الثلاثاء 23 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10878

الثلاثاء 23 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10878

تقرير أممي يعزز الاتهامات السعودية بشأن أسلحة إيران في اليمن

التقرير يؤكد أن طهران لم تمتثل للفقرة 14 من قرار مجلس الأمن رقم 2216 حول حظر نقل الأسلحة إلى اليمن.

العرب  [نُشر في 2018/01/14، العدد: 10869، ص(3)]

ينفذون أجندة طهران في اليمن

نيويورك - أفاد تقرير للأمم المتحدة بأن إيران انتهكت الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على إرسال أسلحة إلى اليمن بامتناعها عن منع وصول صواريخ باليستية إلى المتمردين الحوثيين أطلقت على السعودية، مؤكدا بذلك الاتهامات السعودية لطهران بالتورط في اليمن.

ولم يورد التقرير الجهة التي قامت بتسليم هذه الصواريخ، لكنه قال إن حطام الصواريخ التي فحصها خبراء من منشأ إيراني.

وقال التقرير، الذي عرض على مجلس الأمن الدولي الثلاثاء، إن الخبراء “تعرفوا على مخلّفات صواريخ مرتبطة بتجهيزات عسكرية وآليات عسكرية جوية مسيّرة من منشأ إيراني أدخلت إلى اليمن بعد فرض الحظر على الأسلحة” في 2015.

وأضاف النص الذي يقع في 79 صفحة “نتيجة لذلك، يعتبر فريق الخبراء أن إيران لم تمتثل للفقرة 14 من قرار مجلس الأمن رقم 2216″ حول حظر نقل الأسلحة إلى اليمن.

ونفت إيران بشدة، في وقت سابق، تسليح الحوثيين واتهمت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هيلي الشهر الماضي بتقديم أدلة “مفبركة” على أن صاروخا أطلق على الرياض في الرابع من نوفمبر كان إيراني الصنع.

وأبلغت هيلي مجلس الأمن الدولي في ديسمبر بأن الولايات المتحدة ستدفع باتجاه تحرّك ضد إيران بسبب الهجمات الصاروخية التي تستهدف حليفتها، لكن روسيا أعلنت على الفور أنها لن توافق على خطط من هذا النوع.

وحذّر خبراء من أن الهجوم الصاروخي على مطار الرياض “غيّر جوهر النزاع ويمكن أن يحول نزاعا محليا إلى نزاع إقليمي أوسع″. وأضافوا أنهم يحققون في ما إذا كانت إيران قد أرسلت “مستشارين” لمساعدة الحوثيين في حربهم ضد التحالف الذي تقوده السعودية.

وسافر الخبراء المكلفون بمراقبة الحظر على الأسلحة إلى السعودية في نوفمبر، ثم قاموا الشهر الماضي مجددا بفحص بقايا صواريخ أطلقها الحوثيون في مايو ويوليو ونوفمبر وديسمبر.

وأكد هؤلاء الخبراء أن مواصفات بقايا الصواريخ “مطابقة لصاروخ قيام-1 الإيراني التصميم والصنع″ وأنه “من شبه المؤكد أنها من إنتاج المصنع نفسه”.

وتابعوا في التقرير أن الطائرات دون طيار “مماثلة في شكلها في التصميم” لطائرات مسيّرة إيرانية تصنعها المؤسسة الإيرانية لصنع الطائرات.

فريق خبراء الأمم المتحدة يؤكد أن إيران لم تمتثل للفقرة 14 من قرار مجلس الأمن حول حظر نقل الأسلحة إلى اليمن

ورأوا أن طهران “لم تتخذ التدابير اللازمة لمنع توريد أو بيع أو نقل صواريخ بركان 2 إش القصيرة المدى بشكل مباشر أو غير مباشر وخزانات أكسدة سائلة ذاتية الدفع تعمل بالوقود الحيوي للصواريخ وطائرات دون طيار من نوع أبابيل” إلى الحوثيين.

وفي تقرير منفصل، الشهر الماضي، كشف أن مسؤولين في الأمم المتحدة فحصوا حطام صواريخ ووجدوا أنها “من منشأ واحد”، لكنهم لم يتمكنوا من تأكيد أن مصدرها هو إيران.

ويشهد اليمن، الذي يعد من أفقر الدول العربية، نزاعا بسبب محاولة الجماعة الحوثية الانقلاب على شرعية حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي خلال العام 2015. وبدأ التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية في تنفيذ عمليات عسكرية ضد الحوثيين خلال نفس العام.

وقتل أكثر من 8750 شخصا في هذه الحرب في اليمن، الذي قالت الأمم المتحدة إنه يشهد أسوأ أزمة إنسانية.

وقال التقرير إن الخبراء “لم يجدوا أي أدلة على أن إجراءات مناسبة تتخذ من قبل أي من الطرفين للحد من التأثير المدمر لهذه الهجمات على السكان المدنيين”.

وفي نوفمبر الماضي، حمل التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن المتمردين الحوثيين مسؤولية سقوط مدنيين في الحرب الدائرة في هذا البلد. وأكد التحالف تعمّد الحوثيين تركيز مقراتهم بالقرب وبداخل المنشآت المدنية بهدف الاحتماء بها من الغارات الجوية.

وفي وقت سابق، استولى المتمردون الحوثيون على إدارة أمن الزيدية ما جعلهم هدفا لقصف طائرات التحالف كما سيطروا على متحف قصر صالة واستخدموه لأغراض عسكرية.

وشكلت السعودية، بأمر ملكي، لجنة خاصة بمتابعة طلبات المتضررين في اليمن.

وأكد فريق تقييم الحوادث التابع للتحالف العربي بالعاصمة السعودية الرياض أن عمليات القصف التي تنفذها قوات التحالف تستند إلى معلومات استخباراتية وتتوافق مع القوانين الدولية والإنسانية.

كما عرض الفريق صورا تفنّد الادعاءات بشأن قصف التحالف لمبان سكنية، وتظهر استهداف منصات إطلاق صواريخ باليستية يستخدمها الحوثيون.

وكثف التحالف العربي خلال الفترة الأخيرة من غاراته على المواقع العسكرية للمتمردين الحوثيين، موفرا بذلك الغطاء الجوّي للقوات الموالية للحكومة الشرعية للتقدّم في عدة محاور أبرزها محور شرقي العاصمة صنعاء.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر