الخميس 19 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10786

الخميس 19 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10786

قوات الأسد تسيطر على مدينة الميادين بعد تطويق المتشددين

الجيش السوري يتمكن بقيادة روسيا من قطع طريق رئيسي يصل الميادين بمدينة البوكمال اللتين تعدان آخر أبرز معقلين متبقيين لتنظيم داعش.

العرب  [نُشر في 2017/10/12]

معارك طاحنة بين قوت النظام وداعش

بيروت- سيطرت قوات النظام بدعم روسي الخميس على أربعة أحياء على الأقل من مدينة الميادين التي تعد أحد آخر أبرز معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتمكنت قوات النظام من قطع طريق رئيسي يربط الميادين الواقعة في ريف دير الزور الشرقي بمدينة البوكمال الحدودية مع العراق التي تعد بدورها من آخر أبرز معاقل التنظيم.

وكان الجيش السوري قد طوق مقاتلي التنظيم في الميادين الأحد بدعم من روسيا وإيران ومقاتلين شيعة. ولم يتبق للتنظيم الا طريق فرعي يربط المدينتين، بحسب المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "تمكنت قوات النظام بقيادة القوات الروسية الموجودة على الأرض من السيطرة على أربعة أحياء على الأقل داخل مدينة الميادين".

وتشرف القوات الروسية، وفق عبدالرحمن، مباشرة "على العمليات العسكرية وتشارك في القتال ميدانياً، وتنفذ غارات كثيفة" دعما لقوات النظام.

وتدور في هذه الأثناء، وفق المرصد، "معارك طاحنة" بين قوات النظام والتنظيم داخل المدينة.

ومع تقدمها الخميس، تمكنت قوات النظام من قطع طريق رئيسي يصل الميادين بمدينة البوكمال الواقعة على بعد ثمانين كيلومتراً.

وتعد المدينتان آخر أبرز معقلين متبقيين للتنظيم في سوريا بعد الخسائر المتتالية التي مني بها وابرزها في مدينة الرقة (شمال) التي يقترب من خسارتها بالكامل.

وبحسب عبدالرحمن، "لم يتبقَّ لتنظيم داعش سوى طريق فرعي يقع بين الطريق الرئيسي والضفة الغربية لنهر الفرات" موضحاً أنه يمكن للتنظيم سلوكه في حال قرر الانسحاب من الميادين".

ويأتي تقدم قوات النظام الخميس بعدما تمكنت الاسبوع الماضي من الوصول الى الأطراف الغربية للمدينة للمرة الأولى منذ العام 2014، قبل أن يبعدها التنظيم الأحد.

واستقدم التنظيم خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من العراق، بحسب المرصد، نحو ألف مقاتل معظمهم من جنسيات آسيوية وبينهم قياديون، انتشروا على جبهات عدة في ريف دير الزور الشرقي.

وتشكل دير الزور منذ أسابيع مسرحاً لهجومين منفصلين، الأول تقوده قوات النظام بدعم روسي في المدينة بشكل خاص حيث تسعى الى طرد الجهاديين من أحيائها الشرقية، وفي الريف الغربي الذي تحاول منه الالتفاف نحو الريف الجنوبي الشرقي.

أما الهجوم الثاني، فتنفذه الفصائل الكردية والعربية المنضوية في اطار قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن في الريفين الشمالي والشمالي الشرقي.

وبحسب المرصد، فإن وتيرة تقدم هذه القوات أبطأ من قوات النظام. ولا يزال التنظيم يسيطر على أكثر من نصف مساحة محافظة دير الزور بينها مناطق صحراوية واسعة.

وتتوالى الهزائم الميدانية التي يمنى بها تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق وانحسار نفوذ "الخلافة" على الارض.

غير ان التنظيم المتطرف تمكن الاحد من ابعاد قوات النظام السوري من معقله مدينة الميادين في شرق سوريا، وذلك بعد بضعة ايام فقط من دخول هذه القوات الى اطراف المدينة، وفق ما افاد المرصد.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه منتصف مارس 2011 بمقتل أكثر من 330 الف شخص وبدمار كبير في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

:: اختيارات المحرر