الجمعة 4 سبتمبر/ايلول 2015، العدد: 10028
اختيارات
المحرر
«جهاد النكاح»… فتوى خليجية تلقى رواجا في تونس
العرب  [نُشر في 27/03/2013]

غضب تونسي من فتوى العريفي

تونس – أعرب وزير الشؤون الدينية التونسي نور الدين الخادمي أمس عن رفض بلاده لما يسمّى فتاوى "جهاد النكاح"، وذلك بعد اختفاء فتيات تونسيات يُعتقد أنهن سافرن إلى سوريا تنفيذاً لهذه الفتاوى، بدعم من شبكات تروّج لها.

وحملت مواقع التواصل الاجتماعي نداءات استغاثة من عائلات تونسية اختفت بناتها فجأة لتصل أخبارهن من تركيا على الحدود مع سوريا، أو على الجبهة، كما حفلت هذه المواقع بنقاشات حامية بين من يهاجم هذه الفتاوى الغريبة عن تونس وثقافتها، وبين من يسوّق لها.

وقال الخادمي في تصريح لإذاعة محلية إن مصطلح "جهاد النكاح" من المصطلحات الجديدة، مشدداً على أن الفتاوى الصادرة في ذلك "تلزم فقط أصحابها ولا تُلزم غيرهم من الشعب التونسي أو مؤسسات الدولة".

وقال محللون إن الخادمي تهرب من التعبير عن رأيه بصراحة مراعاةً لعلاقاته بهؤلاء علما أنه كان يدرّس في الجامعات السعودية، وقدم برامج في بعض وسائل إعلامها، وكانت له صلات بشيوخ الفتاوى المثيرة للحيرة.

وكان شيوخ سلفيون من بينهم محمد العريفي، أصدروا فتوى تجيز ما سمي بـ"جهاد النكاح" في سوريا والتي تنص على "إجازة أن يقوم المقاتلون ضد النظام السوري من غير المتزوجين أو من المتزوجين الذين لا يمكنهم ملاقاة زوجاتهم بإبرام عقود نكاح شرعية مع بنات أو مطلقات لمدد قصيرة لا تتجاوز الساعة أحياناً يتم بعدها الطلاق".

واستقبلت تونس تحت حكم حركة النهضة الإسلامية عددا من الشيوخ القادمين من المشرق، وفتحت لهم المساجد، وملاعب الرياضة وفضاءات الثقافة ليغرقوا التونسيين في الفتاوى التي من بينها "جهاد النكاح" وفرض الحجاب على أي بنت تتجاوز سنتين.

وكانت مراهقات تونسيات اختفين وسط شكوك من أهاليهن بأن يكنّ قد سافرن إلى سوريا تطبيقاً لهذه الفتاوى بعد تشجيعهن من قبل شبكات تروّج لـ"جهاد النكاح".

ومن بين الشروط المطلوب توافرها في الفتيات "المجاهدات بالنكاح" هو أن تكون في الـ14 من العمر وما فوق وأن تكون مطلقة أو أرملة ترتدي النقاب أو الزي الشرعي.

واعتبرت الفتوى أن هذا الجهاد هو "جهاد في سبيل الله وفق الصيغ الشرعية يخول للقائمة به دخول الجنة".

ويوم 27 شباط/فبراير 2012 أعلنت وزارة المراة والاسرة "تسجيل عديد حالات اختفاء الأطفال المراهقين" إثر "ظهور شبكات متخصصة تستهدف الشباب والأطفال من الجنسين لتجنيدهم عبر ممارسة التجييش الفكري والعقائدي".

ودعت الوزارة التونسيين إلى "تكثيف الإحاطة بأبنائهم وتوعيتهم بخطورة الانجراف وراء هذه الدعوات التي تستغل عوامل انعدام الفكر النقدي ونقص الثقافة الدينية لديهم من أجل زرع أفكار التعصب".

وتشكو عائلات تونسية، أيضا، من ظاهرة هجرة أبنائها الشبان بدعوى الجهاد في سوريا ضد نظام الأسد، وتقول تقارير إن أعدادهم بالمئات.

وفشلت حكومة النهضة في أن تتصدى لهذه الظاهرة التي تقف وراءها مجموعات إسلامية متشددة، ووصل الأمر برئيس الوزراء علي العريض إلى القول حكومته لا يمكنها قانونا منع مواطنيها من السفر للقتال في سوريا، وهو موقف اعتبره معارضون تهربا من المسؤولية.

البحث
اخبار اخرى
واشنطن تتعهد للرياض بما لا تملكه
المقاومة تضيق الخناق على الحوثيين في مأرب
إخوان ليبيا يخططون لإفشال مفاوضات جنيف
قمة سعودية أميركية بمنطلقات جديدة لا تخضع لأوهام التطمين
الانتخابات المحلية في المغرب اختبار شعبي للإسلاميين وخصومهم
صناعة التطرف.. لعبة بريطانيا القديمة المتجددة حفاظا على مصالحها
تفجيرات داعش لمساجد الشيعة تجذّر الحرب الطائفية
النزاع على الصندوق السيادي الليبي يصل إلى المحاكم البريطانية
العالم يترقب مفاجآت كبيرة من شركة أبل الأسبوع المقبل
المعارضة تتهم الحكومة التونسية بضرب التحركات ضد قانون المصالحة
لن تسقط المذهبية في العراق إلا بمشروع وطني أساسه المواطنة
أوروبا تصاب بصداع الهجرة: الردع أو فتح الأبواب
تعديل وزاري لامتصاص غضب المعارضة الموريتانية
المركزي المصري يثبت سعر الجنيه ويدفعه للاستقرار في السوق السوداء
التعاون العسكري السعودي الأميركي يتواصل بمعزل عن الخلافات السياسية
هاتف ذكي من هواوي لمنافسة أبل وسامسونغ
الإمارات والمملكة المتحدة تطوران تنسيقهما في مواجهة الإرهاب
سيارة كهربائية عنكبوتية للطرق الوعرة
تداعيات اكتشاف الغاز المصري على غاز إسرائيل
إيران تفتعل أزمة دبلوماسية مع الكويت بعد تورطها في قضية العبدلي
تونس تخسر مليون سائح الموسم الحالي
معركة جديدة بين إخوان الأردن والحكومة حول قانون الانتخابات
نواب مبارك يملكون أحقية المشاركة في الانتخابات البرلمانية
الأمم المتحدة: قوى خارجية تسيطر على الصراع السوري
معضلة الهجرة تثير الفتنة بين الأوروبيين
...
>>
  • صحيفة العرب تصدر عن
  • Al Arab Publishing Centre
  • المكتب الرئيسي (لندن)
    • Kensington Centre
    • 66 Hammersmith Road
    • London W14 8UD, UK
    • Tel: (+44) 20 7602 3999
    • Fax: (+44) 20 7602 8778
  • للاعلان
    • Advertising Department
    • Tel: +44 20 8742 9262
    • ads@alarab.co.uk
  • لمراسلة التحرير
    • editor@alarab.co.uk