الاربعاء 20 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10757

الاربعاء 20 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10757

فايا يونان تشدو للسلام في سوريا من مسرح قرطاج

الفنّانة السورية فايا يونان تغني للسلام والفرح على مسرح مهرجان قرطاج في دورته الـ53، وتفاجئ الجمهور بأدائها لبعض الأغاني التونسية خلال الحفل.

العرب  [نُشر في 2017/07/17، العدد: 10694، ص(24)]

صوت فايا العذب يجمع وجع الوطن العربي

تونس - بصوتها “العذب” و“القوي” في الآن ذاته ترجمت الفنّانة السورية فايا يونان وجع العالم العربي وفرحه، عبر أغان مؤثرة تفاعل معها جمهور مهرجان قرطاج الدّولي في سهرة السبت.

في بداية الحفل رحبت فايا بجمهورها بأسلوب خاص فألقت عليه التحية التونسية “عسلامة” وخاطبته قائلة “أنا سعيدة بلقائكم اليوم.. أحمل لكم سلاما حارا من سوريا.. وسنغني الليلة لأجل السلام في سوريا وتونس”.

ولم يخل عرض فايا يونان من “العفوية” التي بدت جليّة من خلال مزاحها مع جمهورها بين الأغنية والأخرى كأن تخاطبه بكلمات تونسية، أو أن تتصرف على طبيعتها فوق الركح (خشبة المسرح).

فايا غنت فأطربت الآلاف من الحضور من خلال أغنيات “بيناتنا بحر” و“احكيلي عن بلدي” و“لي في حلب” و”نم يا حبيبي” و“زنوبيا” التي أهدتها لمدينة تدمر بعد ما عرفته من دمار جراء الحرب.

وغنت أيضا أغنية “أحب البلاد” للشاعر التونسي الصغير أولاد أحمد.

وقالت يونان إن هذه الأغنية ولدت بين تونس وسوريا، كتبها الشاعر التونسي الصغير أولاد أحمد في تونس وتم تلحينها في سوريا، وجمعت وجع الوطن العربي في نشيد صادق.

وفاجأت الفنانة السّورية الجمهور بإتقانها للأغنية التّونسية من خلال أغنية للفنان التونسي الهادي الجويني بعنوان “حبي يتبدل يتجدد” وأخرى للطفي بوشناق وعنوانها “ريتك ما نعرف وين”، تقديرا وفق تعبيرها، لجمهورها التونسي الذي رافقها من العالم الافتراضي إلى الواقع، ومن يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي إلى المسارح الكبرى.

وفي كلتا الأغنيتين كانت متمكنة من الأداء، ووفقت الفرقة الموسيقية قليلة العدد (سبعة عناصر) في تنفيذ ذلك بشكل جيد.

مشوار فايا بدأ سنة 2014 مع أغنية مصورة لا تتجاوز مدتها 8 دقائق بعنوان “لبلادي” فاقت نسب مشاهدتها على موقع يوتيوب 4 ملايين متابع.

الفيديو تظهر فيه الأختان فايا وريحان لتلقيان فيه الضّوء على صور الدّمار والحرب في عدد من البلدان العربية بدءا من سوريا فالعراق ولبنان وفلسطين، من خلال مزج متناغم بين الغناء والنص الذّي يصف حال البلدان العربيّة التي تعاني ويلات الحروب.

ومن العالم الافتراضي حيث عرفها جمهورها، بدأت شهرة فايا لتعتلي أهم المسارح ومنها مسرح قرطاج الأثري.

ولقّب البعض فايا بفيروز عصرها لعذوبة صوتها وأدائها، إلا أن الأخيرة رفضت مرارا التشبه بذلك واعتبرت في تصريحات إعلامية سابقة لها أنّ “فيروز تبقى أيقونة الغناء العربي وخامة صوتية لن تتكرر أبدا.. فهي مثل الحلم”.

واختتمت فايا حفلها بنشيد “موطني” وبرسالة شكر لجمهورها ولإدارة مهرجان قرطاج قالت “شرف كبير لي أن أغني اليوم على ركح مهرجان قرطاج.. أشكر الإدارة التي منحتني هذه الفرصة والشكر الأكبر لكم أنتم (الجمهور)”.

وأبدت فايا خلال مؤتمر صحافي عقد قبل يوم من الحفل “تحمسها” لاعتلاء مسرح مهرجان عريق كمهرجان قرطاج الدّولي وأنه كان هدفا لها تشتغل على تحقيقه وإنجاحه منذ فترة.

الحلبية فايا يونان درست علوم الاقتصاد وإدارة الأعمال بجامعة غلاسكو في بريطانيا، وعملت كناشطة في مجال حقوق الإنسان والمساعدة الاجتماعية عبر منظمة الصليب الأحمر بالسويد.

ويعد هذا الحفل هو الثالث لفايا يونان بتونس حيث سبقه عرض في مدينة بنقردان (جنوب)، وعرض آخر في قاعة “الكوليزي” بالعاصمة تونس.

وكتب الموقع الرسمي لمهرجان قرطاج على الإنترنت أن الجمهور لم يهدأ ليلة السبت حتى لحظة صعود الفنانة السورية فايا يونان في العاشرة ليلا مع فرقتها المتكونة من سبعة عناصر.

وأضاف “أطلت فايا أنيقة، جميلة، بدا عليها الاندهاش والارتباك وهي تواجه جمهورها الكبير، ولكن صوتها لم يرتبك وهي تستهل حفلتها بأغنيتها “بيناتنا بحر'”.

وانطلقت الدّورة الـ53 لمهرجان قرطاج الدّولي الخميس 13 يوليو الجاري، وتستمر حتى 19 أغسطس المقبل.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر