الجمعة 25 يوليو/تموز 2014، العدد: 9630
اختيارات
المحرر
«جهاد النكاح»… فتوى خليجية تلقى رواجا في تونس
العرب  [نُشر في 27/03/2013]

غضب تونسي من فتوى العريفي

تونس – أعرب وزير الشؤون الدينية التونسي نور الدين الخادمي أمس عن رفض بلاده لما يسمّى فتاوى "جهاد النكاح"، وذلك بعد اختفاء فتيات تونسيات يُعتقد أنهن سافرن إلى سوريا تنفيذاً لهذه الفتاوى، بدعم من شبكات تروّج لها.

وحملت مواقع التواصل الاجتماعي نداءات استغاثة من عائلات تونسية اختفت بناتها فجأة لتصل أخبارهن من تركيا على الحدود مع سوريا، أو على الجبهة، كما حفلت هذه المواقع بنقاشات حامية بين من يهاجم هذه الفتاوى الغريبة عن تونس وثقافتها، وبين من يسوّق لها.

وقال الخادمي في تصريح لإذاعة محلية إن مصطلح "جهاد النكاح" من المصطلحات الجديدة، مشدداً على أن الفتاوى الصادرة في ذلك "تلزم فقط أصحابها ولا تُلزم غيرهم من الشعب التونسي أو مؤسسات الدولة".

وقال محللون إن الخادمي تهرب من التعبير عن رأيه بصراحة مراعاةً لعلاقاته بهؤلاء علما أنه كان يدرّس في الجامعات السعودية، وقدم برامج في بعض وسائل إعلامها، وكانت له صلات بشيوخ الفتاوى المثيرة للحيرة.

وكان شيوخ سلفيون من بينهم محمد العريفي، أصدروا فتوى تجيز ما سمي بـ"جهاد النكاح" في سوريا والتي تنص على "إجازة أن يقوم المقاتلون ضد النظام السوري من غير المتزوجين أو من المتزوجين الذين لا يمكنهم ملاقاة زوجاتهم بإبرام عقود نكاح شرعية مع بنات أو مطلقات لمدد قصيرة لا تتجاوز الساعة أحياناً يتم بعدها الطلاق".

واستقبلت تونس تحت حكم حركة النهضة الإسلامية عددا من الشيوخ القادمين من المشرق، وفتحت لهم المساجد، وملاعب الرياضة وفضاءات الثقافة ليغرقوا التونسيين في الفتاوى التي من بينها "جهاد النكاح" وفرض الحجاب على أي بنت تتجاوز سنتين.

وكانت مراهقات تونسيات اختفين وسط شكوك من أهاليهن بأن يكنّ قد سافرن إلى سوريا تطبيقاً لهذه الفتاوى بعد تشجيعهن من قبل شبكات تروّج لـ"جهاد النكاح".

ومن بين الشروط المطلوب توافرها في الفتيات "المجاهدات بالنكاح" هو أن تكون في الـ14 من العمر وما فوق وأن تكون مطلقة أو أرملة ترتدي النقاب أو الزي الشرعي.

واعتبرت الفتوى أن هذا الجهاد هو "جهاد في سبيل الله وفق الصيغ الشرعية يخول للقائمة به دخول الجنة".

ويوم 27 شباط/فبراير 2012 أعلنت وزارة المراة والاسرة "تسجيل عديد حالات اختفاء الأطفال المراهقين" إثر "ظهور شبكات متخصصة تستهدف الشباب والأطفال من الجنسين لتجنيدهم عبر ممارسة التجييش الفكري والعقائدي".

ودعت الوزارة التونسيين إلى "تكثيف الإحاطة بأبنائهم وتوعيتهم بخطورة الانجراف وراء هذه الدعوات التي تستغل عوامل انعدام الفكر النقدي ونقص الثقافة الدينية لديهم من أجل زرع أفكار التعصب".

وتشكو عائلات تونسية، أيضا، من ظاهرة هجرة أبنائها الشبان بدعوى الجهاد في سوريا ضد نظام الأسد، وتقول تقارير إن أعدادهم بالمئات.

وفشلت حكومة النهضة في أن تتصدى لهذه الظاهرة التي تقف وراءها مجموعات إسلامية متشددة، ووصل الأمر برئيس الوزراء علي العريض إلى القول حكومته لا يمكنها قانونا منع مواطنيها من السفر للقتال في سوريا، وهو موقف اعتبره معارضون تهربا من المسؤولية.

البحث
العالم الآن..
    اخبار اخرى
    الداخلية المصرية تتهم مخابرات دولية بالوقوف وراء مجزرة الفرافرة
    الرئيس الجديد للعراق من دعاة الحوار والتعايش بين الطوائف والأحزاب
    الغموض يرافق سقوط طائرة جزائرية شمال مالي
    مطار دبي ينفرد بعيدا في صدارة المطارات العالمية
    عدم إقرار الموازنة يهدد الأمن الغذائي في العراق
    مصر صامدة أمام الأخطار المتربصة بحدودها الملتهبة
    حروب المالكي تفتح العراق ساحة للتنافس الأميركي الروسي
    المعارك تستعر بين داعش وقوات الأسد في كبريات المحافظات السورية
    حضارات بلاد الرافدين في قلب معركة العقول والدماء
    القاعدة تعلن أحكام 'شريعتها' في اليمن ما يفتح جبهة جديدة للإرهاب
    السلطات الليبية تحذر من حرب أهلية وتدخل أجنبي محتمل
    رعب الفوضى الليبية مجهول يخيم على دول الجوار
    الحكومة المصرية تلاحق ضرائب شركات النفط الحكومية
    الانتربول يستعين بخبرات إماراتية في تحديد هوية ضحايا الطائرة الماليزية
    تزايد الضغوط للتهدئة في غزة مع ارتفاع أعداد القتلى الفلسطينيين
    الجيش المصري يصعد من تحركاته ضد المتطرفين
    جدل: خلافة إسلامية هدف الحركات الإرهابية
    شركات الحديد المصرية تطالب بحمايتها من إغراق الواردات
    المغرب ينجح في تفكيك خلية جهادية
    قفزة هائلة في أرباح فيسبوك
    حملة في البحرين لتصحيح الأوضاع القانونية للجمعيات السياسية
    ممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان: مطلبنا إسقاط نظام عمر البشير
    قطع غيار بوينغ للخطوط الإيرانية
    نظام بوتفليقة يرفع حظر التظاهر لامتصاص غضب الشارع الجزائري
    البيانات الصينية تخلط أوراق أسواق النفط والذهب
    ...
    >>
    • صحيفة العرب تصدر عن
    • Al Arab Publishing Centre
    • المكتب الرئيسي (لندن)
      • Kensington Centre
      • 66 Hammersmith Road
      • London W14 8UD, UK
      • Tel: (+44) 20 7602 3999
      • Fax: (+44) 20 7602 8778
    • للاعلان
      • Advertising Department
      • Tel: +44 20 8742 9262
      • ads@alarab.co.uk
    • لمراسلة التحرير
      • editor@alarab.co.uk