الاحد 21 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10876

الاحد 21 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10876

الرياضة المنتظمة تساعد على التفكير والإقلاع عن التدخين

ممارسة التمارين مرتين أسبوعيا لمدة 6 أشهر يحسن القدرة على التفكير والذاكرة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف الإدراك المعتدل.

العرب  [نُشر في 2018/01/07، العدد: 10862، ص(18)]

الرياضة مرتين أسبوعيا مفيدة لمرضى ضعف الإدراك

واشنطن – أفادت دراسة أميركية حديثة بأن ممارسة التمارين الرياضية مرتين أسبوعيا، تحسن القدرة على التفكير والذاكرة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف الإدراك المعتدل.

الدراسة أجراها باحثون في مستشفيات مايو كلينيك الأميركية، ونشروا نتائجها في دورية "نورولوجي" العلمية.

وأوضح الباحثون أن ضعف الإدراك المعتدل عبارة عن انخفاض طفيف في القدرات المعرفية لدى كبار السن، ينتج عنه تدهور إدراكي بسيط في الذاكرة أو التفكير، ولكن ليس إلى الحد الذي يؤثر بشكل جوهري على الأنشطة اليومية.

وغالبا ما تكون هذه الحالة مقدمة للإصابة بمرض الخرف، حيث أظهرت أبحاث سابقة أن 80 بالمئة من المرضى الذين يعانون من ضعف الإدراك المعتدل أصيبوا بالخرف بعد 6 أعوام.

وأجرى فريق البحث دراسته على مجموعة من المرضى الذين يعانون من ضعف الإدراك المعتدل، وجربوا عليهم برنامجا رياضيا يعتمد على ممارسة التمارين مرتين أسبوعيا لمدة 6 أشهر.

ووجد الباحثون أن هذا البرنامج الرياضي يحسن القدرة على التفكير والذاكرة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف الإدراك المعتدل.

وقال قائد فريق البحث، الدكتور رونالد سي بيترسن، إنه أمر مثير أن تساعد التمارين الرياضية على تحسين الذاكرة في هذه المرحلة، حيث أنه شيء يمكن لمعظم الناس القيام به، وبالطبع له فوائد صحية شاملة.

وأضاف أن “ضعف الإدراك المعتدل قد يكون مقدمة على الإصابة بالخرف، لذلك من المهم بشكل خاص أن يتم تشخيص هذا المرض في وقت مبكر للسيطرة عليه”.

ومرض الخرف هو حالة شديدة جدا من تأثر العقل بتقدم العمر، وهو مجموعة من الأمراض التي تسبب ضمورا في الدماغ.

ويعتبر الزهايمر أحد أشكال الخرف، ويؤدي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ وفقدان الذاكرة.

ويتطور المرض تدريجيا لفقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية وعلى التواصل مع المحيط، وقد تتدهور الحالة إلى درجة انعدام الأداء الوظيفي.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، بلغ عدد المصابين بالخرف حول العالم في 2015، نحو 47.5 مليون، وقد يرتفع بسرعة مع زيادة متوسط العمر وعدد كبار السن.

ممارسة التمارين الرياضية تدعم كإجراء وقائي عند الإقلاع عن التدخين للتخفيف من شدة أعراض انسحاب النيكوتين من الجسم

وأظهرت دراسة بريطانية جديدة أن ممارسة النشاط البدني لمدة ساعتين يوميا تساعد أيضا الأشخاص في الإقلاع عن التدخين. وأوضح الباحثون أن نتائج الدراسة تعزز البحوث السابقة التي أجريت من قبل، لتوضيح أهمية الرياضة في الحد من الرغبة في التدخين بعد الإقلاع عنه.

وفي دراستهم الجديدة، تابع الباحثون مجموعتين من الفئران تعاني من إدمان النيكوتين، الأولى مارست أنشطة بدنية مكثفة لمدة ساعتين يوميا، فيما لم تمارس المجموعة الثانية أي أنشطة رياضية.

وقام الباحثون بتقييم أعراض إقلاع الفئران عن التدخين، كما تم تحليل تتبع أعراض انسحاب النيكوتين على الدماغ.

وعادة ما يتم الإبلاغ عن أعراض انسحاب النيكوتين من الجسم مثل التهيج وصعوبة النوم، أو حتى الإصابة بالاكتئاب لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من إدمان التبغ.

ووجد الباحثون أن المجموعة التي مارست الرياضة لمدة ساعتين يوميا، انخفضت لديها شدة أعراض انسحاب النيكوتين من الجسم مقارنة بالمجموعة الثانية.

وقال الدكتور أليكسيس بايلي قائد فريق البحث، إن الآليات الدقيقة المسؤولة عن هذا الأثر لا تزال غير معروفة إلى حد كبير. وأضاف أن “هذه النتائج تدعم ممارسة التمارين الرياضية كإجراء وقائي عند الإقلاع عن التدخين؛ للتخفيف من شدة أعراض انسحاب النيكوتين من الجسم”.

وأشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها هذا التأثير العميق لممارسة الرياضة على الحيوانات المدمنة على النيكوتين.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن “التبغ يقتل ما يقرب من 6 ملايين شخص بإقليم شرق المتوسط سنويا، بينهم أكثر من 5 ملايين متعاطين سابقين وحاليين للتبغ، وحوالي 600 ألف شخص من غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي”.

وأوضحت المنظمة أن التدخين يُعدّ أحد الأسباب الرئيسية للعديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان وأمراض الرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأضافت أنه ما لم يُتخذ إجراء في هذا الصدد، يمكن للتبغ أن يقتل عددا كبيرا يصل إلى 8 ملايين شخص سنويا، يعيش 80 بالمئة منهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، بحلول عام 2030.

يذكر أن التدخين يسبب تغييرات في القصبات الهوائية والرئة تتطور تدريجيا حتى تسبب التهاب القصبات المزمن. يبدأ هذا المرض كسعال بسيط في الصباح لا يعيره المدخن أو حتى الطبيب اهتماما (سعلة سيجارة) ثم تتطور هذه السعلة إلى ضيق النفس والنزلات الصدرية المتكررة والصفير عند التنفس.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر