الخميس 14 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10842

الخميس 14 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10842

ساويرس يحتفي بإقالة الإخوان باستثمارات كبيرة في مصر

رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس الذي تسيطر عائلته على امبراطورية شركات أوراسكوم أكد أنه وأشقاءه يعتزمون “ضخ استثمارات في مصر أكثر من أي وقت مضى”.

العرب  [نُشر في 2013/07/16، العدد: 9269، ص(10)]

ساويرس: حكومة الإخوان حاولت استمالتي بمنصب محافظ القاهرة ورفضت

القاهرة – قال رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس الذي تسيطر عائلته على امبراطورية شركات أوراسكوم إنه وأشقاءه يعتزمون “ضخ استثمارات في مصر أكثر من أي وقت مضى” بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي الذي اتهمه بالاستئساد على المعارضين لحكمه.

وقال ساويرس، رجل الأعمال المسيحي البارز الذي وجه انتقادات صريحة للرئيس المعزول، إن حكومة الإخوان سعت إما لاستمالة كبار مسؤولي الشركات أو فرض ضرائب ثقيلة عليهم كما فعلت مع شركات عائلته نظرا لكونه في صفوف المعارضة.

وقضى ساويرس، الأكبر بين ثلاثة أشقاء أثرياء، معظم العام المنصرم في منفى اختياري وعاد إلى مصر في مايو بعد التوصل إلى تسوية مع شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة التي يديرها شقيقه ناصف ساويرس بشأن اتهامات بالتهرب الضريبي. وتعد مجموعة شركات أوراسكوم واحدة من بين أكثر شركات القطاع الخاص توفيرا للعمالة في مصر إذ يقول ساويرس إنها توفر فرص عمل لما يزيد على مئة ألف مصري. ويدير ساويرس حاليا شركة استثمارية جديدة هي شركة أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا.

وقال ساويرس “أنا وعائلتي سنضخ استثمارات في مصر أكثر من أي وقت مضى – في أي مشروعات جديدة يمكن أن نستثمر فيها وأي مصانع جديدة يمكننا افتتاحها وأي مبادرات جديدة توفر فرص عمل لشباب مصر.” لكنه لم يكشف عن تفاصيل محددة.

وأضاف لوكالة رويترز “إنني على يقين تام من أن مصر ستسترد عافيتها بقوة الآن.”

وقد تساعد تصريحات ساويرس، أحد أكبر رجال الأعمال في مصر” على إعادة بناء الثقة في بلد عانى من اضطرابات سياسية على مدار عامين ونصف العام.

وتجنبت البلاد الوقوع في هاوية الإفلاس بفضل مساعدات تعهدت دول خليجية بتقديمها بعد الإطاحة الإخوان استجابة لاحتجاجات الملايين من المصريين. وساور القلق المستثمرين وعزف السائحون عن زيارة مصر منذ قيام الثورة في فبراير 2011 مما قوض اثنين من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في مصر.

وكشف ساويرس أنه ضغط على مسؤولي الحكومة في الكويت والإمارات، اللتين أحجمتا عن مساعدة مصر في عهد مرسي، من أجل تقديم مساعدات سريعة لمصر. وقال “لم أكن بحاجة كبيرة لإقناعهم فقد كانوا مقتنعون بالفعل.”

وتعهدت الإمارات والكويت والسعودية بعد عزل مرسي بتقديم ثلاثة مليارات وأربعة مليارات وخمسة مليارات دولار على الترتيب كمساعدات للحكومة المصرية.

وأكد ساويرس “إذا وقعت في براثن الاضطرابات سيسقط الشرق الأوسط بأكمله. لذا فإنهم يدافعون عن بلادهم أيضا بمساعدة مصر.”

وأضاف ساويرس الذي ساهم في تأسيس وتمويل حزب المصريين الأحرار الليبرالي، إن حكومة الرئيس المعزول عرضت عليه منصب محافظ القاهرة في أوائل فترة الرئاسة ولكنه رفض العرض.

وعلى عكس شقيقيه اللذين آثرا الابتعاد عن الساحة السياسية كان ساويرس يوجه انتقادات صريحة ويمتلك أسهم في قناة تلفزيونية وصحيفة مستقلة بارزة تنتقدان حكم مرسي.

وقال “دفعت عائلتي بالفعل ثمن معارضتي” مستشهدا بما وصفه بالضرائب “غير القانونية” التي فرضت على شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة بعد أن نقلت إدراجها من بورصة مصر إلى بورصة هولندا.

وأضاف “كانوا يستأسدون علينا… كانوا يستأسدون على عائلتي… وعلى أي رجل أعمال تجرأ ووقف في طريقهم.”

وإلى جانب أوراسكوم للإنشاء والصناعة التي تمتلك مصنعين للأسمنت والأسمدة ولها نشاط دولي في مجال الإنشاء، تدير عائلة ساويرس شركة أوراسكوم القابضة للتنمية التي تدير منتجعات سياحية ومشروعات عقارية في مصر وأوروبا.

وذكر ساويرس أن الشركات العالمية يجب أن تستثمر الآن ولكن مازالت شركات كثيرة قلقة من آفاق المستقبل.

وأضاف “أعلم أن الأوضاع ستستقر ومن ثم فإنك تكسب أكثر عندما تكون اول من يتحرك.”

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر