الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

محققون دوليون يزورون قاعدة الشعيرات استجابة لطلب روسيا

دبلوماسيون غربيون يخشون من استغلال دمشق زيارة لجنة التحقيق في السلاح الكيمياوي لتعزيز الرواية الرسمية حول مجزرة خان شيخون.

العرب  [نُشر في 2017/10/12]

تحقيقات متواصلة

نيويورك - أفاد دبلوماسيون وكالة فرانس برس الاربعاء ان محققين أمميين حول الأسلحة الكيميائية سيتوجهون هذا الاسبوع إلى قاعدة الشعيرات الجوية السورية التي تقول واشنطن وحلفائها ان نظام الرئيس بشار الأسد شن منها هجوما بغاز السارين على مدينة خان شيخون في ريف ادلب في ابريل.

وأوضح أحد هذه المصادر طالبا عدم نشر اسمه ان المحققين توجهوا الاثنين إلى دمشق ومن المفترض ان يزوروا القاعدة الجوية السورية الواقعة في محافظة حمص بوسط البلاد.

ويأتي الاعلان عن هذه الزيارة بعد أسابيع قليلة من نشر الأمم المتحدة تقريرا منتظرا بشدة حول الهجوم الكيميائي الذي استهدف البلدة السورية والذي ردت عليه واشنطن بضربة صاروخية غير مسبوقة استهدفت القاعدة الجوية السورية.

والمحققون الذين سيزورون الشعيرات يتبعون لبعثة تحقيق دولية حول الأسلحة الكيميائية في سوريا شكلتها لجنة مشتركة بين الأمم المتحدة والمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية.

وتعتبر هذه الزيارة استجابة لمطلب روسيا التي وجهت انتقادات شديدة لعمل لجنة التحقيق المشتركة متهمة اياها بالانحياز لانها سبق وان رفضت دعوة وجهتها اليها دمشق لزيارة قاعدة الشعيرات.

بالمقابل يخشى دبلوماسيون غربيون من ان تستخدم دمشق هذه الزيارة للتأكيد مجددا على روايتها لما حدث في خان شيخون وهو ان الغاز السام كان موجودا في مخزن داخل البلدة الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة وانه انتشر من جراء ضربة جوية اصابت المخزن بصورة عرضية.

وفي أول تقرير للأمم المتحدة يشير رسمياً إلى مسؤولية دمشق عن هجوم خان شيخون الكيميائي، أعلنت لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة في تقرير حول وضع حقوق الانسان في سوريا في مطلع سبتمبر أنها جمعت "كما كبيرا من المعلومات" تشير إلى أن الطيران السوري يقف خلف الهجوم الذي جرى في 4 أبريل وتسبب بمقتل 87 شخصاً.

واعتبرت اللجنة ان "استخدام غاز السارين.. من قبل القوات الجوية السورية يدخل في خانة جرائم الحرب".

ولكن دمشق نفت بشدة ما ورد في التقرير، مؤكدة انها لم تستخدم الأسلحة الكيميائية "ضد شعبها"، متهمة لجنة التحقيق بالخروج عن صلاحياتها و"تسييس" عملها.

وتنفي دمشق باستمرار اي استخدام للأسلحة الكيميائية، مؤكدة انها فككت ترسانتها في العام 2013، بموجب اتفاق روسي-أميركي أعقب هجوما بغاز السارين على منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق وتسبب بمقتل المئات ووجهت أصابع الاتهام فيه إلى دمشق.

وفي نهاية يونيو، أكدت بعثة لتقصي الحقائق شكلتها المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، ان غاز السارين استخدم في الهجوم على خان شيخون، لكن من غير أن تحدد مسؤولية اي طرف. كما نددت بخضوع المحققين لضغوط هائلة.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل اكثر من 330 الف شخص، وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

:: اختيارات المحرر