الخميس 19 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10786

الخميس 19 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10786

أنقرة تتوقع حل خلاف التأشيرات مع واشنطن قريبا

وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس يقول إن العلاقات العسكرية مع تركيا لم تتأثر بالتوتر الدبلوماسي بين البلدين وأنه سيواصل العمل عن كثب مع نظرائه الأتراك.

العرب  [نُشر في 2017/10/12]

تركيا: لا لاستمرار النزاع

واشنطن- قال نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك اليوم الأربعاء إن الأزمة الدبلوماسية بين بلاده والولايات المتحدة والتي دفعتهما إلى تبادل تعليق إصدار التأشيرات لمواطني الدولة الأخرى "جرى تضخيمها" وستجد طريقها إلى الحل قريبا على الأرجح.

وفي تعليقات تستهدف فيما يبدو نزع فتيل التوتر بين البلدين قال شيمشك في مؤتمر بواشنطن إن تركيا تعتبر سلامة وأمن الدبلوماسيين والموظفين الأميركيين في تركيا "أولوية قصوى" ووصف اعتقال عاملين في البعثات الأميركية في تركيا بأنه يأتي في إطار تحقيقات "روتينية".

في سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون تحدث يوم الأربعاء مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو وعبر عن "قلقه العميق" إزاء اعتقال موظفين بالبعثة الدبلوماسية الأميركية في تركيا.

وأضاف البيان أن تيلرسون دعا الحكومة التركية إلى تقديم الأدلة على الاتهامات الموجهة ضد الموظفين التركيين اللذين اعتقلتهما السلطات هذا العام.

وذكر وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الأربعاء أن العلاقات العسكرية مع تركيا لم تتأثر بالتوتر الدبلوماسي بين البلدين وأنه سيواصل العمل عن كثب مع نظرائه الأتراك.

وقال ماتيس للصحفيين على متن طائرة عسكرية "إنها حليف في حلف شمال الأطلسي سنعمل جاهدين على البقاء متحالفين معها ضد عدونا المشترك ونحن نؤدي عملا رائعا معا..جيش مع جيش".

وعندما سئل عما إذا كان يتوقع أن يؤثر الخلاف الدبلوماسي على العمليات المستقبلية قال ماتيس إنه لا يريد أن يتوقع لكنه أوضح أن العلاقات العسكرية لم تتأثر بتوترات دبلوماسية سابقة.

وتصاعد التوتر بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي في الأيام الماضية بعد احتجاز موظفين تركيين في البعثات الأميركية فيما دفع الولايات المتحدة لتعليق خدمات إصدار التأشيرات لغير الهجرة بسفارتها وقنصلياتها في تركيا. وأصدرت تركيا في غضون ساعات تعليقا مماثلا لإصدار تأشيرات للمواطنين الأمريكيين.

وكانت العلاقات بين البلدين متوترة بالفعل قبل تلك الواقعة بسبب الدعم العسكري الأميركي لمقاتلين أكراد في سوريا وإحجام الولايات المتحدة عن ترحيل رجل الدين فتح الله كولن الحليف السابق لإردوغان والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في العام الماضي.

وقال شيمشك بشأن الأزمة الحالية بخصوص التأشيرات خلال حديث أمام غرفة التجارة الأميركية الأربعاء حول الفرص المتاحة للشركات الأميركية في تركيا "لا نريد أن يستمر هذا النزاع أكثر من ثانية واحدة". وأضاف أن تركيا ملتزمة "بحماية" موظفي الحكومة الأميركية في تركيا.

وتتناقض تصريحاته مع تعليقات للرئيس طيب إردوغان يوم الثلاثاء قال فيها إن "عملاء" اخترقوا البعثات الأميركية في تركيا وإن أنقرة لم تعد تعترف بالسفير الأميركي جون باس مبعوثا شرعيا.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون تحدث يوم الأربعاء مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو وعبر عن "قلقه العميق" إزاء اعتقال الموظفين.

وأضاف البيان أن تيلرسون دعا الحكومة التركية إلى تقديم الأدلة على الاتهامات الموجهة ضدهما.

ومنذ محاولة الانقلاب التي قتل فيها 240 شخصا على الأقل جرى اعتقال أكثر من 50 ألف شخص ووقف 150 ألفا من المعلمين والأكاديميين والجنود والصحفيين عن العمل.

ورفض شيمشك المخاوف التي عبر عنها بعض الحلفاء الغربيين من أن الحملة الأمنية تظهر أن تركيا تنزلق إلى الحكم الاستبدادي في عهد إردوغان. وقال "تركيا لا تنفذ اعتقالات تعسفية. لا يوجد سجناء سياسيون".

:: اختيارات المحرر