الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

رئيس أركان الجيش السوداني في إثيوبيا وسط توتر مع مصر وإريتريا

مراقبون يرون أن لقاء أديس أبابا لا يمكن فصله بالمرة عن أجواء التوتر التي تخيّم على المنطقة.

العرب  [نُشر في 2018/01/09، العدد: 10864، ص(2)]

تصعيد خطير

أديس أبابا - استقبل رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين، بمكتبه، الإثنين، رئيس هيئة الأركان العامة في القوات السودانية المسلحة الفريق، عمادالدين مصطفى عدوي.

وتأتي هذه الزيارة مع إعلان الخرطوم حالة استنفار على الحدود مع الجارة إريتريا، وتصاعد لافت للتوتر بين الخرطوم والقاهرة.

وذكرت إذاعة “فانا” المحلية (مقرّبة من الحكومة)، عن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، أن الفريق عدوي، سلم ديسالين، رسالة من الرئيس السوداني عمر البشير.

وأضافت الإذاعة التي لم تحدد مدة زيارة المسؤول السوداني إلى إثيوبيا، أن ديسالين، بحث مع عدوي، العلاقات الثنائية بين البلدين، فضلا عن القضايا الإقليمية والدولية.

ويرى مراقبون أن هذا اللقاء لا يمكن فصله بالمرة عن أجواء التوتر التي تخيّم على المنطقة، حيث أعلن والي (حاكم) ولاية كسلا شرقي السودان، آدام جماع، الإثنين، عن تشكيل لجنة عليا للتعبئة والاستنفار في الولاية الحدودية مع إريتريا.

وكشفت وكالة الأنباء السودانية أن “الوالي أصدر قراراً بتشكيل اللجنة استجابة لمتطلبات المرحلة القادمة وتحدياتها وإشرافاً على النشاط التعبوي لأهل الولاية”، دون توضيح.

وأضافت أن “القرار جاء استجابة لطلب مقدّم من قوات الدفاع الشعبي في الولاية حدّد مهام واختصاصات اللجنة على برامج التعبئة والاستنفار بالولاية، وتوفير الدعم اللازم للتعبئة والاستنفار وحثّ المجتمع على المشاركة الفاعلة”.

وتأسست قوات الدفاع الشعبي في 5 نوفمبر 1989، كقوات شعبية مسلحة موازية للجيش. وأعلن السودان، السبت، إغلاق جميع المعابر الحدودية مع إريتريا، استنادا إلى مرسوم جمهوري، صدر في 30 ديسمبر، بإعلان الطوارئ في كسلا، لمدة ستة أشهر، على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية.

وتحدثت وسائل إعلام سودانية، عن وجود حشود عسكرية مصرية وفصائل دارفورية على الحدود الإريترية، الأمر الذي نفته القاهرة.

وتتوتر العلاقات بين مصر والسودان من حين إلى آخر؛ جرّاء النزاع على مثلث حلايب، والموقف من سد “النهضة” الإثيوبي، إلا أن الأمور بدأت تأخذ منحى خطيرا هذه المرة، خاصة مع دخول معطيات جديدة تتمثل في سعي تركيا وقطر إلى اتخاذ السودان منبرا لهز استقرار مصر التي تبدو مواقفها الرسمية تميل نحو التهدئة مع الخرطوم، وهو ما كرّسته تصريحات وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي قال مساء الأحد إن بلاده حريصة على العلاقة مع السودان.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر