الثلاثاء 23 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10878

الثلاثاء 23 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10878

العنصرية تدفع المهاجرين المغاربة نحو التطرف

تقرير إسباني يحذر من مخاطر التهميش والعنصرية ضد الأطفال والشباب المغاربة.

العرب محمد بن امحمد العلوي [نُشر في 2018/01/14، العدد: 10869، ص(2)]

شيطنة المهاجرين بعد أي هجوم

الرباط - تتواصل التقارير الدولية التي تؤكد أن العنصرية تجاه المهاجرين المغاربة هي السبب الأول وراء وقوعهم ضحية جماعات متشددة.

وأكد تقرير لمؤسسة “أورتيغا إي غاسيت” الإسبانية، صدر هذا الأسبوع، على ضرورة أن يحظى الشباب من أصول مغربية ومن أصول مسلمة أخرى بعناية كبيرة من قبل السلطات والمجتمع بهدف تجنب أن يكون التركيز على انتمائهم الديني سببا في تبنيهم لأفكار متطرفة.

وتفشت العنصرية في دول أوروبية عديدة، بعد سلسلة من الاعتداءات الدموية. وتفاقمت الظاهرة في إسبانيا بشكل خاص بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة برشلونة في أغسطس الماضي.

وحذر التقرير الإسباني من مخاطر التهميش والعنصرية ضد الأطفال والشباب المغاربة الذين يعيشون في هذا البلد، مما يجعلهم هدفا سهلا للجماعات المتطرفة التي قد تستقطبهم لتنفيذ مخططاتها كما حدث مع الجهاديين الـ11 المغاربة الذين نفذوا اعتداء برشلونة والذي خلف 14 قتيلا والعشرات من الجرحى.

ويعتقد عبدالله بوصوف الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، لـ”العرب”، أن الهجوم الإرهابي على برشلونة كشف الغطاء عن أحد المسارات التي يمكن أن يتخذها الشباب بسبب تهميشه وعزله بسبب هويته أو أصوله “بحيث يصبح هؤلاء الشباب لقمة صائغة للجماعات المتطرفة التي لا تتردد في استغلال وضعيتهم الهشة لتجعل منهم أعداء للمجتمع الذي يعيشون فيه”.

ودعا التقرير السلطات والوسطاء الاجتماعيين إلى ضرورة الاهتمام بالجيل الثالث للمهاجرين وتسهيل اندماجهم في المجتمع.

ويعتبر بوصوف أن اعتماد سياسة عمومية حقيقية هي السبيل لجعل الشباب المهاجرين يندمجون إيجابيا في المجتمعات التي يقيمون بها. ويقول إن هذه السياسة العمومية يجب أن تتعامل مع المهاجرين الشباب باعتبارهم مواطنين أوروبيين كاملي المواطنة.

وأشارت دراسة أجرتها الشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية، شملت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى أن العنصرية تأججت بسبب تزايد الخطاب السياسي والقومي المناهض للمهاجرين وكذلك بسبب بروز الأحزاب اليمينية المتطرفة.

وقال بوصوف إن الخطاب السياسي يستغل الحالة النفسية للمواطنين خصوصا بعد الأحداث الإرهابية من أجل بث مشاعر الخوف من الآخر وشيطنة المهاجرين، مما يولد مشاعر العنصرية والإسلاموفوبيا داخل المجتمع.

وتابع “هذا الأمر لاحظناه في الانتخابات الفرنسية الأخيرة، لكن في إسبانيا ومن حسن الحظ ليست هناك تيارات يمينية متطرفة ممثلة في أحزاب سياسية كبرى”.

واستدرك بوصوف “لكن هذا لا يلغي وجود البعض من المجموعات اليمينية الرافضة للوجود الأجنبي المسلم خصوصا”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر