الخميس 30 يوليو/تموز 2015، العدد: 9992
اختيارات
المحرر

«جهاد النكاح»… فتوى خليجية تلقى رواجا في تونس
العرب  [نُشر في 27/03/2013]

غضب تونسي من فتوى العريفي

تونس – أعرب وزير الشؤون الدينية التونسي نور الدين الخادمي أمس عن رفض بلاده لما يسمّى فتاوى "جهاد النكاح"، وذلك بعد اختفاء فتيات تونسيات يُعتقد أنهن سافرن إلى سوريا تنفيذاً لهذه الفتاوى، بدعم من شبكات تروّج لها.

وحملت مواقع التواصل الاجتماعي نداءات استغاثة من عائلات تونسية اختفت بناتها فجأة لتصل أخبارهن من تركيا على الحدود مع سوريا، أو على الجبهة، كما حفلت هذه المواقع بنقاشات حامية بين من يهاجم هذه الفتاوى الغريبة عن تونس وثقافتها، وبين من يسوّق لها.

وقال الخادمي في تصريح لإذاعة محلية إن مصطلح "جهاد النكاح" من المصطلحات الجديدة، مشدداً على أن الفتاوى الصادرة في ذلك "تلزم فقط أصحابها ولا تُلزم غيرهم من الشعب التونسي أو مؤسسات الدولة".

وقال محللون إن الخادمي تهرب من التعبير عن رأيه بصراحة مراعاةً لعلاقاته بهؤلاء علما أنه كان يدرّس في الجامعات السعودية، وقدم برامج في بعض وسائل إعلامها، وكانت له صلات بشيوخ الفتاوى المثيرة للحيرة.

وكان شيوخ سلفيون من بينهم محمد العريفي، أصدروا فتوى تجيز ما سمي بـ"جهاد النكاح" في سوريا والتي تنص على "إجازة أن يقوم المقاتلون ضد النظام السوري من غير المتزوجين أو من المتزوجين الذين لا يمكنهم ملاقاة زوجاتهم بإبرام عقود نكاح شرعية مع بنات أو مطلقات لمدد قصيرة لا تتجاوز الساعة أحياناً يتم بعدها الطلاق".

واستقبلت تونس تحت حكم حركة النهضة الإسلامية عددا من الشيوخ القادمين من المشرق، وفتحت لهم المساجد، وملاعب الرياضة وفضاءات الثقافة ليغرقوا التونسيين في الفتاوى التي من بينها "جهاد النكاح" وفرض الحجاب على أي بنت تتجاوز سنتين.

وكانت مراهقات تونسيات اختفين وسط شكوك من أهاليهن بأن يكنّ قد سافرن إلى سوريا تطبيقاً لهذه الفتاوى بعد تشجيعهن من قبل شبكات تروّج لـ"جهاد النكاح".

ومن بين الشروط المطلوب توافرها في الفتيات "المجاهدات بالنكاح" هو أن تكون في الـ14 من العمر وما فوق وأن تكون مطلقة أو أرملة ترتدي النقاب أو الزي الشرعي.

واعتبرت الفتوى أن هذا الجهاد هو "جهاد في سبيل الله وفق الصيغ الشرعية يخول للقائمة به دخول الجنة".

ويوم 27 شباط/فبراير 2012 أعلنت وزارة المراة والاسرة "تسجيل عديد حالات اختفاء الأطفال المراهقين" إثر "ظهور شبكات متخصصة تستهدف الشباب والأطفال من الجنسين لتجنيدهم عبر ممارسة التجييش الفكري والعقائدي".

ودعت الوزارة التونسيين إلى "تكثيف الإحاطة بأبنائهم وتوعيتهم بخطورة الانجراف وراء هذه الدعوات التي تستغل عوامل انعدام الفكر النقدي ونقص الثقافة الدينية لديهم من أجل زرع أفكار التعصب".

وتشكو عائلات تونسية، أيضا، من ظاهرة هجرة أبنائها الشبان بدعوى الجهاد في سوريا ضد نظام الأسد، وتقول تقارير إن أعدادهم بالمئات.

وفشلت حكومة النهضة في أن تتصدى لهذه الظاهرة التي تقف وراءها مجموعات إسلامية متشددة، ووصل الأمر برئيس الوزراء علي العريض إلى القول حكومته لا يمكنها قانونا منع مواطنيها من السفر للقتال في سوريا، وهو موقف اعتبره معارضون تهربا من المسؤولية.

البحث
العالم الآن..
    اخبار اخرى
    خلاف أميركي تركي.. أي معارضة أجدر بالمنطقة العازلة
    السعودية تدرب قوات يمنية لاستعادة صنعاء
    إيران تسعى لإرباك علاقة سلطنة عُمان ببقية دول الخليج
    أنقرة تناور لوقف الزحف الكردي في المنطقة
    سلطنة عُمان تفتح نافذة تدويل المسألة الإباضية في الجزائر
    خالد حنفي: استثمارات خليجية كبيرة لتطوير منظومة التجارة المصرية
    تنازع أميركي روسي حول تصدير التكنولوجيا النووية إلى الشرق الأوسط
    التسامح في الإسلام محرك لكونية إنسانية متنوعة ومشتركة
    1200 عائلة في تندوف ترفع شكوى ضد البوليساريو
    مجلس شورى حمس يحسم الخلافات بين مقري والسلطاني
    السعودية تقتحم أسواق الديزل وتشعل حرب أسعار طويلة
    مسلمو النمسا يرحبون بقانون الإسلام الجديد في البلاد
    تركيا تشارك في الحرب على داعش عكس نواياها
    ألمانيا تتعهد بدعم تونس عسكريا في حربها ضد الإرهاب
    الحكومة السودانية تلجأ إلى روسيا للتنقيب عن الذهب
    النزاعات الإقليمية تحفز على العودة إلى زمن التنافس النووي
    الشرطة الفرنسية تذكر السائحات المسلمات بضرورة نزع النقاب
    تركيا تساعد داعش في جني 800 مليون دولار من تهريب النفط
    التكاثر الفوضوي للميليشيات الشيعية يعمق الأزمة الأمنية في العراق
    تفجير سترة يطلق موجة غضب في البحرين من التدخلات الإيرانية
    استقرار أسعار النفط بعد موجة هبوط طويلة
    مقتل شرطي سعودي في هجوم بالقطيف
    شركات التأمين الأجنبية تتطلع لإيران بعد الاتفاق النووي
    امرأة تقود الكونغرس العالمي الأمازيغي للمرة الأولى
    عمليتا القنيطرة وقوسايا رسالة إسرائيلية مزدوجة للأسد وحلفائه
    ...
    >>
    • صحيفة العرب تصدر عن
    • Al Arab Publishing Centre
    • المكتب الرئيسي (لندن)
      • Kensington Centre
      • 66 Hammersmith Road
      • London W14 8UD, UK
      • Tel: (+44) 20 7602 3999
      • Fax: (+44) 20 7602 8778
    • للاعلان
      • Advertising Department
      • Tel: +44 20 8742 9262
      • ads@alarab.co.uk
    • لمراسلة التحرير
      • editor@alarab.co.uk