السبت 22 يوليو/تموز 2017، العدد: 10699

السبت 22 يوليو/تموز 2017، العدد: 10699

تظاهرات للمعارضة ضد الاستفتاء الدستوري في نواكشوط

قرار الرئيس محمود ولد عبدالعزيز تجاوز رفض البرلمان للنص وعرضه للتصويت عليه في استفتاء، يثير خلافا ودفع المعارضة إلى الطعن في شرعية هذا الإجراء.

العرب  [نُشر في 2017/07/16]

التعديلات الدستورية تمس وحدة البلاد ورموزها

نواكشوط- تظاهر آلاف الموريتانيين بدعوة من المعارضة السبت في نواكشوط ضد الاستفتاء الذي يفترض ان يجرى في الخامس من اغسطس حول مراجعة الدستور.

وانطلقت 3 مسيرات المرخصة من أحياء متفرقة من نواكشوط، جابت الشوارع الرئيسية للمدينة وانتهت بمهرجان خطابي لقادة أحزاب المعارضة في ساحة "بن عباس" في قلب العاصمة.

وهتف المشاركون في المسيرات ضد التعديلات الدستورية، كما رفعوا لافتات تدعو المواطنين لمقاطعة الاستفتاء الدستوري المقرر إجراؤه في 5 أغسطس المقبل.

القيادي بالمنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، ورئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني، صالح ولد حننا، قال إن "مسيرات اليوم (السبت) تعد دليلا واضحًا على رفض الشعب الموريتاني للتعديلات الدستورية المقدمة من الحكومة".

ولفت إلى أن "التعديلات الدستورية المقترحة من الحكومة في مجملها ليست أولوية، بل تمس وحدة البلاد ورموزها".

وحذر من أن "إصرار الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز على تمرير هذه التعديلات ستكون له انعكاسات سلبية على استقرار البلد وتجربته الديمقراطية".

وشدد ولد حننا على أن "القوى السياسية المعارضة في البلاد مجمعة على ضرورة الوقوف في وجه هذه التعديلات الدستورية".

وأضاف "سنتصدى بقوة لهذه التعديلات الدستورية، ومسيرات اليوم بداية لحراك قوي وميداني لرفض المساس بدستور البلاد".

واختتمت المسيرة التي دعا اليها تحالف المعارضة في اطار حملته من اجل "مقاطعة فعلية" للاقتراع، بتجمع دان خلاله الخطباء الاستفتاء معتبرين انه "انقلاب على الدستور".

واتهموا الرئيس محمد ولد عبدالعزيز "بالميل الخطير الى الاستبداد" حسبما ورد في خطاب الاسلامي جميل ولد منصور زعيم تحالف المعارضة.

وقال ولد منصور "قدمتم مسبقا عبر هذه التعبئة الكبيرة نتائج الاستفتاء قبل يوم التصويت"، مؤكدا انها "رسالة واضحة للنظام ليضع حدا لمغامرته غير المجدية".

وهو اول تحرك لتحالف المعارضة الجديد الذي يضم ثمانية احزاب تدعو الى "مقاطعة فعلية" للاستفتاء. ويضم هذا التحالف عددا من احزاب المعارضة المتشددة المجتمعة في "المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة"، والمنظمة غير الحكومية المناهضة للعبودية "مبادرة احياء حركة الغاء العبودية".

ويقضي التعديل الدستوري خصوصا بالغاء مجلس الشيوخ وتغيير العلم الوطني، وقد اقره النواب في التاسع من مارس لكنه رفضه اعضاء مجلس الشيوخ مع ان اغلبهعم يؤيدون السلطة.

واثار قرار الرئيس محمود ولد عبدالعزيز تجاوز رفض البرلمان للنص وعرضه للتصويت عليه في استفتاء، خلافا ودفع المعارضة وعددا من المدافعين عن الدستور الى الطعن في شرعية هذا الاجراء.

وتعهد رئيس الدولة في عدة مناسبات بعدم تعديل عدد الولايات الرئاسية المحددة باثنتين في الدستور، مؤكدا انه "لا يمكن تغيير اي دستور لمصالح شخصية"، الا انه لم ينجح تبديد مخاوف المعارضة في هذا الشأن.

واعد التعديل الدستوري خلال حوار بين السلطة والمعارضة التي توصف بـ"المعتدلة" في سبتمبر واكتوبر 2016. وقد دعتا الى التصويت "بنعم" عليه في استفتاء الخامس من اغسطس.

:: اختيارات المحرر