الاحد 21 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10876

الاحد 21 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10876

التدريب بالبار سر القوام المثالي والجسم المتوازن

  • لا تقتصر تدريبات البار على من يتدربون على رقصات الباليه وإنما هي مجموعة تمارين تشبهها إلى حد كبير في اعتمادها على نفس الأدوات والحركات، وهي رياضة تشغل الجسم بأكمله وتعزز قوة العضلات وتزيد مرونتها وتوازنها.

العرب  [نُشر في 2018/01/07، العدد: 10862، ص(18)]

تدريبات نجمات هوليوود على البار أكسبت هذه الأداة شهرة أكبر

لندن – يعد التدريب بالبار بمثابة سر القوام المثالي لنجمات هوليوود؛ حيث أنه يساعد على الحفاظ على اللياقة البدنية والقوام الممشوق. وعلى الرغم من المزايا الكبيرة التي يوفرها التدريب بالبار، إلا أنه ينطوي على بعض العيوب.

وقالت تيزا تيمه، من معهد الرقص والحركة بجامعة كولونيا الرياضية، إن شبكات التواصل الاجتماعي تزخر بالكثير من الصور لنجمات هوليوود أثناء التدريب بالبار، وهو مما أكسبت هذه الأداة شهرة واسعة خلال السنوات الأخيرة.

ويبدأ التدريب بالبار في صالات اللياقة البدنية بعد برنامج إحماء قصير، ويتم توجيه النظر نحو المرآة، وتدوير القدم نحو الخارج، بالإضافة إلى ثني الركبة، ثم الصعود إلى أعلى لنصف مسافة، والجلوس في وضع القرفصاء، والعودة مرة أخرى إلى الوضع السابق، ويتم تكرار هذه الحركات كثيرا.

وهنا يظهر تساؤل عما إذا كان التدريب بالبار له علاقة بالباليه. وللإجابة على هذا التساؤل أوضحت فيكتوريا هينزه، والتي تعمل كمدربة رياضية، قائلة “يمكن أن نطلق عليه تدريبات لياقة بدنية على بار الباليه”.

وفي واقع الأمر ينصب اهتمام التدريب بالبار في المقام الأول على تشكيل الجسم؛ حيث يعمل البار كأداة مساعدة لوضع الجزء العلوي من الجسم عليه، في حين تتم تقوية عضلات الأرداف من خلال رفع الساقين إلى الخلف بالتناوب.

دمج أحد العناصر من رياضات قوة التحمل مع التدريب باستخدام البار يرجع بالفائدة على القلب والدورة الدموية

وتعتمد طريقة التدريب على المدرب بدرجة كبيرة. وأكدت باربارا هاينر أنه لا توجد تدريبات ثابتة، وقد قامت الخبيرة الألمانية بتأليف كتاب عن التدريب بالبار وهي تعمل كمدربة في مدينة ميونيخ الألمانية، علاوة على قيامها بتدريبات اليوغا والبيلاتس، وتركز في التدريب بالبار على تدفق الحركة، وأكدت أن تركيزها ينصب في المقام الأول على الجسم السليم وليس القوام المثالي.

وأعربت الخبيرة الرياضية تيزا تيمه عن سعادتها بانتشار هذا الاتجاه؛ نظرا لأنه على العكس من التدريبات الجماعية المكثفة، لا يتعلق الأمر في التدريب بالبار بمقدار الجهد المبذول، ولكن يتم التركيز على الشعور بالجسم والحركة.

ومن ضمن المزايا الكبيرة للتدريب بالبار أنه يمكن للمرء أداء التمرين وهو حافي القدمين، غير أن تيزا تيمه أكدت أن الإشكالية في هذا النوع من التدريبات تكمن في كيفية التعامل مع البار.

وأضافت الخبيرة الألمانية أنه في تدريبات رقص الباليه يتم أداء الحركات، التي لا تزال تحتاج إلى دعم، ودائما ما يكون الهدف هو التخلص من البار في وقت ما، على العكس من مفهوم التدريب بالبار؛ حيث لا يتعلم المتدرب كيفية أداء التدريب في الغرفة بعيدا عن البار، وبالتالي فإن ذلك يعتبر أحد التقييدات التي يراها خبراء الرقص واللياقة البدنية.

وتنصح باربارا هاينر المبتدئين بالتحلي بالهدوء والبحث لبعض الوقت عن الدورة التدريبية المناسبة.

ويستعين بعض المدربين بموسيقى سريعة، بحيث ينصب اهتمامهم على اللياقة البدنية، كما يقوم البعض الآخر بتصميم التدريب بحيث تكون الحركات راقصة للغاية، وأكدت الخبيرة الألمانية أنه يمكن تجريب العروض والاتجاهات المختلفة.

علاوة على أنه من المستحسن دمج أحد العناصر من رياضات قوة التحمل مع التدريب بالبار، وهو ما يرجع بالفائدة على القلب والدورة الدموية، بحيث تتم ممارسة التدريب بالبار في الصالات الداخلية، ويتم الانطلاق في الهواء الطلق لممارسة رياضات قوة التحمل مثل الركض أو ركوب الدراجات الهوائية.

التدريب يبدأ في صالات اللياقة البدنية بعد إحماء قصير ويتم توجيه النظر نحو المرآة وتدوير القدم نحو الخارج

وشددت اختصاصية العلاج الطبيعي الألمانية أوته ريبشليغر على ضرورة إجراء عملية الإحماء لمدة 3 إلى 5 دقائق قبل ممارسة تمارين تقوية العضلات، موضحة أهمية ذلك بقولها “يعمل الإحماء على تهيئة العضلات والمفاصل للتحميل عليها بشكل سليم، وحمايتها من التعرض لتحميل زائد”.

وأردفت ريبشليغر أنه يفضل البدء بإحماء الجسم بأحد أجهزة بذل الجهد (الكارديو)، ولا سيما جهاز التجديف؛ لأنه يعمل على إحماء الأذرع والسيقان معا، إلا أنها حذرت من استخدام جهاز المشي للإحماء؛ لأنه يعمل على إحماء الساقين فقط.

وبعد الانتهاء من الإحماء، ينبغي إرخاء الجسم بعض الشيء، ثم البدء في ممارسة تمارين الإطالة للأجزاء العضلية التي سيتم التحميل عليها بصفة خاصة أثناء تمارين تقوية العضلات.

وأوضحت الخبيرة الرياضية ريبشليغر أهمية ذلك بقولها “يحتاج جسم الإنسان لبضعة دقائق، كي يتسنى له التكيّف على الانتقال إلى وضعية التحميل”.

وعند البدء في ممارسة تمارين تقوية العضلات أكدت ريبشليغر على ضرورة زيادة كمية تدفق الدم إلى العضلات على نحو مقصود، موضحة “يمكن تحقيق ذلك من خلال تأدية نفس التمرين الذي ستتم ممارسته على الجهاز، مع الالتزام في البداية باستخدام أوزان قليلة قدر الإمكان مع تكرارات كثيرة”. وبعد ذلك، تتم زيادة شدة التمرين والأوزان.

وبعد الانتهاء من ممارسة تمارين تقوية العضلات تنصح الخبيرة الألمانية بالتمرين على أحد أجهزة الكارديو لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق، لافتة إلى أنه لا بأس من استخدام جهاز المشي في هذا الوقت. ويفضل أيضا الإبطاء من سرعة ممارسة التمرين في نهايته، مع الانتهاء بممارسة بعض تمارين الإطالة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر