الثلاثاء 21 ابريل/نيسان 2015، العدد: 9894
اختيارات
المحرر
«جهاد النكاح»… فتوى خليجية تلقى رواجا في تونس
العرب  [نُشر في 27/03/2013]

غضب تونسي من فتوى العريفي

تونس – أعرب وزير الشؤون الدينية التونسي نور الدين الخادمي أمس عن رفض بلاده لما يسمّى فتاوى "جهاد النكاح"، وذلك بعد اختفاء فتيات تونسيات يُعتقد أنهن سافرن إلى سوريا تنفيذاً لهذه الفتاوى، بدعم من شبكات تروّج لها.

وحملت مواقع التواصل الاجتماعي نداءات استغاثة من عائلات تونسية اختفت بناتها فجأة لتصل أخبارهن من تركيا على الحدود مع سوريا، أو على الجبهة، كما حفلت هذه المواقع بنقاشات حامية بين من يهاجم هذه الفتاوى الغريبة عن تونس وثقافتها، وبين من يسوّق لها.

وقال الخادمي في تصريح لإذاعة محلية إن مصطلح "جهاد النكاح" من المصطلحات الجديدة، مشدداً على أن الفتاوى الصادرة في ذلك "تلزم فقط أصحابها ولا تُلزم غيرهم من الشعب التونسي أو مؤسسات الدولة".

وقال محللون إن الخادمي تهرب من التعبير عن رأيه بصراحة مراعاةً لعلاقاته بهؤلاء علما أنه كان يدرّس في الجامعات السعودية، وقدم برامج في بعض وسائل إعلامها، وكانت له صلات بشيوخ الفتاوى المثيرة للحيرة.

وكان شيوخ سلفيون من بينهم محمد العريفي، أصدروا فتوى تجيز ما سمي بـ"جهاد النكاح" في سوريا والتي تنص على "إجازة أن يقوم المقاتلون ضد النظام السوري من غير المتزوجين أو من المتزوجين الذين لا يمكنهم ملاقاة زوجاتهم بإبرام عقود نكاح شرعية مع بنات أو مطلقات لمدد قصيرة لا تتجاوز الساعة أحياناً يتم بعدها الطلاق".

واستقبلت تونس تحت حكم حركة النهضة الإسلامية عددا من الشيوخ القادمين من المشرق، وفتحت لهم المساجد، وملاعب الرياضة وفضاءات الثقافة ليغرقوا التونسيين في الفتاوى التي من بينها "جهاد النكاح" وفرض الحجاب على أي بنت تتجاوز سنتين.

وكانت مراهقات تونسيات اختفين وسط شكوك من أهاليهن بأن يكنّ قد سافرن إلى سوريا تطبيقاً لهذه الفتاوى بعد تشجيعهن من قبل شبكات تروّج لـ"جهاد النكاح".

ومن بين الشروط المطلوب توافرها في الفتيات "المجاهدات بالنكاح" هو أن تكون في الـ14 من العمر وما فوق وأن تكون مطلقة أو أرملة ترتدي النقاب أو الزي الشرعي.

واعتبرت الفتوى أن هذا الجهاد هو "جهاد في سبيل الله وفق الصيغ الشرعية يخول للقائمة به دخول الجنة".

ويوم 27 شباط/فبراير 2012 أعلنت وزارة المراة والاسرة "تسجيل عديد حالات اختفاء الأطفال المراهقين" إثر "ظهور شبكات متخصصة تستهدف الشباب والأطفال من الجنسين لتجنيدهم عبر ممارسة التجييش الفكري والعقائدي".

ودعت الوزارة التونسيين إلى "تكثيف الإحاطة بأبنائهم وتوعيتهم بخطورة الانجراف وراء هذه الدعوات التي تستغل عوامل انعدام الفكر النقدي ونقص الثقافة الدينية لديهم من أجل زرع أفكار التعصب".

وتشكو عائلات تونسية، أيضا، من ظاهرة هجرة أبنائها الشبان بدعوى الجهاد في سوريا ضد نظام الأسد، وتقول تقارير إن أعدادهم بالمئات.

وفشلت حكومة النهضة في أن تتصدى لهذه الظاهرة التي تقف وراءها مجموعات إسلامية متشددة، ووصل الأمر برئيس الوزراء علي العريض إلى القول حكومته لا يمكنها قانونا منع مواطنيها من السفر للقتال في سوريا، وهو موقف اعتبره معارضون تهربا من المسؤولية.

البحث
اخبار اخرى
قمة مصارحة بين أوباما والشيخ محمد بن زايد
صفقة تسليح الجيش وراء هجوم نصرالله على السعودية
حماس تستعد لضرب داعش في غزة
عوامل دعم كثيرة تعزز أسعار النفط عند أعلى مستويات العام
موريتانيا بوابة اختراق إيرانية للمغرب العربي
163 مشروعا في مسابقة عربية للابتكار والتنمية المستدامة
زخم قضية الأحواز في تصاعد يقض مضاجع الإيرانيين
خراج العام الأول من عهدة بوتفليقة الرابعة.. الأزمة أضحت أزمات
أعراض التطرف أو عندما يصبح التسامح 'حراما' في فكر الأقليات
أزمة الشرعية في ليبيا تعرقل مسار الحوار بين الفرقاء
انتفاضة القوميات غير الفارسية الخطر الأكبر على إيران
الدلاي لاما يدعو إلى حل قضية التيبت سلميا ودون عنف
أرامكس الإماراتية في توسع جديد في أسواق النقل والشحن الأفريقية
ضغوط جزائرية على طوارق مالي لتوقيع اتفاق السلام
الكويت تعزز قطاع الطاقة بستة اكتشافات جديدة للنفط والغاز
الأقليات المسلمة محور تفكير الهيئات الفقهية في مؤتمر تايوان
انكسارات الحوثي تؤذن بقرب نهاية الحرب ودنو مرحلة إعادة إعمار اليمن
الأطراف السياسية في اليمن تؤيد قرار مجلس الأمن والحوثيون يتمردون عليه
تأهب سعودي لأي هجوم على منشآت حيوية
علماء أميركيون يبتكرون كاميرا ذاتية الطاقة
داعش يوغل في دماء عشائر العراق المتروكة لمصيرها
وزير لبناني يعترف بنقل متفجرات من سوريا إلى لبنان
حماس تخنق القطاع بالضرائب لصالح موظفيها
الأسد: المخابرات السورية على تواصل مع نظيرتها الفرنسية
قبائل سيناء تنتفض ضد داعش
...
>>
  • صحيفة العرب تصدر عن
  • Al Arab Publishing Centre
  • المكتب الرئيسي (لندن)
    • Kensington Centre
    • 66 Hammersmith Road
    • London W14 8UD, UK
    • Tel: (+44) 20 7602 3999
    • Fax: (+44) 20 7602 8778
  • للاعلان
    • Advertising Department
    • Tel: +44 20 8742 9262
    • ads@alarab.co.uk
  • لمراسلة التحرير
    • editor@alarab.co.uk