السبت 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، العدد: 9725
اختيارات
المحرر
«جهاد النكاح»… فتوى خليجية تلقى رواجا في تونس
العرب  [نُشر في 27/03/2013]

غضب تونسي من فتوى العريفي

تونس – أعرب وزير الشؤون الدينية التونسي نور الدين الخادمي أمس عن رفض بلاده لما يسمّى فتاوى "جهاد النكاح"، وذلك بعد اختفاء فتيات تونسيات يُعتقد أنهن سافرن إلى سوريا تنفيذاً لهذه الفتاوى، بدعم من شبكات تروّج لها.

وحملت مواقع التواصل الاجتماعي نداءات استغاثة من عائلات تونسية اختفت بناتها فجأة لتصل أخبارهن من تركيا على الحدود مع سوريا، أو على الجبهة، كما حفلت هذه المواقع بنقاشات حامية بين من يهاجم هذه الفتاوى الغريبة عن تونس وثقافتها، وبين من يسوّق لها.

وقال الخادمي في تصريح لإذاعة محلية إن مصطلح "جهاد النكاح" من المصطلحات الجديدة، مشدداً على أن الفتاوى الصادرة في ذلك "تلزم فقط أصحابها ولا تُلزم غيرهم من الشعب التونسي أو مؤسسات الدولة".

وقال محللون إن الخادمي تهرب من التعبير عن رأيه بصراحة مراعاةً لعلاقاته بهؤلاء علما أنه كان يدرّس في الجامعات السعودية، وقدم برامج في بعض وسائل إعلامها، وكانت له صلات بشيوخ الفتاوى المثيرة للحيرة.

وكان شيوخ سلفيون من بينهم محمد العريفي، أصدروا فتوى تجيز ما سمي بـ"جهاد النكاح" في سوريا والتي تنص على "إجازة أن يقوم المقاتلون ضد النظام السوري من غير المتزوجين أو من المتزوجين الذين لا يمكنهم ملاقاة زوجاتهم بإبرام عقود نكاح شرعية مع بنات أو مطلقات لمدد قصيرة لا تتجاوز الساعة أحياناً يتم بعدها الطلاق".

واستقبلت تونس تحت حكم حركة النهضة الإسلامية عددا من الشيوخ القادمين من المشرق، وفتحت لهم المساجد، وملاعب الرياضة وفضاءات الثقافة ليغرقوا التونسيين في الفتاوى التي من بينها "جهاد النكاح" وفرض الحجاب على أي بنت تتجاوز سنتين.

وكانت مراهقات تونسيات اختفين وسط شكوك من أهاليهن بأن يكنّ قد سافرن إلى سوريا تطبيقاً لهذه الفتاوى بعد تشجيعهن من قبل شبكات تروّج لـ"جهاد النكاح".

ومن بين الشروط المطلوب توافرها في الفتيات "المجاهدات بالنكاح" هو أن تكون في الـ14 من العمر وما فوق وأن تكون مطلقة أو أرملة ترتدي النقاب أو الزي الشرعي.

واعتبرت الفتوى أن هذا الجهاد هو "جهاد في سبيل الله وفق الصيغ الشرعية يخول للقائمة به دخول الجنة".

ويوم 27 شباط/فبراير 2012 أعلنت وزارة المراة والاسرة "تسجيل عديد حالات اختفاء الأطفال المراهقين" إثر "ظهور شبكات متخصصة تستهدف الشباب والأطفال من الجنسين لتجنيدهم عبر ممارسة التجييش الفكري والعقائدي".

ودعت الوزارة التونسيين إلى "تكثيف الإحاطة بأبنائهم وتوعيتهم بخطورة الانجراف وراء هذه الدعوات التي تستغل عوامل انعدام الفكر النقدي ونقص الثقافة الدينية لديهم من أجل زرع أفكار التعصب".

وتشكو عائلات تونسية، أيضا، من ظاهرة هجرة أبنائها الشبان بدعوى الجهاد في سوريا ضد نظام الأسد، وتقول تقارير إن أعدادهم بالمئات.

وفشلت حكومة النهضة في أن تتصدى لهذه الظاهرة التي تقف وراءها مجموعات إسلامية متشددة، ووصل الأمر برئيس الوزراء علي العريض إلى القول حكومته لا يمكنها قانونا منع مواطنيها من السفر للقتال في سوريا، وهو موقف اعتبره معارضون تهربا من المسؤولية.

البحث
العالم الآن..
    اخبار اخرى
    نداء تونس يرفض تدخل المرزوقي في تكليف الحكومة
    مقتحمو الحرم عام 1979 مرتبطون بجماعة الإخوان
    الحوثيون يمهلون هادي 10 أيام لإعلان الحكومة
    تسارع زخم عجلة التنمية المتوازنة والمستدامة في المغرب
    التوافق حول إدارة الحكم أول المطبات الديمقراطية القادمة في تونس
    مجزرة البونمر تختزل مأساة مناطق عراقية متروكة لمصيرها في مواجهة داعش
    الغنوشي ينتهج سياسة الترهيب من الحزب الواحد لاستهداف نداء تونس
    روسيا وأوكرانيا وأوروبا تطوي أخيرا أزمة إمدادات الغاز
    محسن مرزوق: تونس ستظهر قدراتها الأمنية في مكافحة الإرهاب
    رئيس الائتلاف السوري: النظام والمعارضة عاجزان عن الحسم العسكري
    اليمن نقطة التقاء مصالح جديدة بين طهران وواشنطن
    حرب كندا على الإرهاب تبدأ بقطع مصادر تمويله
    عمر السنتيسي لـ'العرب': المغرب مهدد في أي لحظة بعمليات إرهابية
    مفتي ليبيا يُمنع من دخول بريطانيا
    مفوضية أوروبية جديدة تتولى مهامها اليوم
    صندوق النقد: شبكات الضمان الاجتماعي ضئيلة نسبيا في منطقة الشرق الأوسط
    تركيا تغرس شبكات تجسس على الأراضي المصرية
    تزايد عدد المقاتلين الكويتيين مع داعش
    البشير يطالب بتعديل دستوري تكريسا لهيمنته على المحافظات
    حرب الجزائر مازالت المرجعية الأساسية للحكم
    التفاؤل يردم فجوة سعر الجنيه المصري بين السوقين الرسمية والسوداء
    المركزي الياباني يمعن في التيسير المالي ويدفع الين إلى حفرة عميقة
    قوة الدولار تقوض أسعار النفط رغم تراجع إنتاج أوبك
    أردوغان يحاول كسر طوق عزلته الإقليمية عبر بوابة باريس
    الأمم المتحدة تحذر من تنامي عدد الجهاديين الأجانب في 'داعش'
    ...
    >>
    • صحيفة العرب تصدر عن
    • Al Arab Publishing Centre
    • المكتب الرئيسي (لندن)
      • Kensington Centre
      • 66 Hammersmith Road
      • London W14 8UD, UK
      • Tel: (+44) 20 7602 3999
      • Fax: (+44) 20 7602 8778
    • للاعلان
      • Advertising Department
      • Tel: +44 20 8742 9262
      • ads@alarab.co.uk
    • لمراسلة التحرير
      • editor@alarab.co.uk