السبت 19 ابريل/نيسان 2014، العدد: 9533
اختيارات
المحرر
جامعات جنوب أفريقيا تتربع على عرش التعليم الأفريقي
العرب  [نُشر في 18/06/2013]

 جامعات منافسة لأعرق الجامعات العالمية منذ بدايات القرن التاسع عشر 

 سلام سرحان

تحتل جامعات جنوب أفريقيا لعقود طويلة معظم المراكز المتقدمة في جميع التصنيفات العالمية الرئيسية لجامعات قارة أفريقيا، بل إنها تتفوق عادة على مئات الجامعات العالمية العريقة في البلدان المتقدمة في التصنيف.

على مدى سنوات لم تنافس أي من جامعات قارة أفريقيا جامعات جنوب أفريقيا، التي انفردت بصدارة جميع التصنيفات المرموقة، محتكرة صدارة التعليم في قارة أفريقيا منذ القرن التاسع عشر.

وبلغ تفوقها بأنها احتكرت المراكز الخمس المتقدمة في تصنيف جامعات أفريقيا العام الدراسي الماضي، متفوقة على مئات الجامعات العريقة في البلدان المتقدمة. وبلغ تصنيف جامعة كيب تاون في العام الدراسي الماضي المركز 103، وهو مركزمتقدم لم يسبق أن بلغته أي من جامعات أفريقيا والشرق الأوسط والعديد من البلدان الأوروبية المتقدة مثل النرويج والدنمارك وإيطاليا وأسبانيا وأيرلندا.

وانفردت جامعة كيب تاون بذلك بصدارة ترتيب الجامعات الأفريقية لتدخل ضمن جامعات النخبة في العالم، وهي جامعة بحثية حكومية مقرها مدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا.

ويمكن اعتبار جامعة كيب تاون نموذجا لنطام التعليم المتقدم في جنوب أفريقيا، تليها العديد من الجامعات التي تحتل مكانة مرموقة في التصنيفات العالمية مثل جامعة ويتووترزراند وجامعة ستيلنبوش وجامعة كوازولو ناتال وجامعة بريتوريا وجامعة جوهانسبرغ.

تأسست جامعة كيب تاون عام 1829 باسم "كلية جنوب أفريقيا" (South African College)، وهي أقدم جامعات أفريقيا الحديثة، إلا إذا اعتبرنا جامعة القرويين في المغرب والقيروان في تونس والأزهر في مصر ضمن تصنيف الجامعات الحديثة.

قدمت جامعة كيبتاون الكثير من الإضافات النوعية الكبيرة لتاريخ العلوم الحديثة وحصل 5 من أساتذتها على جائزة نوبل هم:

رالف بنش: وحصل على جائزة نوبل في السلام سنة 1950 لدوره في عقد اتفاقية الهدنة سنة 1949 بين إسرائيل ودول الطوق العربي.

ماكس تيلر: عالم فيروسات حصل على جائزة نوبل في الطب سنة 1951 لاكتشافه لقاحاً ضد الحمى الصفراء. ألان كورماك: وهو عالم فيزياء حصل على جائزة نوبل في الطب عام 1979 لأبحاثه حول التصوير الطبقي بالأشعة السينية (الأشعة المقطعية).

آرون كلوغ: وحصل على جائزة نوبل في الكيمياء سنة 1982.

جون ماكسويل كويتزي: وحصل على جائزة نوبل في الآداب سنة 2003.

 بعد 60 عاما من الدراسة في مجمع صغير يقتصر على تعليم الذكور، شهدت جامعة كيب تاون توسعا كبيرا بين عامي 1880 و1890 بعد حصولها على تمويل حكومي وتبرعات كبيرة وتم السماح بدخول الطالبات لأول مرة في عام 1886.

وفي بداية القرن الماضي تم ادخال الدراسات الهندسية والطبية وأصبح لديها مجمعاتها ومختبراتها العلمية الواسعة، التي احتلت مكانة متقدمة في جبهات التطورات والابتكارات والاختراعات العلمية.

 تراجع مقاعد الأقلية البيضاء

 في العام الدراسي الحالي بلغ عدد طلاب الجامعة في الدراسات الأولية والعليا أكثر من 25 ألف طالب، بعد أن نما عدد الطلاب بنحو الثلث في كل عقد منذ عام 1950. ووفقا لهذه المعدلات من المتوقع أن يصل عدد الطلاب نحو 33 ألف طالب بحلول عام 2020.

كانت جامعة كيب تاون معقلا للطلاب البيض في زمن التمييز العنصري، لكن هيمنة طلاب الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا على مقاعد الدراسة تراجعت في السنوات الماضية.

وارتفعت نسبة السكان الأصليين السود لتصل إلى 37 بالمئة في عام 2008 وواصلت ارتفاعها في عام 2011 لتصل إلى 41 بالمئة. في حين تراجعت نسبة طلاب الأقلية البيضاء من سكان جنوب أفريقيا إلى 40 بالمئة في عام 2008، وواصلت تراجعها إلى 35 بالمئة في عام 2011.

وبذلك تفوق عدد الطلاب السود على الطلاب البيض لأول مرة منذ عام 2011. وشكل الطلاب الأجانب نحو 24 بالمئة.

لكن الأكاديميين السود في الجامعة لايزالون يشكلون أقلية، حيث بلغ عددهم 292 من مجموع الأكاديميين في الجامعة، الذين بلغ عددهم 1047 في العام الماضي أي أنهم شكلوا نحو 28 بالمئة من الهيئة التدريسية.

وبلغت نسبة نجاح طلاب الدراسات الأولية والتخرج نحو 85 بالمئة.

يقع مبنى الجامعة الرئيسي الذي يدعى المجمع الأعلى في مقاطعة رودس قرب المحيط الأطلسي على الساحل الغربي لجنوب أفريقيا.

 مراكز علمية متقدمة

 تميزت جامعة كيب تاون بمراكزها العلمية المتقدمة التي من أبرزها:

شبكة أفريقيا لمراقبة الأرض: وهو مركز لمرقبة الحياة الطبيعية والتنمية المستدامة عبر الدراسات العلمية ويتلقى دعما من فرنسا وألمانيا.

مركز علوم الرياضيات التطبيقية: وهو مركز عالمي للبحوث المتقدمة في مجال الرياضيات، ويركز على دراسات الكوزمولوجي المتعلقة بالفضاء والتوبولوجي المتعلقة بدراسة المساحات والأشكال وهو من أرفع المراكز العالمية في هذا المجال.

مركز الدراسات اللغوية وعلم الدلالات والإشارات (ريتوريك) وهو المركز الوحيد من نوعه في قارة أفريقيا، ويعنى بفنون التعبير وعلوم الابستومولوجيا والدلالات.

مركز دراسات الفيزياء: ويهتم بعلم الجزيئات والدراسات الذرية المتعلقة بأجزاء الذرة مثل الالكترونات والايونات، إضافة إلى دراسات وبرامج الكومبيوتر.

مركز دراسات الهندسة الالكترونية: ويعمل حاليا على بناء أكبر تلسكوب لرصد الاشعاعات في العالم بحلول عام 2020.

معهد الأمراض المعدية والدراسات الطبية: ويدرس تطوير اللقاحات، ومنها تطوير لقاح لمواجهة مرض الإيدز المنتشر في جنوب أفريقيا ودول كثيرة في قارة أفريقيا.

مركز التصوير الطبي، الذي يواصل الإنجازات التي حققها ألان كورماك الذي حصل على جائزة نوبل لتطويره التصوير بالأشعة السينية.

البحث
اخبار اخرى
قطر تبدأ تطبيق حزمة الشروط الخليجية
حكومة جمعة تجني في ليبيا ما زرعته النهضة في تونس
أشهر روائيي العصر غابرييل غارسيا ماركيز يغادر عالمنا
بوتفليقة في مواجهة تحديات اقتصادية شاقة يحكمها الفساد
واشنطن تتدارك تراجع مكانتها في الخليج
بطاقات ذكية ليبية لخفض دعم الوقود ومكافحة التهريب
أهل النوبة يشكون من التهميش ويقفون سدا منيعا ضد خطط فصلهم عن مصر
واشنطن تتراجع عن قرار توسيع مهمة بعثة المينورسو بالصحراء المغربية
حزب البشير يطالب المعارضة بقبول الحوار دون شروط
كاتب نوبي: 'فتنة أسوان' احتقان 112 عاما انفجر في 2014
سيف اليزل لـ'العرب': جماعات ليبية متورطة في التفجيرات الأخيرة بمصر
'تشاتام هاوس' يرجح تفاقم الاضطرابات السياسية في اليمن
انهيار الليرة والديون المتعثرة يخنقان القطاع المصرفي السوري
الثني يأمر بإعداد خطط لمواجهة الانفلات الأمني في ليبيا
عودة 'الجهاديين' كابوس يؤرق السلطات الأردنية
المعارضة تكشف عن 300 صفحة من جرائم الأسد
الشرق الأوسط بحاجة لإصلاحات مؤلمة لتحقيق نمو قابل للاستمرار
المالكي يطلب ود السنة بكرسي الرئاسة
روسيا ترفض خفض سعر الغاز لتركيا
انفصاليو أوكرانيا يتمسكون بمواقفهم رغم اتفاق جنيف
الصين تزيد الاستثمار في الغاز الصخري
تركيا تكشف هوية جاسوس الاجتماع السري بوزارة خارجيتها
القضاء الأميركي يصادر ناطحة سحاب إيرانية
...