الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

تقنية الفيديو على أبواب مرحلة جديدة

  • يمكن لنظام تقنية حكم الفيديو المساعد أن يخطو خطوة أخرى صوب إقراره بشكل رسمي في مباريات كرة القدم، خلال اجتماع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب) الشهر الجاري.

العرب  [نُشر في 2018/01/11، العدد: 10866، ص(23)]

الخيار الأمثل

برلين - من المقرر أن يصدر المجلس، خلال اجتماعه السنوي في مدينة زيورخ السويسرية في 22 يناير الحالي، “توصية استرشادية” حول استخدام تقنية الفيديو. وتجرى حاليا تجربة هذا النظام في عدة بلدان من بينها ألمانيا وإيطاليا.

وسيتم اتخاذ القرار النهائي بشأن استخدام تلك التقنية من عدمه خلال الاجتماع العام لإيفاب المقرر عقده في الثاني من مارس القادم، وفي حال تصويت الاتحاد لصالح تلك التقنية، فإنه سيمهد الطريق لاستخدامها خلال نهائيات كأس العالم التي من المقرر أن تقام بروسيا الصيف المقبل، ويمكن لاتحادات الكرة في البلدان المختلفة بعد ذلك أن تقرر بصورة فردية ما إذا كان ينبغي عليها إدخال هذا النظام أم لا.

ويتم حاليا تقييم تجارب تلك التقنية، التي تستخدم لمعاونة حكام المباريات في اتخاذ القرارات الحاسمة خلال المقابلات، مثل ركلات الجزاء واحتساب الأهداف، في أكثر من 12 بلدا، كما تم اختبارها في المسابقات والمباريات الدولية.

وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جياني إنفانتينو أشاد باستخدام تلك التقنية في بطولة كأس القارات التي أقيمت بروسيا العام الماضي، حيث أشار إلى أنها حققت “نجاحا كبيرا” رغم تسببها في إثارة الارتباك لدى الجماهير واللاعبين.

وكانت ردود الفعل بشأن استخدام تقنية الفيديو في مباريات الدوري الألماني (بوندسليغا) مختلفة ما بين مؤيد ومعارض لها، غير أن الحكم البريطاني السابق ديفيد إيليري، الذي يشغل منصب المدير التقني لإيفاب، صرح بأن التجارب التي أجريت في جميع أنحاء العالم حققت نجاحا جيدا. من ناحيته شدد مارتين جلين الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنكليزي للعبة وعضو إيفاب، على أهمية عدم تدخل نظام حكم الفيديو المساعد كثيرا وأن يتم توحيد متطلبات التدخل دوليا. وشهد الدوري الألماني انتقادات حادة في ما يتعلق بتفاوت المعايير التي يجرى فيها استخدام النظام لحسم القرارات التحكيمية، وكذلك الأخطاء المتكررة التي يشهدها التطبيق التجريبي للنظام في مباريات المسابقة حاليا.

وجرى اختبار نظام حكم الفيديو المساعد في مسابقات دوري في 13 دولة حتى الآن، منها الدوري الإيطالي والدوري الأميركي إلى جانب البوندسليغا، كما جرى تطبيقه في كأس القارات 2017 وكأس العالم للأندية.

وفي إنكلترا، استخدم النظام للمرة الأولى وأسفر عن قرار صحيح باحتساب هدف الفوز لبرايتون أمام كريستال بالاس في مباراتهما بكأس الاتحاد الإنكليزي. واعتقد لاعبو كريستال بالاس أن الكرة لمست ذراع موراي قبل دخولها الشباك، ولكن المسؤول عن تكنولوجيا حكم الفيديو المساعد أخبر حكم المباراة أندري مارينير بأن الهدف شرعي ليحتسبه الحكم بدوره.

سيتم اتخاذ القرار النهائي بشأن استخدام تلك التقنية من عدمه خلال الاجتماع العام لإيفاب المقرر عقده في مارس القادم

ويتم استخدام تكنولوجيا حكم الفيديو المساعد في الحالات المثيرة للجدل في ما يتعلق بالأهداف وضربات الجزاء والبطاقات الحمراء، أو في حالة الخطأ في التعرف إلى هوية اللاعبين.

تحذير هام

حذر روي هودجسون مدرب كريستال بالاس من أن الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد في كرة القدم الإنكليزية قد تتسبب في فوضى، لكنه عاد ليقول إنه إذا تم توظيفها جيدا فقد يكون لها تأثير إيجابي على إدارة المباريات. ولا يظهر هودجسون، الذي صعد بفريقه من ذيل الترتيب إلى المركز 14 منذ توليه المهمة في سبتمبر الماضي، حماسا إزاء تقنية حكم الفيديو المساعد منذ أن كان شاهدا على تطبيقها في كأس القارات سنة 2017 في روسيا.

وقال “كنت شاهدا على التجربة لكن من داخل استوديو تلفزيوني. كان الوضع فوضويا هناك… لم تعمل التقنية بشكل جيد على الإطلاق لأن التواصل بين الحكم والمساعد الجالس على الجهاز لم يتم بشكل جيد”. وأضاف “هناك الكثير من التساؤلات يتعين الإجابة عنها حول كيفية تنسيق هذه الأمور معا. ولكن إذا تم هذا التنسيق بالفعل وساعد على وقف المظالم الكبيرة فإننا من جانبنا سنكون مؤيدين لهذه التقنية”.

وتعتمد التقنية على وجود مساعدين للحكم لمشاهدة المباراة عن بعد ومن ثم لفت انتباه حكم الساحة للأخطاء أو المواقف الخطيرة التي تفوته. وسيكون استخدام التقنية مقتصرا على أربعة مواقف هي التي قد تؤثر على سير المباراة، وهي احتساب الأهداف وركلات الجزاء وحالات الطرد والخطأ في تحديد هوية اللاعبين.

ويتعرض الحكام في إنكلترا للعديد من الانتقادات في الآونة الأخيرة كان آخرها من جانب أرسين فينغر المدير الفني لأرسنال. ويؤمن فينغر بأن تقنية الفيديو باتت ضرورية ولكنه أكد أنها بحاجة لأن تكون أسرع في استخدامها بدلا من وقوف الحكام على الخط الجانبي لمشاهدة اللقطة في الشاشة. وقال “الأمر ضروري لأنها يمكن أن تساعد الحكام وتؤثّر بشكل أكبر.. ولكن لا يجب أن يسير الحكم إلى أطراف الملعب لمشاهدة الشاشة والمشجعون يتجمدون في مكانهم بانتظار القرار”. وأتم “ليس هذا ما نريده وإن كان ذلك سيستمر فأنا ضده”.

معارضة شديدة

أبدى السويسري جوزيف بلاتر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) معارضته لاستخدام تقنية الفيديو في التحكيم خلال مباريات كأس العالم 2018 المقررة بروسيا، في ظل المشكلات التي شهدها التطبيق التجريبي لنظام “حكم الفيديو المساعد” في دول من بينها ألمانيا.

وقال بلاتر “لا يفترض استخدام كأس العالم كحقل تجارب لمثل هذا التدخل الكبير في اللعبة”.

وتلقى بلاتر (81 عاما)، عقوبة الإيقاف لمدة ثمانية أعوام عن أي عمل يتعلق بكرة القدم، بقرار من لجنة القيم في الفيفا، إثر القضية المتعلقة بمبلغ “مثير للشبهات” قيمته مليونا فرنك سويسري (07 .2 مليون دولار) جرى تحويله إلى الفرنسي ميشيل بلاتيني الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا). بعدها قلصت لجنة الاستئناف بالفيفا عقوبة الإيقاف إلى ستة أعوام، بينما يخضع بلاتيني للإيقاف مدة أربعة أعوام.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر