السبت 27 مايو/ايار 2017، العدد: 10645

السبت 27 مايو/ايار 2017، العدد: 10645

الفضائح سمة حملات مرشحي الرئاسة الفرنسية 2017

  • المتابع للحياة السياسية في فرنسا لن يتفاجأ مطلقا بالملاحقات القضائية للبعض من مرشحي الانتخابات الرئاسة، إذ أنها إحدى السمات المميّزة للدخول إلى قصر الإليزيه على ما يبدو هذا العام، ومن الواضح أن لا أحد هناك يغرد خارج السرب.

العرب رياض بوعزة [نُشر في 2017/03/16، العدد: 10573، ص(12)]

تحت الأضواء

تفصل الناخبين الفرنسيين ستة أسابيع فقط عن الفصل الأخير في مسلسل فضائح الانتخابات الرئاسية الفرنسية للعام 2017 التي هزّت البلاد طيلة الأشهر الأخيرة. وقوّضت فضائح البعض من المرشحين للرئاسة الحملات الانتخابية بفعل الملفات التي طالت أحزاب اليمين واليمين المتطرف وخيّمت على البرامج الانتخابية التي لم تعد أولوية بعد أن أرهقت الناخب الفرنسي وخلطت أوراق تصويته.

ويشعر الفرنسيون بالحرج من هذه الوضعية حيث غرد ودوّن الكثير من الفرنسيين على الشبكات الاجتماعية فيسبوك وتويتر وإنستغرام عن نفس الفكرة تقريبا حينما قالوا “لقد بتنا سخرية للعالم أجمع مع يسار لا يدري إلى أين يمضي ويمين يركز دائما على الصفقات”. ويواجه فرنسوا فيون مرشح الحزب الجمهوري اليميني موقفا لا يحسد عليه بعدما وُجهت له رسميا مساء الثلاثاء، تهم عدة أهمها الاختلاس المتعمّد لأموال الدولة.

ورغم انخفاض شعبيته واستدعاء زوجته للمثول أمام القضاء أواخر الشهر الجاري بعد اتهامها مع اثنين من أولادها بشبهات وظائف وهمية، إلا أن فيون يصرّ على الاستمرار في حملته الانتخابية مهما كلفه الثمن. وفي ظل هذا الإصرار، بات فيون أول مرشح يخوض انتخابات لرئاسة الجمهورية الفرنسية الخامسة وهو متهم في قضايا فساد مالي.

فيون أول مرشح يخوض انتخابات لرئاسة الجمهورية الفرنسية الخامسة وهو متهم في قضايا فساد مالي

واستنتج القضاة أن هناك “أدلة خطيرة وموثقة” بعد عدة أسابيع من جلسات استماع وعمليات تفتيش تتعلق بشبهات وظائف وهمية لصالح أفراد من أسرة فيون الذي اكتفى بالقول في رده على الاتهام إن “عمل زوجته كمساعدة برلمانية لم يكن وهميا”. ورغم تصدر زعيمة حزب اليمين المتطرف مارين لوبان استطلاعات الرأي حتى الآن، إلا أنها تواجه أيضا تحقيقا حول شبهات وظائف وهمية في البرلمان الأوروبي لمقرّبين منها، وجدلا حول شبهة تهرّب ضريبي ولا تزال التحقيقات جارية.

وذكرت الصحافة الفرنسية أن لوبان نفت اتهامات بتعيين حارسها السابق تييري لاغير الملقب بـ”الغوريلا” في وظيفة وهمية بالبرلمان الأوروبي، مؤكدة أنها لا تعترف بارتكاب هذه الاتهامات، لكن القصة لم تنته عند تلك النقطة. وتقول صحيفة “لوفيغارو” إن هناك تقريرا لمكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي كشف أن لوبان اعترفت بإنشاء وظيفة وهمية في البرلمان الأوروبي لحارسها السابق، وهو ما يعقّد مهمتها في السباق الانتخابي رغم أن حظوظها غير وافرة للفوز بالرئاسة أصلا.

ويأتي هذا الاتهام كجزء من اتهامات عدة لمرشحة الحزب الفرنسي اليميني المتطرف في عمليات احتيال تصل قيمتها إلى قرابة 352.5 ألف يورو، وقد ينتهي الأمر بلوبان البالغة من العمر 48 عاما إلى السجن في حال إدانتها بشكل رسمي. ويتضمن التقرير السري الذي قام به المكتب الأوروبي “أولاف” جميع الاتهامات التي نشرت الجمعة الماضي، حيث أظهر أن لوبان، العضو بالبرلمان الأوروبي، عيّنت حارسها السابق لاغير البالغ من العمر 51 عاما مساعدا برلمانيا لها براتب بلغ 7 آلاف يورو شهريا.

واعترفت لوبان أيضا بأنها قامت بعقد وهمي باسم كاثرين غريزيه صديقتها منذ فترة طويلة، وذلك كجزء من نفس عمليات استغلال الأموال بطريقة غير مشروعة. وبدوره لم يسلم مرشح الوسط إيمانويل ماكرون من التحقيقات القضائية، إذ واجه المرشح الشاب تهمة جديدة من نوعها وهي المحاباة أو التفضيل حينما كان وزيرا لاقتصاد بلاده.

وفضل ماكرون السفر مع عملاق الاتصالات الفرنسي “هافاس” إلى لاس فيغاس دون إعطاء فرصة لشركات أخرى لتقديم عروض والنظر فيها كما هو معتاد في القانون الفرنسي. وبحسب أسبوعية “لوكانار أنشينيه” التي عرّت المسألة، فإن كلفة هذه الزيارة لليلة الواحدة وصلت إلى نحو 382 ألف يورو، منها مئة ألف يورو كلفة الفنادق.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر