السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

تقلب العادات الرياضية يهدد بالإصابة بجلطة في القلب

دراسة تكشف أن النساء اللاتي يمارسن بشكل منتظم الحد الأدنى من الرياضة ينخفض لديهن خطر الإصابة بجلطة مقارنة بالأخريات اللاتي تتغير عاداتهن الرياضية بمرور الوقت.

العرب  [نُشر في 2017/09/14، العدد: 10751، ص(17)]

النشاط يعزز تدفق الدم إلى المخ

واشنطن - كشفت دراسة أميركية حديثة أن النساء اللاتي يمارسن بشكل منتظم الحد الأدنى من الرياضة الموصى به من أجل قلب سليم ينخفض لديهن خطر الإصابة بجلطة مقارنة بالأخريات اللاتي تتغير عاداتهن الرياضية بمرور الوقت.

وفحص الباحثون بيانات أكثر من 61 ألف امرأة في مؤسسة “كاليفورنيا تيتشرز ستادي” البحثية، حيث سجلوا عاداتهن الرياضية في فترتين زمنيتين مختلفتين، الأولى بين عامي 1995 و1996، والثانية بين عامي 2005 و2006. وتراوحت عينة النساء بين معلمات عاملات ومتقاعدات عند بدء الدراسة. وعند انتهاء الدراسة كانت 987 امرأة قد أصيبت بجلطة.

ولكن النساء اللاتي مارسن الرياضة متوسطة الحدة لما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيا أثناء الفترتين كن أقل عرضة بنسبة 30 بالمئة للإصابة بما يعرف باسم السكتة الدماغية الإقفارية، وهي النوع الأكثر شيوعا والذي يحدث عندما تسد الجلطة شريانا يحمل الدم إلى المخ.

وقال الباحث الرئيسي جوشوا ويلي، من المركز الطبي في جامعة كولومبيا بنيويورك، “تتغير طريقة ممارسة الناس للرياضة بمرور الوقت، فبعض الأفراد يمارسون الرياضة في مرحلة الشباب ولكنهم لا يستمرون فيها عند تقدمهم في السن”.

وأضاف “وقد تبيّن لنا في دراستنا أن الحفاظ على مستويات ممارسة الرياضة يحمي من الإصابة بجلطة، وهذا (الحماية من الإصابة بجلطة) ينطبق أيضا على فترة الشروع في ممارستها على الرغم من انعدام النشاط البدني في المراحل السابقة من عمر الشخص”.

وقال إنه على العكس من ذلك “اللاتي لم يواصلن ممارسة الرياضة لم ينخفض لديهن خطر الإصابة بجلطة”.

جمعية القلب الأميركية توصي البالغين بممارسة الرياضة متوسطة الحدة لما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيا، أو ما لا يقل عن 75 دقيقة من النشاط البدني الأكثر حدة

وتوصي جمعية القلب الأميركية البالغين بممارسة الرياضة متوسطة الحدة لما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيا، أو ما لا يقل عن 75 دقيقة من النشاط البدني الأكثر حدة. وقد التزمت 22 ألف امرأة بهذه التوصيات عند تقييمهن في الفترتين الزمنيتين لهذه الدراسة وأغلبهن كن يمارسن الرياضة متوسطة الحدة.

ولكن لم تتمكن حوالي 19 ألف امرأة من ممارسة ما يكفي من الرياضة في أي من الفترتين الزمنيتين.

وهناك 11500 امرأة أخرى عجزن عن تحقيق الهدف في البداية ولكنهن تمكن من تحقيقه في النهاية، بينما بدأت 8600 امرأة بممارسة قدر كاف من الرياضة ولكنهن عجزن عن مواصلة نشاطهن عند انتهاء الدراسة.

وبالمقارنة مع النساء اللاتي عجزن عن مطابقة التوصيات في أي من الفترتين الزمنيتين، فإن النساء اللاتي مارسن ما يكفي من الرياضة متوسطة الحدة في كلا الفترتين كن أقل عرضة بنسبة 38 بالمئة للوفاة بالسكتة الدماغية، وبنسبة 12 بالمئة للإصابة بأي من أنواع الجلطات، حسب توضيح الدراسة.

وقد ارتبط اتباع إرشادات ممارسة الرياضة متوسطة الحدة في نهاية الدراسة، وليس في بدايتها، بانخفاض بنسبة 35 بالمئة لخطر الوفاة بالسكتة الدماغية، وبنسبة 27 بالمئة للإصابة بأي من أنواع الجلطات.

ولكن الباحثين قالوا في دورية ستروك الطبية إن فرص الإصابة بأي من أنواع الجلطات بما في ذلك خطر الوفاة بالسكتة الدماغية، كانت متشابهة لدى النساء اللاتي لم يمارسن ما يكفي من الرياضة واللاتي بدأن بمطابقة التوصيات الرياضية ولكن لم يواصلن مطابقتها عند انتهاء الدراسة.

وكانت النتائج متشابهة لدى النساء اللاتي مارسن الرياضة عالية الحدة. ولم تكن الدراسة تجربة تهدف إلى إثبات مدى تأثير العادات الرياضية على فرص الإصابة بالجلطات أو الوفاة بها.

ومن بين القيود الأخرى نقص البيانات حول العوامل الأخرى التي قد تؤثر على خطر الإصابة بالجلطة مثل ضغط الدم أو البدانة أو مرض السكري بحسب ما قال الباحثون.

ويقول جو نورذي من جامعة كانبيرا في أستراليا إنه على الرغم من ذلك، تعزز نتائج هذه الدراسة الأدلة المتزايدة على فوائد ممارسة الرياضة متوسطة الحدة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر