الاثنين 21 اغسطس/اب 2017، العدد: 10729

الاثنين 21 اغسطس/اب 2017، العدد: 10729

المولود الجديد يفاقم السعادة والقلق لدى الأزواج

الطب يوصي الأم بالاهتمام بنومها فإذا كانتِ تجد صعوبةً في الخلود إلى النوم فعليها التأكد من جعل البيئة المحيطة حولها بيئةً تساعدها على النوم.

العرب  [نُشر في 2016/11/23، العدد: 10464، ص(21)]

ضرورة تقاسم المهام المسائية مع الزوج

المنامة - مما لا شك فيه، أن شعور الأمومة إحساسٌ تكاد الكلمات لا تعبر عنه، وأن هذه اللحظة هي الأجمل على الإطلاق، لكن لا يمكننا إنكار حقيقة أنه مع قدوم مولود جديد تنقلب حياة الزوجين رأسا على عقب، حيث يؤثر ذلك على عواطفهما وأسلوب حياتهما خاصة نظام نومهما. ومع حاجة المولود الجديد للاهتمام الدائم والغذاء وتغيير الحفاظات ومع بكائه وسهره طوال الليالي، يعيش الوالدان حالةً من التعب والإرهاق.

وفي هذا السياق أكد الدكتور إرشاد إبراهيم ، المدير الطبي في مركز لندن لعلاج الأرق واضطرابات النوم بدبي، أنه يمكن تجاوز صعوبات هذه المرحلة بطريقة عملية وبسيطة.

ونصح الدكتور إبراهيم في تصريح لوكالة الأنباء البحرينية، الأم بالخلود إلى النوم عندما ينام طفلها وغلق الهاتف، وتأجيل غسيل الملابس، وتجاهل الصحون المتسخة، مشيرا إلى أن كل هذه الأعمال ستجد لها وقتا عندما يكون الرضيع صاحيا. لذلك، عليها أن تستغل بعض الغفوات في الوقت الذي يكون فيه الصغير نائما.

كما أوصاها بأن تكون متأنية في تلبية نداء طفلها ومحاولة فهم سبب بكائه، موضحا أن معظم إشارات التواصل لدى المولود الجديد تكون عن طريق البكاء والصراخ، لذلك على الأم أن تعي السبب الأساسي للبكاء لتعرف كيف ومتى تتدخل. غالبا ما يكون هذا البكاء إما لإحتياج الطفل للرضاعة أو النظافة أو لشعوره بالنعاس.

ونبه إلى ضرورة تقاسم المهام المسائية مع الزوج، حيث أنه من المهم وضع خطة بين الأم وبين شريكها تضمن لهما الحصول على وقت كاف من الراحة، فإذا كانتِ ترضع طفلهاِ رضاعة طبيعية، يمكن لزوجها أن يتكفّل بمهمة تغيير الحفاظ، بينما يمكن للآباء المساعدة في مهمة الرضاعة إذا كان الطفل يرضع من زجاجة الحليب.

وشدد الدكتور إبراهيم على ضرورة التقليص من العلاقات الإجتماعية، مشيرا إلى أنه على الأم ألا تتردد في الاعتذار من ضيوفها لعدم قدرتها على استقبالهم في حال كانت زيارتهم ستؤثر إلى حد كبير على وقت راحتها ونومها. وإذا كان من الصعب تجنب هذه الزيارة، فعلى الأم ألا تشعر بأنها ملزمة باستضافتهم بنفس الطريقة التي استضافتهم بها وهي مرتاحة البال.

وبالإضافة إلى ما سبق أوصى الدكتور إبراهيم الأم بالاهتمام بنومها، فإذا كانتِ تجد صعوبةً في الخلود إلى النوم، فعليها التأكد من جعل البيئة المحيطة حولها بيئةً تساعدها على النوم. وجعل غرفة النوم مظلمةٍ وهادئة وذات حرارة معتدلة، وتجنب النيكوتين والكافيين في المساء. وممارسة بعض التمارين الرياضية لكن بعيدا عن وقت النوم. وإذا كانت بعد كل ذلك لا تزال تواجه صعوبةً في النوم، فعليها ان تنهض وتقوم بأي شيء مختلف إلى أن تشعر بالنعاس.

هذا وأشار إلى أن فرك العينين، البكاء، التثاؤب، التمدد، كلها إشارات تدل على شعور الرضيع بالنعاس وعلى الأم أن تنتبه لذلك وتترك كل شيء والتوجه لطفلها لتجهزه للنوم.

كما قال إنه بإمكان الطفل الذي عمره بين 2 إلى 3 أسابيع أن يفرّق بين الصباح والمساء، لذلك على الأم أن تبدأ بتعليمه الفرق بين التوقيت الصباحي والمسائي ويتم ذلك عن طريق تجهيزه ليبدأ يومه، لأن الأجواء المضيئة واللعب والأصوات المحيطة كلها سَتَعني للطفل بأن هذا هو التوقيت الصباحي. والعكس صحيح، خفض الأصوات والأضواء وابتعاد الأم عن اللعب معه وهي تُلبسه ملابس النوم، هكذا يعلم بأنه قد حان وقت النوم.

وأوضح الدكتور إبراهيم أنه خطوة بخطوة ستكون الأم قادرة على تنظيم حياتها، وإذا شعرت بأنها تتعرض لمشاكل في النوم، يجب عليها استشارة أخصائي في الأرق واضطرابات النوم. وعليها أن تتذكر دائما أن الاعتناء بصحتها والتأكد من حصولها على قسط كاف من النوم سيساعدانها في تقديم أفضل رعاية وعناية لطفلها.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر