الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

الاربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10879

الإعلان عن الجدول الزمني لانتخابات الرئاسة بمصر

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي سيعلن الترشح لفترة رئاسية ثانية في 18 يناير الجاري

العرب أحمد حافظ [نُشر في 2018/01/09، العدد: 10864، ص(2)]

انتخابات أم استفتاء

القاهرة - تقرر فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة في مصر خلال الفترة من 20 إلى 29 يناير الجاري على أن تجرى الانتخابات خلال شهر مارس وتكون جولة الإعادة في أبريل، وتسمية الرئيس المصري الجديد في الأول من شهر مايو المقبل.

وقال اللواء لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، في مؤتمر صحافي، الإثنين، إن المواطنين المسجلة أسماؤهم بقاعدة بيانات الناخبين مدعوون للإدلاء بأصواتهم بمقارّ اللجان الفرعية خارج مصر أيام 16 و17 و18 مارس، وفي الداخل أيام 26 و27 و28 من الشهر نفسه، على أن تعلن نتيجة المرحلة الأولى في 2 أبريل.

ومقرر أن تُجرى جولة الإعادة خارج مصر أيام 19 و20 و21 أبريل، وداخل مصر 24 و25 و26 من الشهر ذاته، على أن تعلن النتيجة النهائية للانتخابات في الأول من مايو.

ودعا لاشين، المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة إلى التزام الحياد حيال المرشحين بأن تُكفل لهم فرص متساوية لتقديم أنفسهم وعرض برامجهم الانتخابية، دون التدخل لصالح أحد المترشحين مدحا أو ضد آخر ذما.

وكشف مصدر مسؤول لـ”العرب” أن الرئيس عبدالفتاح السيسي سيُلقي خطابا الخميس 18 يناير يعلن فيه الترشح لفترة رئاسية ثانية، وتقديم كشف عن السنوات الماضية. ويأتي الإعلان عن الجدول الزمني للانتخابات، وسط تشرذم قوى المعارضة وعدم القدرة على التوحّد على أجندة واحدة،، مقابل تسريع السيسي من الترويج لإنجازاته عل أرض الواقع.

وافتتح السيسي الإثنين عدّة مشروعات خدمية في مجالات المياه والصرف الصحي والطرق للربط بين المحافظات بشكل سهل وخفض الكثافة المرورية، فضلا عن افتتاح مشاريع للإسكان الاجتماعي المخصص لذوي الدخل المحدود.

وبدا الرئيس المصري غير عابئ بمسألة قرب الانتخابات ووجود منافسين له، وكان يتحدث بلغة الواثق من البقاء في الحكم والترتيب للمستقبل، وتحدث مع وزير النقل عن مشروعات لتطوير السكك الحديدية خلال عامين بتكلفة 50 مليار جنيه، والانتهاء من بناء 4 آلاف مصنع خلال فترة من 6 أشهر إلى عام.

وقال عبدالحميد زيد أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الفيوم، لـ”العرب”، إن السيسي يتعمّد الحديث عن مشروعات مستقبلية مع قرب الانتخابات الرئاسية للإيحاء بأنه يهدف بالأساس إلى تحسين الأوضاع في البلاد، بغضّ النظر عن وجوده في الحكم من عدمه، وهذه دعاية سياسية.

ويخشى مراقبون أن يستمرّ الشحّ الحاصل في المرشحين للانتخابات وتعود البلاد إلى عصر الاستفتاء على استمرار الرئيس في الحكم لفترة ثانية، مثلما كان يحدث خلال فترات جمال عبدالناصر وأنور السادات وحسني مبارك حتى تعديل الدستور والسماح بوجود منافسين.

وأكد محمد سامي، عضو التيار المدني الديمقراطي المعارض لـ”العرب”، أن الأحزاب والشخصيات السياسية المشاركة في تيار المعارضة (8 أحزاب و150 مستقلا) لم تحسم موقفها من الانتخابات، لكن الوضع العام لا يوحي بالتفاؤل لغلق كل الأبواب أمام من يريد منافسة السيسي.

ولا يوجد منافس قوي للرئيس الحالي حتى الآن، سوى المحامي والحقوقي خالد علي، بعد إعلان الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق عدم الترشح، الأحد، ويحق لخالد علي الترشح والترويج لبرنامجه الانتخابي، لكنه يواجه خطر الاستبعاد إذا تم في 3 مارس تأييد الحكم الصادر ضده بالحبس 3 أشهر في القضية المتهم فيها بارتكاب فعل فاضح.

ويُنتظر أن يعلن محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، موقفه الرسمي من الترشح خلال أيام، لكنه يواجه معضلة إقناع 20 نائبًا بدعمه لأنه مفصول من البرلمان، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وهي نفس المشكلة التي يواجهها علي.

وأعلنت الحملة الداعمة لترشح السيسي لولاية حكم ثانية (كلنا معاك من أجل مصر) أنها استطاعت جمع 12 مليون توقيع من المواطنين في مختلف المحافظات، فيما أعلنت أحزاب الوفد والمصريين الأحرار ومستقبل وطن، التي تتخطى كتلها في البرلمان الـ20 عضوا، تأييدها للسيسي.

ويرى سياسيون أن إقامة الانتخابات دون مرشحين لهم شعبية وثقل سياسي، وتنامي الشعور بحسم المعركة مقدما لصالح السيسي، أن يؤثر سلبا على حجم المشاركة الشعبية في التصويت، ما يضع النظام في ورطة تسحب من رصيده ويسمح لمنظمات حقوقية بالتشكيك في نزاهة الانتخابات.

وقالت لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، إن مصر سترفض مشاركة 20 منظمة حقوقية بمراقبة الانتخابات بينها هيومان رايتس ووتش وفريدوم هاوس، من بين 300 منظمة دولية مسجلة في مصر، بذريعة أن هذه المنظمات تعادي الدولة المصرية.

وسوف تجري الانتخابات المقبلة في ظل قانون الطوارئ، بعد قرار تمديد العمل به بداية من 13 يناير لمدة 3 أشهر، بدعوى الظروف الأمنية، وتقول قوى معارضة إن استمرار القانون يؤثر على نزاهة العملية الانتخابية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر