الاحد 21 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10876

الاحد 21 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10876

ترقب دولي لقرار ترامب بشأن العقوبات على إيران

الأوروبيون يدافعون مجددا عن الاتفاق النووي الإيراني في وجه اعتراض الرئيس الأميركي عليه، لكن دون أن يوفروا انتقاداتهم لطهران والتي يشاطرون واشنطن فيها.

العرب  [نُشر في 2018/01/12]

ايمانويل ماكرون يدعو إلى الحوار مع إيران حول برنامجها البالستي

واشنطن- اجتمع الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخميس بمستشاريه الرئيسيين للامن القومي كي يتخذ قرارا بشان ما اذا كان سيعيد فرض عقوبات اقتصادية على ايران، وهو الامر الذي قد يؤدي الى تعطيل الاتفاق النووي الذي وقعته القوى العظمى في العام 2015 مع طهران.

ومن المفترض ان يتخذ ترامب قراره بشان العقوبات خلال هذا الاجتماع بحسب ما اعلن مسؤول بالادارة الاميركية، في وقت اوضح مسؤول كبير بوزارة الخارجية الاميركية ان قرار ترامب سيُعلن عنه الجمعة.

وكان قد تم تعليق العقوبات الاقتصادية بعد قيام ايران خصوصا بتفكيك منشآت لتخصيب اليورانيوم بموجب الاتفاق النووي الذي تعتبره روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا تاريخيا.

وسبق ان توعدت طهران بالرد على اي خطوة لاعادة فرض عقوبات عليها مؤكدة انها "مستعدة لكل السيناريوهات". وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الخميس ان "كل عمل يقوض الاتفاق النووي مرفوض".

وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الابيض الخميس ان "الرئيس لا يزال يعتقد بان الاتفاق النووي هو احد اسوأ الاتفاقات في التاريخ".

واضافت ان "احد اكبر العيوب هو انه يسمح (الاتفاق) لإيران بأن تُطوّر بحرّية برنامجها النووي وبأن تتمكن سريعا من امتلاك الوقت الكافي لتحقيق قدرات نووية".

وتابعت سندرز "من الواضح اننا نرى مشكلة كبيرة في ذلك. الإدارة تواصل العمل مع الكونغرس ومع حلفائنا لمعالجة هذه العيوب".

وحضر اجتماع مستشاري الامن القومي، وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون، وفق ما ذكره نائبه ستيف غولدشتاين الذي قال للصحافيين ان قرارا سيُتخذ الخميس.

واكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في اتصال هاتفي مع ترامب "اهمية احترام" الاتفاق النووي مع ايران "من جانب جميع موقعيه"، وفق ما اعلن الاليزيه الخميس.

أوروبا تطالب ترامب باحترام الاتفاق النووي الإيراني

وشدد الاليزيه على ان "التنفيذ الصحيح للاتفاق يجب ان يرافقه حوار مع ايران حول برنامجها البالستي وسياساتها الاقليمية، لضمان استقرار اكبر في الشرق الاوسط".

رص الصفوف

وهبّ الاوروبيون مجددا للدفاع عن الاتفاق الدولي المبرم مع ايران بشأن برنامجها النووي في وجه اعتراض ترامب عليه، لكن دون ان يوفروا انتقاداتهم لايران والتي يشاطرون واشنطن فيها.

ورغم حرص وزيرة الخارجية الاوروبية فيديريكا موغيريني على فصل الاتفاق النووي المبرم في 2015 عن الخلافات الاخرى مع طهران، تعرض ظريف في بروكسل لسلسلة انتقادات من نظرائه الفرنسي والالماني والبريطاني.

وأعرب الاوروبيون في اجتماع عن "مخاوف بشأن ملفات اخرى على غرار تطوير (ايران) صواريخ بالستية او التوتر في المنطقة" والتظاهرات الاخيرة التي قتل خلالها 21 شخصا في ايران، على ما اكدت موغيريني في ختام اللقاء.

لكن الامر الملح في نظر الاوروبيين هو رص الصفوف مجددا للدفاع عن الاتفاق النووي مع ايران.

وقالت موغيريني إن الاتفاق الموقع بين الدول الكبرى الست وإيران عام 2015 "يحقق هدفه الرئيسي وهو إبقاء البرنامج النووي الإيراني تحت السيطرة وقيد رقابة دقيقة".

كذلك اكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون "نعتقد أنه إنجاز دبلوماسي كبير، إنها وسيلة لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وإيران ملتزمة بهذا الاتفاق برأي الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

الحلفاء الاميركيون

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أنه "ليس هناك اي مؤشر يمكن أن يدعو إلى التشكيك في احترام الطرف الإيراني للاتفاق بما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد بانتظام حسن تطبيقه".

وتابع "من المهم اليوم بالتالي أن تلتزم الأطراف المعنية بهذا التعهد المشترك، وأن يحترمه بالتالي حلفاؤنا الأميركيون أيضا".

ووعدت موغيريني التي ترأست المفاوضات باسم الاتحاد الاوروبي، بان تفعل ما بوسعها لحماية هذا الاتفاق الذي يعتبر اساسيا للحد من انتشار الاسلحة النووية.

وفي مؤشر الى رغبة الاوروبيين في مواصلة التعاون مع ايران منحت ايطاليا الخميس خطا ائتمانيا بقيمة خمس مليارات يورو لعدد من المصارف الايرانية.

ورغم هذا الدعم، بحث الاوروبيون مع ظريف ملفات خلافية من تطوير ايران صواريخ بالستية ودعمها الرئيس السوري بشار الاسد وحزب الله اللبناني والتمرد الحوثي في اليمن.

وشكل ذلك احدى الوسائل للتاكيد لادارة ترامب أن انتقاداتها الشديدة لهذه المواضيع تجد صدى عبر ضفتي المحيط الأطلسي.

جارة صالحة

وقال جونسون "اذا اردنا حشد دعم عالمي لهذا الاتفاق فيجب على ايران ان تظهر قدرتها على ان تكون جارة صالحة في المنطقة".

واضاف "لهذا السبب يبدو مشروعا التركيز بشكل مواز على ما تستطيع ايران فعله لحل هذه المحنة في اليمن وللمساعدة على دفع السلام قدما في سوريا والمساعدة على حل مسائل أخرى في المنطقة".

كما تحدث وزير الخارجية الالماني سيغمار غابريال بعد الاجتماع عن اتفاق مبدئي مع ظريف لبدء "حوار".

واوضح "قررنا اليوم مناقشة هذه الملفات الخلافية، بدءا باليمن. هذا لا علاقة له بالاتفاق النووي لكن هناك حاجة طارئة الى فعله".

واضاف "سنجري حوارا مع ايران بشأن تغيير سلوكي في المنطقة نعتبره ضروريا. ومن المعروف ان لإيران مواقف أخرى"، دون تقديم تفاصيل اضافية.

:: اختيارات المحرر