الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

أوروبا تخشى انهيار الاتفاق النووي

اجتماع بروكسل قد يشكل ورقة ضغط إضافية على طهران من أجل التزامها بمواصلة التعاون مع المفتشين الدوليين وفتح ملفات أنشطتها العدائية في المنطقة.

العرب  [نُشر في 2018/01/11، العدد: 10866، ص(1)]

الصواريخ.. مشكلة أيضا

بروكسل - اعتبرت مصادر قريبة من المفوضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية أن الاتحاد الأوروبي يسعى لتوجيه موقف موحّد في محاولة للضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعدم اتخاذ موقف قد ينهي الاتفاق النووي الذي وقعته مجموعة 5+1 مع إيران في عام 2015.

ومن المتوقع أن يجتمع وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا بالإضافة إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم الخميس، بحضور منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني في سعي لإعلان التمسك بالاتفاق النووي على الرغم من موقف ترامب.

ويأتي هذا الاجتماع عشية انقضاء مهلة أمام الرئيس الأميركي لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات النفطية التي رفعت بموجب الاتفاق. ويخشى الاتحاد الأوروبي من انهيار هذا الاتفاق، ويرفض إعادة التفاوض على شروطه.

ويأتي اجتماع اليوم عقب صدور مواقف أوروبية في الأشهر الأخيرة عبر عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعتبر أن الاتفاق النووي لم يعد كافيا وأنه بات ضروريا التعامل مع برنامج إيران الصاروخي ووضع حد لتدخلات طهران الإقليمية.

ومن المفترض أن على ترامب أن يقرر بحلول منتصف يناير الجاري إن كان سيواصل تعليق العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية مثلما نص على ذلك الاتفاق، فيما قالت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، إنه من المتوقع أن تتخذ إدارة ترامب قرارها الجمعة.

ولفتت مصادر مطلعة إلى أن الاجتماع الأوروبي الإيراني يأتي وسط أجواء الأزمة الإيرانية الداخلية، وقد يشكل ورقة ضغط إضافية على طهران من أجل التزامها بمواصلة التعاون مع المفتشين الدوليين، كما أنه يفتح أبواب نقاش الملفات التي تقلق الولايات المتحدة وأوروبا ودول المنطقة حول الأنشطة الإيرانية العدائية.

ونقلت رويترز عن أحد الدبلوماسيين أن “الهدف هو إرسال رسالة لواشنطن بأن إيران ملتزمة وأنه من الأفضل وجود الاتفاق النووي بدلا من عزل طهران”.

وكان متحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قد حذر الأربعاء من أن معاودة الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران ستكون انتهاكا للاتفاق النووي، مضيفا أن بلاده تملك القدرة على أن تزيد بشكل كبير وتيرة تخصيب اليورانيوم.

واعتبر مراقبون أن اجتماع بروكسل هو جزء من مساع دبلوماسية على جانبي الأطلسي قبل انقضاء مواعيد نهائية بخصوص الاتفاق هذا الشهر بما في ذلك مهلة لاتخاذ قرار بشأن إعادة فرض عقوبات نفطية علقها الاتفاق.

ويضيف هؤلاء أن قرار ترامب في أكتوبر الماضي بعدم التصديق على التزام إيران بالاتفاق، يتعارض مع مواقف قوى عالمية مثل الصين وروسيا وأوروبا فضلا عن أعضاء في الكونغرس الأميركي.

وكان ضباط متقاعدون في الجيش وأعضاء في الكونغرس وسفراء سابقون بين 52 خبيرا أميركيا في الأمن القومي وقعوا رسالة نشرت الاثنين تحث ترامب على عدم تعريض الاتفاق مع إيران للخطر.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر