الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

بيتزي.. كلمة سر الكرة السعودية في المونديال

  • أوضح الأرجنتيني أنطونيو بيتزي، المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، أن هدف فريقه الأساسي في نهائيات كأس العالم المقررة بروسيا الصيف المقبل هو تحقيق إنجاز تاريخي للكرة السعودية.

العرب  [نُشر في 2018/01/14، العدد: 10869، ص(22)]

اليد في اليد من أجل تحقيق المجد العالمي

الرياض - عقد عادل عزت، رئيس الاتحاد السعودي، مؤتمرا صحافيا، بحضور الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، المدير الفني الجديد للأخضر، وتم الكشف فيه عن برنامج إعداد المنتخب لمونديال روسيا. ويبدأ برنامج المنتخب السعودي، خلال الفترة من 21 حتى 27 يناير الجاري، بمعسكر داخلي في الرياض دون مباريات ودية، وذلك للتعارف بين بيتزي ولاعبي الأخضر.

فيما سيقام المعسكر الثاني خلال الفترة من 21 إلى 27 فبراير المقبل، يجري فيها المنتخب مباراة ودية دولية أمام العراق في البصرة. كما سيتم عقد المعسكر الثالث خلال الفترة من 15 حتى 27 مارس المقبل، حيث سيخوض فيه الأخضر، مباراتين وديتين في إسبانيا أمام أوكرانيا وبلجيكا.

ويقام المعسكر الرابع عقب نهاية الموسم الكروي، في آخر أسبوع من شهر أبريل، حتى 15 مايو، وذلك في أوروبا، ولا يزال الاتفاق جاريا على خوض مباراتين وديتين. وفي المرحلة الأخيرة من الإعداد للمونديال، قرر بيتزي إعطاء لاعبي الأخضر إجازة في أول 4 أيام لشهر رمضان المبارك، بعدها يبدأ المعسكر الأخير في أوروبا، وسيلعب الأخضر 3 مباريات قوية أمام إيطاليا وبيرو وألمانيا على الترتيب، قبل المغادرة إلى روسيا.

وأضاف بيتزي في نهاية المؤتمر الصحافي قائلا “أتمنى تحقيق إنجاز تاريخي في المونديال يُسعد السعوديين، أحتاج إلى مساعدة الجميع، لتحقيق الهدف المرجوّ”. كما أوضح بيتزي أنّ باب المنتخب مفتوح أمام جميع اللاعبين، سواء الذين شاركوا في مرحلة التصفيات، أو في كأس الخليج أو لاعبي المنتخب الأولمبي المتواجدين حاليا في الصين للعب كأس آسيا.

وتابع بيتزي “وضعنا هذه المراحل، حتى نصل إلى أفضل النتائج، ونكون جاهزين عند انطلاق كأس العالم”. ويذكر أن الأخضر السعودي سيلعب المباراة الافتتاحية للمونديال أمام روسيا، البلد المنظم للبطولة، ضمن مباريات المجموعة الأولى التي ضمّت أيضا مصر وأوروغواي.

وزاد “اطلعنا وحضرنا مباريات عديدة في الدوري السعودي، أعتقد أن هذا البرنامج للمنتخب مناسب جدا، وسيعزز من فرصنا في الظهور بمستوى مميز في البطولة العالمية”.

برنامج المنتخب السعودي، خلال الفترة من 21 حتى 27 يناير الجاري، يبدأ بمعسكر داخلي في الرياض دون مباريات ودية، وذلك للتعارف بين بيتزي ولاعبي الأخضر

وأردف “نهدف من المرحلة الأولى إلى التعرف أكثر على اللاعبين، وهي مرحلة مهمة جدا للتعارف في ما بيننا فالمرحلة تعتبر قصيرة قبل انطلاق كأس العالم، اللاعبون الذين سيخوضون المرحلة الأولى سيكون عددهم كبيرا بلا شك، حيث ستشارك فيها العناصر التي ساهمت في التأهل لكأس العالم، بالإضافة إلى بعض الوجوه الجديدة، وهو ما يعني أن كل اللاعبين المشاركين في المرحلة الأولى لن يتواجدوا جميعهم معنا في روسيا”.

مرحلة الاختيار

وتابع بيتزي “المرحلة الثانية أهمّ ما فيها أننا سنلعب مباراة ودية أمام العراق، وسنبدأ في هذه المرحلة الاختيار بشكل أضيق، أعتقد مباراة العراق ستكون هامة وسنواجه ضغطا كبيرا بحكم الظروف”. وأكمل “المرحلة الثالثة سنلعب مباراتين وديتين أمام أوكرانيا وبلجيكا وهما يعتبران من المنتخبات القوية، وبعد نهاية المرحلة سيعود اللاعبون إلى أنديتهم”.

واستمر “المرحلة الرابعة ستكون الأصعب لنا، والمرحلة الخامسة سنلعب خلالها أمام منتخبات من العيار الثقيل مثل ألمانيا وإيطاليا، وأحد المنتخبات الكبرى في قارة أميركا الجنوبية”.

واختتم بيتزي تصريحاته قائلا “لكي نحقق أهدافنا نريد تعاون الجميع، والأهم أن تكون وسائل الإعلام معنا، ومتأكدون أننا سنعمل بشكل أفضل”.

ويأمل المنتخب السعودي، الذي يلعب في المجموعة الأولى بدور المجموعات في كأس العالم، برفقة منتخبات مصر وروسيا وأوروغواي، في تكرار إنجازه التاريخي الذي حققه في نسخة البطولة عام 1994 بالولايات المتحدة بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمونديال.

وكان المنتخب السعودي تأهل في سبتمبر إلى المونديال للمرة الخامسة في تاريخه والأولى منذ 2006، بحلوله ثانيا خلف اليابان في المجموعة الآسيوية الثانية. وتأهلت السعودية إلى المونديال للمرة الأولى عام 1994 في الولايات المتحدة، وبلغت دور الـ16. كما شاركت في كأس العالم 1998 (فرنسا) و2002 (كوريا الجنوبية واليابان) و2006 (ألمانيا)، حيث خرجت في المرات الثلاث من الدور الأول.

وتمكّن المنتخب من بلوغ المونديال بقيادة المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك إلا أنه أقيل من منصبه بعد أيام من التأهل. وفي نهاية سبتمبر، عيّن الاتحاد السعودي الأرجنتيني إدغاردو باوزا مدربا، قبل أن يقيله أيضا بسبب النتائج المتواضعة التي حققها في مبارياته الودية.

وعيّن بيتزي مدربا خلفا لباوزا في نوفمبر، ومن المقرر أن يقود المنتخب الذي أوقعته القرعة في المجموعة الأولى مع روسيا ومصر والأوروغواي.

من المقرر أن تكون مواجهة المنتخب البلجيكي الودية هي المباراة الأولى لبيتزي كمدرب للأخضر بعد أن جاء ليخلف مواطنه باوزا المقال في أكتوبر الماضي.

بيتزي: أتمنى تحقيق إنجاز تاريخي في المونديال يُسعد السعوديين

وأفادت تقارير صحافية، أن أحد الوسطاء اجتمع أخيرا مع إدارة المنتخب الأول من أجل عرض إمكانية لقاء منتخب بلجيكا وديا، ووافق بيتزي على اللقاء، في الوقت الذي اشترط فيه البلجيكيون أن تكون المواجهة في العاصمة بروكسل، وهو ما جعل القائمون على الأخضر يفكرون في إقامة معسكر أوروبي خلال شهر مارس في إحدى الدول الأوروبية، ولم يستقروا بعد على هوية البلد التي سيقصدونها.

كما تم الاتفاق بين المنتخبين السعودي والبلجيكي على أن يخوضا المباراة بالصف الأول، وينتظر أن يتقدم إيدن هازارد لاعب وسط تشيلسي الإنكليزي لاعبي منتخب بلاده في المباراة.

واستقر المدرب بيتزي في العاصمة السعودية الرياض بعد توقيعه عقدا لتدريب المنتخب السعودي الأول المتأهل لمونديال روسيا المقبل، وفشل المدرب الأرجنتيني في قيادة المنتخب التشيلي نحــو مونديال روسيا بعد الخسارة في الجولة الأخيرة أمام البرازيل بثلاثية نظيفة ضمن تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة للمونديال.

وسيكون خوان بيتزي حاضرا في المحفل العالمي على عكس نجوم تشيلي الذين يتوجب عليهم مشاهدة مدربهم السابق وهو يقود الأخضر السعودي في المباراة الافتتاحية لكأس العالم أمام منتخب البلد المضيف روسيا في الرابع عشر من يونيو المقبل.

تحديات كثيرة

وتعوّل الجماهير السعودية على بيتزي لقيادة منتخبها نحو تحقيق نتائج إيجابية في المونديال، وقد يبدو ذلك ممكنا بعدما أوقعت القرعة منتخب السعودية إلى جانب منتخبات روسيا والأوروغواي بالإضافة إلى مصر في مجموعة تبدو متوازنة إلى حد ما.

وتوجد تحديات كثيرة وصعوبات أمام بيتزي وذلك من أجل إعداد الأخضر للمشاركة بقوة في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

وستكون العقبة الأولى أمامه هي متابعة مباريات بطولة دوري المحترفين من أجل اختيار العناصر المُثلى للأخضر خلال الفترة المقبلة، وتتمثل العقبة الثانية في قدرته على إيصال فكره للاعبين وتنفيذ أفكاره بسرعة كبيرة من أجل تطور المنتخب السعودي قبل انطلاق المونديال.

القاسم المشترك في مشاركات المنتخب السعودي الأربع في كأس العالم، أن الدوري قبل الذهاب للمونديال، يشهد منافسات قوية بين العديد من الفرق ويبرز عدد كبير من اللاعبين بمستويات فنية مميزة؛ ما يجعل أصغر مشجع قادرا على اختيار تشكيلة المنتخب المثالية. في تلك المراحل التي تعاقب عليها أكثر من جيل من اللاعبين الدوليين، كان أمام المدربين كنز من الخيارات في مختلف المراكز، حتى أصبح هناك دكة من اللاعبين البدلاء لا يختلفون في المستوى الفني عن الذين يركضون فوق المستطيل الأخضر. في تلك الحقب الزمنية، كان ارتداء قميص الصقور الخضر غالي الثمن، يحتاج من كل لاعب يتشرف بتمثيل منتخب الوطن، أن يبذل قصارى جهده في أرض الملعب مع فريقه أثناء منافسات الدوري، وكأن المشهد اللاعب في الملعب كالجندي في المعركة، يقاتل لينتصر ويقهر خصومه.

اليوم يعيش الشارع الرياضي السعودي حالة من القلق بسبب منافسة الدوري السعودي للمحترفين الضعيف فنيا وبدنيا، والدليل على ذلك أن المنافسة محصورة بين فريقي الهلال والأهلي، وبقية الأندية مجرد كومبارس تتبادل الأدوار صعودا وهبوطا في سلم ترتيب الدوري، وأصبح الجميع يدرك نهاية سيناريو المنافسة ونحن في منتصف الدوري، بأن البطل إما القرش الأزرق أو الأسد الأخضر.

باعث القلق الحقيقي يكمن عندما تسدل ستارة نهاية الدوري المحلي، بأن مدرب المنتخب السعودي خوان أنطونيو بيتزي عاجز عن اختيار أي ممثل يستحق أن يرتدي قميص الصقور الخضر في مونديال كأس العالم في روسيا عام 2018.

حتى هذه اللحظة لا يعرف حارس المنتخب الأساسي، وكذلك في الجانب الهجومي لا يوجد لدينـا مهاجم هـداف. وفي جميع المراكز الأخرى المستويات الفنية متذبذبة، لا يوجد أي لاعب بارز ولافت للنظر.

خوان بيتزي سيكون حاضرا في المحفل العالمي على عكس نجوم تشيلي الذين يتوجب عليهم مشاهدة مدربهم السابق وهو يقود الأخضر السعودي في المباراة الافتتاحية لكأس العالم

مسؤولية صعبة

كل هذه الأمور تصعب مسؤولية مدرب المنتخب في اختيار التشكيلة الأنسب، واللاعبون المشاركون في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال روسيا تشهد مستوياتهم الفنية انخفاضا بشكل كبير، يجعلنا نشكك في استحقاقهم ارتداء شعار المنتخب في المحفل العالمي الصيف القادم. الجميع يعرف أن المنتخب السعودي غير مستقر فنيا بسبب تغيير الجهاز الفني ثلاث مرات في فترة زمنية قصيرة، ولكل مدرب فلسفته التدريبية المختلفة عن الآخر على مختلف الأصعدة التكتيكية هجوميا أو دفاعيا.

مدرب المنتخب السعودي الجديد خوان أنطونيو بيتزي القادم بعد تجربة فشل تأهل منتخب تشيلي لمونديال روسيا، عاش قبلها مرحلة ناجحة مع نفس المنتخب بتحقيق بطولة كوبا أميركا، ويعتبر من المدربين المعروفين عالميا بالانضباط التكتيكي داخل الملعب، من خلال قوة شخصيته واعتماده بشكل كبير على الجانب النفسي للاعبين. كل هذه العوامل مهمة في صنع تشكيلة مثالية، خاصة أن ثقافة اللاعب السعودي يؤثر فيها بشكل كبير العامل النفسي.

وكان بيتزي قال في تصريحات صحافية بعد القرعة المونديال “يسود التوتر دائما المباريات الافتتاحية، لكن أن تلعب أول مباراة في أي بطولة فهو أمر سعيد بالنسبة إلى أي شخص”.

واعتبر بيتزي القرعة أسفرت عن “مجموعات متوازنة للغاية، وهذا هو السبب نفسه الذي يفرض أهمية الانطلاق في مرحلة المجموعات بشكل جيد”.

وأعرب المدرب عن أمله بأن يتمكن خلال الشهور المتبقية على البطولة من التعرف على لاعبي السعودية بشكل جيد، والوصول للمستوى المناسب؛ لكي يحقق الفريق أهدافه.

واختتم بيتزي “أتمنى أن نتمكن من العمل والمنافسة مع أفضل الفرق. في يومنا هذا أي معلومة لها فائدتها بالنسبة للمدرب، ونرغب في تصميم أفضل أسلوب؛ لكي ننافس بشكل جيد”.

من جانبه، قال مدرب منتخب روسيا ستانيسلاف تشيرتشيسوف، أنه سعيد بما أسفرت عنه قرعة مونديال 2018. وقال تشيرتشيسوف تعليقا على القرعة “لا توجد الآن مجموعة موت. المجموعات كلها متوازنة”. وعن المنتخبين العربيين علّق “لا أعرف شيئا عن المنتخب السعودي. أما المنتخب المصري فعلى دراية بها، خاصة النجم محمد صلاح لاعب ليفربول، الذي تعرفه أوروبا كلها”.

وأعلن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عادل عزت أن لاعبي المنتخب السعودي الأول سيحصلون على رخصة الإفطار في شهر رمضان.

وأشار عزت إلى أن “التدريبية التي سيخضـع لها اللاعبـون ستكـون عـالية جـدا”، وفق ما نقل موقع “هافنغتون بوست” عن صحيفة “الرياض”. إلى ذلك، أكد عزت توفير كل حاجات المدير الفني للمنتخب أنطونيو بيتزي، وقال إن “اتحاد الكرة حريص على ظهور المنتخب بشكل مشرف في كأس العالم وتمثيل المملكة خير تمثيل في المونديال”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر