الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

السيسي ضمن ولاية ثانية قبل ترشحه رسميا للانتخابات

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يستوفي شروط الترشح للانتخابات الرئاسية بعد حصوله على تزكية 520 نائبا في البرلمان من بين 596 نائبا.

العرب أحمد حافظ [نُشر في 2018/01/12، العدد: 10867، ص(2)]

حينما يتكتل البرلمان خلف السيسي

القاهرة - تذهب الكثير من التحليلات إلى أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ضمن الفوز بولاية حكم ثانية تقريبا، قبل إعلان الترشح رسميا للانتخابات الرئاسية، بعدما خلت الساحة تقريبا من منافسين لهم قاعدة شعبية ويحظون باهتمام إعلامي ودعم برلماني وحزبي.

واستوفى السيسي شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، وحصل على تزكية 520 نائبًا في البرلمان من بين 596 نائبًا، في حين يشترط الدستور أن يزكّي المرشح 20 نائبًا فقط لقبول أوراق ترشحه، أو يجمع 25 ألف توقيع من 15 محافظة، بحد أدنى ألف توقيع من كل واحدة، حتى يوم 29 يناير، وهو موعد غلق باب الترشح.

وأبدت حملة الحقوقي خالد علي، الذي أعلن خوض الانتخابات، استياءها الواضح مما وصفته بـ”تكالب النواب” لكسب ولاء السلطة من تسريع وتيرة تزكية السيسي بالأغلبية المطلقة، لقطع الطريق على المرشحين الراغبين في الحصول على توقيع النواب.

وقال خالد البلشي الناطق باسم حملة خالد علي لـ”العرب” إن ما يحدث من تأييد برلماني مطلق لترشيح السيسي لولاية حكم ثانية “أمر مؤسف، وكأن هناك من يريد طبخ الانتخابات دون وجود منافسين أو تحويلها لاستفتاء على شعبية رئيس السلطة”.

وأشار إلى أن “تزكية كل هؤلاء النواب، بما فيهم رئيس المجلس نفسه، لشخص لم يعلن ترشحه رسميا، أمر مريب يزيد من الانغلاق السياسي في مصر، ويقتل الديمقراطية والتنافسية ويعلي من شأن الصوت الواحد.. نحن لا نريد سوى حقنا في المنافسة”.

والتقت “العرب” أحمد حسين، أثناء خروجه من مكتب للتوثيق بالقاهرة، وقال “انتهيت للتو، أنا و5 أصدقائي من توثيق توكيلات لترشيح خالد علي، وتفاجأنا بسلاسة غير معهودة من جانب مسؤولي مكتب التوثيق.. حقيقة الأمر لم نشعر بمضايقات أو تعمد تعطيل للأوراق”.

وأضاف “ربما هناك تعليمات بتسهيل مهمة المواطنين في مسألة التوكيلات حتى لمرشحين منافسين للسيسي، بدليل أنهم أبلغونا بإمكانية توثيق التوكيل في أيام العطلات الرسمية في غضون دقائق معدودة”.

ويرى مراقبون أن خوض السيسي الانتخابات بلا منافسين سوف يحولها إلى استفتاء شعبي، ما يسيء لصورة النظام ويعزز الاتهامات التي طالما فشل في تفنيدها، وأن الحكومة تعمل على قتل المناخ الديمقراطي وممارسة المزيد من المضايقات على العمل السياسي.

ويقول هؤلاء، إن السيسي ليس بحاجة إلى ممارسة قيود على منافسين له في الانتخابات، وتبدو فرصه للفوز بولاية حكم ثانية شبه محسومة، لأنه يتمتع بدعم برلماني وإعلامي وحزبي ساهم في بناء شعبيته، في حين تستمر المعارضة منقسمة على نفسها دون موقف واضح لدعم خالد علي، أو الدفع بمرشح تلتف حوله.

ومن شأن تراخي المعارضة في دعم خالد علي، أن يتسبب في تشتيت تحركاته بين الترويج لبرنامجه الانتخابي، والسعي نحو استكمال جمع توكيلات من مواطنين في 15 محافظة لدعم ترشحه.

وعقد الناشط الحقوقي مؤتمرا صحافيا، مساء الخميس، جدد فيه عزمه على الترشح لانتخابات الرئاسة، مراهنا على قدرة أنصاره جمع 25 ألف توكيل له قبل يوم 25 يناير الجاري، لتقديمها إلى اللجنة العليا للانتخابات.

ويبني خالد علي (الحاصل في انتخابات 2012 على 130 ألف صوت) شعبيته على انتزاعه حكما قضائيا ببطلان اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية.

ويعول محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، المفصول من البرلمان، والمرجح أن يعلن ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية الاثنين المقبل، على المعارضين داخل البرلمان، للحصول على تأييدهم لتقديم أوراق ترشحه رسميا.

وتوقع محللون أن يتم تسهيل مهمة السادات في الترشح للانتخابات لعدة اعتبارات، منها أن تنأى الحكومة بنفسها عن تهمة التضييق على السياسيين.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر