الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

وداعا للمرايا الخارجية في السيارات وأهلا بالكاميرات

  • يرى مصممو بعض شركات السيارات العالمية أن طرح مركبات ذاتية مستقبلية تعتمد على الكاميرات بدل المرايا الخارجية الكلاسيكية، يمثل ثورة تقنية تقدم رؤية خلفية أشمل وأفضل تساعد السيارة على مقاومة الهواء مما ينعكس إيجابيا على استهلاك الوقود.

العرب توماس غايغر [نُشر في 2018/01/05، العدد: 10860، ص(24)]

شكل غير مألوف للسيارة

برلين - تكتب الكاميرات فصل النهاية للمرايا الخارجية في السيارات قريبا؛ نظرا لأنها توفر مجال رؤية أوسع، وهو ما ينعكس على السلامة، فضلا عن قلة مقاومة السيارة للهواء عند استغنائها عن هذا الجزء الخارجي، وهو ما ينعكس على استهلاك السيارة من الوقود وقلة الانبعاثات الضارة.

ويتطلع المصممون في العادة إلى المستقبل، لكن عندما يتحدث كبير مصممي أودي مارك ليشته عن الجيل القادم من إي-ترون، فإنه يصرف نظره أحيانا إلى الماضي (عندما كانت السيارة في بداياتها دون مرايا).

وفي النهاية فإن باكورة إنتاج أودي من السيارات الكهربائية من المفترض ألا تقوم فقط بتعبيد الطريق نحو المستقبل، ولكنها تمثل ثورة على الرؤية الخلفية.

وقال ليشته هذا صحيح بالمعنى الحرفي؛ فعند تقديم السيارة الأولى لنا بأعداد كبيرة ستظهر دون مرايا، ومعتمدة بدلا من ذلك على الكاميرات، وذلك في استكمال حديثه عن السيارة الكهربائية المنتمية لفئة الموديلات الرياضية متعددة الأغراض إس يو في، والتي من المنتظر ظهورها في النصف الثاني من العام الجاري.

واستجابت الشركة الألمانية لهذا الاتجاه، الذي ظل لفترة يظهر في السيارات الاختبارية وسيارات المعارض، بينما لم يظهر على الطرقات إلا في عدد محدود من سيارات الإنتاج الصغير مثل فولكس فاغن إيكس آل 1.

وأوضح كلاوس بيشوف، رئيس قسم التصميم بشركة فولكس فاغن الألمانية، أن هناك عدة أسباب تجعل هذه التقنية لم تنتشر حتى الآن، منها أن جودة نقل الصورة وشدة الضوء ظلتا ضعيفين، فضلا عن ارتفاع التكاليف بشكل كبير.

ويرى إلمار فريكنشتاين، كبير مهندسي الإلكترونيات لدى بي إم دبليو، أن هناك أسبابا وجيهة للاعتماد على الكاميرات بدلا من المرايا.

وأوضح فريكنشتاين أنه من ناحية قد تكون الاستعانة بالكاميرات بدلا من المرايا مسألة وجاهة والتأثير على العملاء؛ لأن استبدال المرايا الخارجية بالكاميرات يتسم بالحداثة، ولكن من ناحية أخرى يفيد الاستغناء عن المرايا الخارجية في تقليل مقاومة السيارة للهواء، وهو ما ينعكس على استهلاك الوقود.

وهذا يوفر بضعة غرامات من ثاني أكسيد الكربون في كل كيلومتر في طرق القياس العادية، كما يجلب المزيد من مدى السير في الموديلات الكهربائية.

وأوضح أحد مطوري جاكوار/لاند روفر أنه بالإضافة إلى ذلك، فإنه يتم الترويج للتقنية الجديدة بمجال الرؤية الأوسع، ومن ثم المزيد من السلامة.

وأشار إلى أن الهدف ليس استبدال المرايا بالكاميرات فحسب، ولكن بدلا من ذلك ستتم معالجة الصور، مع الإثراء بما يسمّى بتقنية الواقع المعزز. ويبدأ هذا مع وضع علامات على عقبات معينة وينتهي بجعل أجزاء من جسم السيارة شفافة لفترة وجيزة؛ حيث يمكن بفضل تقنية الواقع المعزز على سبيل المثال عند القيادة على التلال المنحدرة رؤية مسار القيادة عبر غطاء حيز المحرك.

وتتمتع السيارة الكهربائية شيفروليه بولت برؤية خلفية جيدة؛ لأن الإلكترونيات تمزج صورة المرآة مع بث الكاميرا، وبذلك يمكن الرؤية من خلال أعمدة جسم السيارة. وأوضح أحد مطوري السيارة الأميركية أن الزاوية الميتة أصبحت من الماضي.

وطورت نيسان تقنية -تطرح الآن في الولايات المتحدة بشكل قياسي- لتقدم إلى قائد سيارة الأراضي الوعرة أرمادا رؤية خلفية أفضل؛ فللتمكن من رؤية خلفية، حتى عند امتلاء حيز الأمتعة عن آخره وحجبه للرؤية الخلفية، عكست الشركة اليابانية صورة الكاميرا الخلفية على الشاشة خلف زجاج السطح العاكس.

وأشار لاورينز فان دين أكر، رئيس قسم التصميمات لدى شركة رينو الفرنسية، إلى أن جميع هذه التقنيات ربما تمثل حلولا مؤقتة، مضيفا صحيح أن عدد الكاميرات في السيارة سيشهد زيادة، لكن اهتمام الركاب بالصور سينخفض بسرعة مع الاتجاه المتزايد نحو القيادة الآلية.

وأوضح فان دين أكر أنه عندما يتم الاعتماد على القيادة الآلية بشكل كامل، مع الاستغناء عن المقود والدواسات، فعندئذ ستكون النظرة للخلف هي الأخرى قد تمت بالكامل.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر