الخميس 14 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10842

الخميس 14 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10842

واشنطن تصر على مشاركة الأكراد في مباحثات أستانا

  • يثير الدعم السياسي والعسكري الأميركي للوحدات الكردية غضب أنقرة التي تعتبر الجماعة تنظيما إرهابيا يهدد أمنها القومي، وفي موقف أميركي جديد من شأنه أن يزيد من حالة الفتور مع الجانب التركي الإصرار على مشاركة الوحدات في محادثات السلام السورية.

العرب  [نُشر في 2017/01/12، العدد: 10510، ص(2)]

مصدر أرق تركيا

دمشق – تصر واشنطن على مشاركة وحدات حماية الشعب الكردي في المفاوضات المقررة في الثالث والعشرين من الشهر الجاري بمدينة أستانا الكازاخستانية لحل الأزمة السورية.

وتعتبر وحدات حماية الشعب مكونا رئيسيا في الحرب التي يخوضها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وتعد العمود الفقري لتحالف قوات سوريا الديمقراطية التي تشن اليوم هجمات على التنظيم الجهادي في محيط الرقة شرقي سوريا، بغطاء جوي من التحالف الدولي.

وطالب مارك تونر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، بأن تشارك وحدات حماية الشعب في مفاوضات أستانا.

وشدد تونر خلال مؤتمر صحافي قائلا “باعتقادنا أنه في مرحلة ما يجب أن تشارك وحدات الحماية في المفاوضات، ممثلوها أيضا يجب أن يكونوا جزءا من هذه المرحلة”.

وأضاف “الوحدات مجموعة لها ممثلون في الساحة؛ ويجب أن يُسمع صوتهم في مساعي البحث عن حل طويل الأمد في سوريا”.

وكان حزب الاتحاد الديمقراطي قد ندد في وقت سابق بعدم توجيه الدعوة إليه لحضور مؤتمر أستانا، وقال مسؤول عن الحزب الثلاثاء، إن وحدات حماية الشعب وذراعها السياسية لم يتم دعوتهما إلى محادثات السلام المقرر عقدها في كازاخستان وهو ما قد يستبعد لاعبا رئيسيا في الصراع من طاولة المفاوضات.

والوحدات هي الجناح العسكري للاتحاد الديمقراطي الكردي الذي تعتبره أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني.

وهذا الفصيل الكردي المسلح نجح منذ عام 2013 في تحقيق إنجازات عسكرية مهمة في حربه ضد تنظيم داعش كان أبرزها استعادته لعين العرب (كوباني) ومنبج في ريف حلب.

وشكلت هذه النجاحات مصدر قلق كبير بالنسبة لأنقرة بالنظر إلى رغبته الواضحة في تركيز إقليم حكم ذاتي في شمال سوريا وقد بدأ بالفعل في ذلك.

وأعلنت تركيا أن اتفاق وقف إطلاق النار والذي توصلت إليه بالاتفاق مع روسيا وهو الخطوة التمهيدية لحوار أستانا يستثني كلا من داعش والوحدات الكردية، فيما تلتزم روسيا الصمت حيال الأخيرة.

أنقرة تعول على تغيير في الموقف الأميركي بعد تولي الرئيس الجديد دونالد ترامب رسميا مهامه في البيت الأبيض وذلك في العشرين من الشهر الجاري

وفي رد على الإصرار الأميركي بدمج الوحدات في مباحثات الحل للصراع السوري، تساءل ويسي قايناق نائب رئيس الوزراء التركي الأربعاء، “ما الذي يمكن أن تفعله جماعة إرهابية على طاولة السلام؟ كيف تتمكن هذه المنظمة الإجرامية من التحدث عن السلام حول طاولة مفاوضات؟”.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال الاثنين إن بلاده تعتقد أن الولايات المتحدة لن تستمر في الأخطاء التي ارتكبتها خلال الفترة الماضية، وتنتظر منها وقف تعاونها مع وحدات حماية الشعب.

وتوجه أنقرة اتهامات متكررة لقوات حماية الشعب الكردية بإرسال أسلحة متطورة جدا إلى حزب العمال الكردستاني لاستخدامها في هجمات ضد تركيا، مما صعب مهمتها في الحرب على “الإرهاب”.

وتعد مسألة الدعم الأميركي إحدى نقاط الخلاف الجوهرية بين الولايات المتحدة وواشنطن.

وتعول أنقرة على تغيير في الموقف الأميركي بعد تولي الرئيس الجديد دونالد ترامب رسميا مهامه في البيت الأبيض وذلك في العشرين من الشهر الجاري، أي قبل ثلاثة أيام من المحادثات السورية التي ستجرى في العاصمة الكازاخستانية.

ويستبعد متابعون أن يتم ذلك خاصة وأن الوحدات هي الحليف الميداني القوي للولايات المتحدة على الأرض السورية، وبالتالي التخلي عنه يستوجب من أنقرة تقديم تنازلات صعبة.

وفي سياق ليس ببعيد عن مشاورات أستانا والاتفاق على وقف إطلاق النار، صعد الجيش السوري من غاراته الأربعاء، على مناطق عدة تحت سيطرة المعارضة في شمال سوريا، فيما تؤكد مصادر النظام أن اتفاقا مبدئيا حصل مع الفصائل في وادي بردى لحل مشكلة انقطاع المياه عن دمشق.

وأكد محافظ ريف دمشق علاء إبراهيم الأربعاء “عقد اجتماع مع قادة الفصائل المسلحة بحضور القائد العسكري السوري في وادي بردى انتهى باتفاق مبدئي لخروج المسلحين الغرباء عن وادي بردى باتجاه إدلب وتسوية أوضاع المسلحين من المنطقة”.

ولفت إلى أنه بموجب الاتفاق ستدخل القوات الحكومية إلى المنطقة لتطهيرها من الألغام والعبوات الناسفة تمهيدا لدخول فرق الصيانة والإصلاح إلى عين الفيجة لإصلاح الأعطال والأضرار التي لحقت بمضخات المياه والأنابيب نتيجة الأعمال القتالية.

وتتهم الحكومة المسلحين الذين يسيطرون على المنطقة بقطع المصدر الرئيسي للمياه عن دمشق، بينما يقول المسلحون إن ضربات النظام على المنطقة هي التي تسببت في الأضرار، ولوح عدد منهم بتعليق مشاركته في المباحثات التمهيدية لمؤتمر أستانا.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر