الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

مركز مغربي يفتح أبواب الحلم أمام الشباب الفقراء

  • يطمح مؤسسو المراكز الثقافية بعدد من المحافظات المغربية إلى تلقين شباب الأحياء الفقيرة دروسا في الرقص الكلاسيكي والموسيقى واللغات الأجنبية، تفتح أمامهم أبواب الأمل لتحقيق أحلامهم وصقل مواهبهم.

العرب  [نُشر في 2018/01/06، العدد: 10861، ص(24)]

التشبث بالأمل

الدار البيضاء (المغرب) – يطمح مركز “نجوم سيدي مومن” الثقافي الواقع في إحدى الضواحي المعدمة في محافظة الدار البيضاء (95 كم جنوب العاصمة المغربية الرباط) إلى “تلقين الشباب مجددا كيفية الحلم”، فهو مركز يفتح أبواب الحلم أمام شباب حي معدم في الدار البيضاء.

وأوضح السينمائي نبيل عيوش الذي شارك في تأسيس هذا المركز مع الفنان والروائي ماحي بينبين قائلا “عندما يقال للشباب إن العنف ليس طريقة تعبير ينبغي أن نجد لهم طرقا أخرى”.

وقد توطدت علاقة المخرج المعروف بحي سيدي مومن إثر الهجمات التي نفذها 12 انتحاريا وأسفرت عن سقوط 33 قتيلا في مايو 2003. وقد أنجز فيلما عن هذه الاعتداءات بعنوان “يا خيل الله” المقتبس من رواية لبينبين بعنوان “نجوم سيدي مومن” حول انجراف شباب هذا الحي إلى التطرف.

وخرج عيوش عندما أتى لتقديم فيلمه في سيدي مومن مقتنعا بأن “الحق في الأمل موجود حتى في منطقة خارجة عن القانون” ونبتت في ذهنه فكرة “تلقين الشباب مجددا كيفية الحلم”.

ويحلم ياسين “بالعزف في حفلات موسيقية ضمن اوركسترا سمفونية”. وأتى هذا المراهق ليتعلم قراءة الموسيقى وعزف البيانو مع افتتاح المركز في عام 2014.

وقال ياسين البالغ من العمر 14 عاما “التدريب هنا أفضل بكثير مما هو متاح في معهد الدار البيضاء الموسيقي”.

ويرتاد أكثر من 300 شاب وشابة المركز الواقع في مبنى أبيض قرب خط الترامواي الجديد قبالة المسجد ليتلقوا دروسا في الرقص الكلاسيكي والموسيقى والهيب هوب ودروس اللغة الإنكليزية والفرنسية.

وتحبذ العائلات المقيمة في الجوار عروض السينما المجانية فيما يستقطب مرور الفنانين الأجانب جمهورا غفيرا.

وأفادت سمية الرحماني المسؤولة في المركز بقولها “إذا رجعنا إلى عام 2014 نجد أنه لم يكن لدينا شيء؛ لا ثقافة ولا سينما. نحن هنا في مركز نجوم سيدي مومن وهذا يعني أن ثمة نجوما وليس إرهابيون فقط”.

وأكدت الشابة البالغة من العمر 24 عاما أنها أدركت أن “من جَدّ وجد”. وقد أتت لمتابعة حصة تدريبية لأنها “لطالما حلمت بملامسة غيتار وآلات إيقاعية”. وكانت قد أسست فرقة “افريكا فايبز” الموسيقية وبقيت في المركز حيث تهتم بملفات التسجيل وبـ“طمأنة الأهل”. وأوضحت أن في الأوساط الشعبية في المغرب حيث تهيمن القيم التقليدية “العلاقة بالفن عموما والرقص خصوصا صعبة جدا”. إلا أن المركز غيّر النظرة إذ “يحضر الأهل العروض وهم فخورون بأبنائهم وتطلب الأمهات القلقات على بناتهن بسبب دروس الرقص، المشورة وتستعير بعضهن كتبا”.

ويعتبر عيوش أن الرهان الأكبر يتمثل “في تحطيم الجدران الخفية” في الأذهان أو في جغرافيا المدينة “التي تركز الثقافة في وسط المدينة”.

وفُتِح بعد الدار البيضاء مركز ثقافي آخر يحمل اسم “نجوم البوغاز” في حي مكادة في طنجة (شمال).

وقال مدير المركز إنه على غرار مركز الدار البيضاء “نسعى إلى تغيير طريقة النظر إلى الحي وإلى إظهار أن ثمة مواهب شابة” و“إلى استقطاب شباب من خارج” الحي.

ومن المقرر افتتاح مركز جديد في فاس العام المقبل وآخر في مراكش في أحياء مهمشة في الضواحي.

وأوضح المخرج الفرنسي المغربي أن “الفكرة تقوم على إنشاء شبكة مع برامج مماثلة وعروض مشتركة ومدربين شغوفين مدربين يفتحون كوات ويسمحون للشباب بالمرور عبرها”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر