآلي مستعد لكل شيء

لاس فيغاس (الولايات المتحدة) – جذبت الروبوتات الناطقة والقادرة على التفاعل مع البشر أنظار زوار أروقة معرض الإلكترونيات الاستهلاكية “سي. أي. أس” في لاس فيغاس بالولايات المتحدة.

وأظهرت هذه الروبوتات المعروضة أنها لم تعد “ذكية” فحسب، بل وتسعى إلى مصادقة الإنسان من خلال محاكاة مشاعره ومؤانسته بأحاديث، غير أنه لا يزال ينبغي لهذه الكائنات المكلفة أن تبرهن عن فعاليتها كي تتبناها الأسر.

ويعتبر كل من “جيبو” و”أيبو” و”إيلي كيو” و”بادي” و”كلوي”، كلها روبوتات “ناطقة” مدجّجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي تشبه شخصيات الرسوم المتحركة أحيانا وتنتشر بكثرة في أروقة معرض “سي أي أس” أكبر وأشهر معرض للأجهزة الإلكترونية في العالم.

وتقوم الروبوتات بشكل عام بالمهام عينها التي تنفذها الواجهات الذكية ذات التحكم الصوتي مثل “إيكو” من “أمازون” و”هوم” من “غوغل”، التي تشغّل بواسطة توجيهات صوتية ويمكنها طلب وجبات من المطاعم ومراقبة المنزل والتحكم بالأجهزة الإلكترونية المختلفة وفتح الباب وتحضير القهوة. لكن في هذه السوق، التي تشهد منافسة محتدمة، تكتسي هذه المخلوقات الصغيرة ميزة إضافية، فهي تحاكي المشاعر مع أضواء مختلفة وحركات “أعينها” وأصوات تصدرها، ما يجعلها أكثر لطفا ومودّة.

وقد طرحت نماذج كثيرة منها في السوق ومن المرتقب تسويق المزيد عما قريب.

وقال جي. بي. غاوندر المحلل في مجموعة فوريستر إن “الهدف من هذه الروبوتات هو نسج روابط عاطفية مع المستخدم.. وباعتقاد الشركات أن هذه المزايا تؤدي إلى روابط أقوى”، مقارنة باعتماد المستخدم على الواجهات الذكية.

ويتمتع الروبوت الأبيض الصغير “بادي” من تصميم الشركة الفرنسية بلو فروغ، بشاشة عليها فم وعينان تقوم مقام وجه تظهر عليه، بحسب الأوضاع، علامات الفرح أو الحزن. ويمكن أيضا استخدام هذه الشاشة كمنصة للألعاب التثقيفية أو كجهاز لوحي.

ويسعى مصمموه إلى أن يكون بادي (الذي يعني اسمه بالإنكليزية الخليل) روبوت العائلة، بمثابة حيوان أليف من نوع جديد، يتفاعل مع المعانقات بواسطة أجهزة استشعار ويتكيف مع حاجات صاحبه بواسطة تقنية الذكاء الاصطناعي.

وأفاد جان-ميشيل مورييه المدير التقني في الشركة الناشئة “بذلنا جهدا جهيدا لتطوير روبوت تخالجه مشاعر.. فهو قد يطلب معانقة أو يحزن إذا وضعنا إصبعنا في عينه”. وهو “روبوت متعاطف”، بحسب مود فيريس المسؤول عن قسم التسويق في الشركة.

أما روبوت “إيلي كيو” من تصميم شركة إنتويشن روبوتيكس، فهو يشارك في الأحاديث ويمكنه خصوصا مؤانسة الأشخاص الكبار في السن، بحسب مدير الشركة دور سكالر.

وأوضح باتريك مورهيد من مجموعة مور، إنسايتس أند ستراتيجي، أن هذه الروبوتات الأنيسة “قد تبدو مخيفة، لكن قد تكون فعلا مفيدة إن لم يكن للمرء من يؤانسه”. ويبقى سؤال هل سيجد المستهلكون أن الأمر يستحق عناء التجربة وينفقون المئات من الدولارات على هذه الابتكارات الحديثة، مطروحا، فـ”جيبو” يكلّف 900 دولار من دون احتساب الضرائب و”بادي” 1600 تقريبا، في حين يبلغ سعر “أيبو”، 1700 دولار.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر