الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

ماكرون يبدأ مشاوراته لاستكمال إصلاحاته الاجتماعية

الإصلاحات الاجتماعية تتعلق بثلاث قضايا هي التأهيل المهني والتدريب وخصوصا التأمين ضد البطالة وهي النقطة الأكثر حساسية.

العرب  [نُشر في 2017/10/12]

تفادي الانقسامات النقابية

باريس - بحث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الخميس مع أرباب العمل والنقابات الفرنسية تتمة إصلاحاته الاجتماعية وخصوصا تلك المتعلقة بالتعويضات للعاطلين عن العمل، في أجواء مشحونة بعد الاجراءات الأولى في مجال حقوق العمل.

وسيستقبل الرئيس الفرنسي في قصر الاليزيه حتى الجمعة منظمات أرباب العمل والنقابات التي لم تتمكن حتى الآن من أن تقف في جبهة موحدة في مواجهة الحكومة اذ ان بعضها يتبنى خطا متشددا مثل "الكونفدرالية العامة للعمل" (سي جي تي) بينما تفضل أخرى خطا تصالحيا مثل وأخرى "الكونفدرالية الديمقراطية الفرنسية للعمل" (سي اف دي تي).

وتابع ماكرون الأسلوب الذي سمح له قبل أربعة أشهر من تمرير قراراته التي تنص على تعديل قانون العمل دون ان يسبب تمردا اجتماعيا واسعا، خصوصا بفضل الانقسامات النقابية. فهو يفتتح المشاورات قبل ان ينقل الأمر إلى رئيس الحكومة ادوار فيليب ووزيرة العمل مورييل بينيكو، ويتوقع صدور مشروع قانون في ابريل.

تتعلق هذه الإصلاحات بثلاث قضايا هي التأهيل المهني والتدريب وخصوصا التأمين ضد البطالة وهي النقطة الأكثر حساسية.

وقالت بينيكو الاربعاء ان "ورشات العمل الثلاث (...) مرتبطة ببعضها البعض (...) وتساهم في حماية كل منا".

يبقى ان الجو الاجتماعي بات مشحونا أكثر منذ الصيف، بين استياء الموظفين الذين تظاهروا الثلاثاء ومناقشة الميزانية التي ستجري في أجواء من التوتر على ما يبدو و"الكونفدرالية العامة للعمل" التي دعت إلى تظاهرة للمرة الثالثة في 19 اكتوبر من أجل سحب هذه النصوص.

وتشكل هذه القرارات التي نشرت في نهاية سبتمبر ودخلت حيز التنفيذ، الشق الأول من المشروع الاجتماعي لماكرون. وهي تشمل عددا من المجالات وتحدد مثلا سقف التعويضات للتسريح التعسفي وتعدل طرق الحوار الاجتماعي في الشركات الصغيرة.

وحول الشق الثاني من هذه التعديلات، قالت فيرونيك ديسكاك الأمينة العامة المساعدة لـ’"الكونفدرالية الديمقراطية الفرنسية للعمل" بعد اجتماع نقابي الاثنين لم يسمح للمنظمات بالاتفاق للدعوة معا إلى التظاهر "كلنا متفقون على القول أن هناك قلقا مما سيتم القيام به في مجالي التأهيل المهني والتأمين ضد البطالة، هناك الكثير من الغموض".

وقررت النقابات الاجتماع في 24 اكتوبر بعد لقاءاتها مع السلطة التنفيذية بشأن هذه التعديلات.

ويمكن ان يشكل إصلاح التأمين ضد البطالة محور الاهتمام، ويمكن ان يوسع ليشمل أصحاب المهن الحرة او المستقيلين الذين لا ينطبق عليهم حاليا.

وأوضحت بينيكو ان "الهدف هو فتح التأمين ضد البطالة للجميع وامكانية تعديلها لمكافحة الأوضاع الهشة". وأضافت ان "العقود الهشة (...) هي التي تكلف التأمين ضد البطالة مبالغ كبيرة". ومن المقرر فرض "مكافآت او عقوبات" بشأن الشركات التي تستغل العقود القصيرة.

اما النقابات فتخشى ان تؤدي هذه الحقوق الجديدة إلى خفض في تعويضات البطالة. وحول التأهيل المهني، وعدت الحكومة بتقديم 15 مليار يورو على مدى خمس سنوات وتريد مثل الحكومات السابقة تبسيط قطاع تصعب قراءته ويضم عددا كبيرا من الفاعلين.

اما اصلاح التدريب، فسيجري مثل التأهيل المهني، بالتشاور مع المناطق ويفترض ان يجعل هذا الجانب أكثر جاذبية.

:: اختيارات المحرر