الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

جدل متصاعد بشأن علاقات موسكو بالرئيس الأميركي المنتخب

  • لا يتوقف الجدل في الولايات المتحدة الأميركية منذ فوز دونالد ترامب بالانتخابات عن علاقات يشوبها الغموض بين هذا الأخير وشخصيات فاعلة في روسيا، وآخر تطورات الملف نشر وسائل إعلام أميركية لملفات غير مؤكدة تشير إلى امتلاك المخابرات الروسية لتسجيلات محرجة للرئيس الأميركي المنتخب.

العرب  [نُشر في 2017/01/12، العدد: 10510، ص(5)]

اتهامات لاتنتهي

واشنطن - نفى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بغضب الأربعاء، قبل قليل من عقد مؤتمره الصحافي الأول منذ أشهر، أن يكون تعرض لضغوط روسية، بعد نشر وسائل الإعلام الأميركية مذكرة من أجهزة الاستخبارات تفيد بأن روسيا تملك ملفات محرجة ضد رجل الأعمال الثري.

وكتب ترامب على تويتر “إن روسيا لم تحاول مطلقا ممارسة ضغوط علي. لا علاقة لي بروسيا. لا يوجد عقد ولا قروض ولا شيء على الإطلاق!”.

وهاجم الرئيس الأميركي الـ45 مرة أخرى أجهزة الاستخبارات الأميركية، وقد أثار استياءه نشر موقع “بازفيد” الثلاثاء وثيقة من 35 صفحة لم يتم تأكيد صحتها، تتحدث بشكل مفصل عن روابط بين أوساطه والكرملين.

وكتب الرئيس المنتخب على تويتر أن “وكالات الاستخبارات كان يجب ألا تسمح أبدا بتسريب هذه المعلومات الخاطئة للشعب. آخر ضربة ضدي، هل نحن نعيش في ألمانيا النازية؟”.

وكانت وسائل إعلام عدة كشفت الثلاثاء عن وجود هذه الوثيقة من 35 صفحة والتي تتضمن معلومات محرجة لترامب، تؤكد فرضية وجود روابط بين المقربين منه والسلطات الروسية.

وهذه المعلومات جمعها ودونها عميل سابق من أجهزة الاستخبارات البريطانية تعتبره الاستخبارات الأميركية ذا مصداقية، بين يونيو وديسمبر 2016 لصالح معارضين سياسيين لترامب. وتشير المذكرة بصورة خاصة إلى تبادل معلومات على مدى سنوات بين ترامب والمقربين منه، وبين الكرملين، وذلك في الاتجاهين.

وهي تتضمن معلومات يبدو أنها محرجة لترامب بينها وجود تسجيل فيديو له مضمون جنسي، صوره عناصر من الاستخبارات الروسية سرا خلال زيارة قام بها ترامب إلى موسكو عام 2013 بهدف استخدامه لاحقا لابتزازه.

وأفادت شبكة “سي إن إن” بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية قدمت لترامب والرئيس باراك أوباما وعدد من مسؤولي الكونغرس، ملخصا من صفحتين عن هذه الوثيقة، ما يشير إلى الأهمية التي تعلقها عليها.

وأثارت هذه المعلومات رغم النقاط الغامضة التي تنطوي عليها، بلبلة في واشنطن وداخل الكونغرس.

وأكد الكرملين الأربعاء أنه لا يملك أي “ملفات محرجة” للرئيس المنتخب واصفا معلومات أجهزة الاستخبارات الأميركية بأنها “ملفقة بالكامل” بهدف تقويض العلاقات بين موسكو وواشنطن.

المعلومات المحرجة لترامب من بينها فيديو له مضمون جنسي، صورته عناصر من الاستخبارات الروسية سرا في 2013

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري ببسكوف إن “تلفيق مثل هذه الأكاذيب هو محاولة واضحة للإساءة إلى علاقاتنا الثنائية” قبل تنصيب ترامب المؤيد لتقارب مع موسكو، رسميا الأسبوع المقبل.

وأضاف الناطق باسم الكرملين أن “بعض الأشخاص يؤججون هذه الهستيريا” واصفا القضية، كما فعل ترامب، بأنها “حملة سياسية مغرضة”.

وأكد بيسكوف أن “الكرملين لا يسعى للحصول على معلومات محرجة” نافيا أيضا امتلاك معلومات تطال الديمقراطية هيلاري كلينتون منافسة ترامب خلال الحملة الانتخابية.

وفيما يخوض ترامب صراعا مع أجهزة الاستخبارات حول القرصنة المعلوماتية التي استهدفت حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية واتهمت موسكو بالوقوف خلفها، كتب الرئيس المنتخب في نهاية الأسبوع على تويتر أن “وحدهم الأغبياء” يمكن أن يظنوا أن امتلاك “علاقة جيدة مع روسيا (…) أمر سيء”.

وكشف استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينيبياك ونشرت نتائجه الثلاثاء، أن 51 بالمئة من الناخبين لا يوافقون على أداء الرئيس المنتخب لدوره، مقابل 31 بالمئة فقط يؤيدونه. كما ترى غالبية المستطلعين أنه يجدر به التوقف عن التغريد على تويتر.

وكان من المقرر أساسا أن يعقد الرئيس المنتخب في 15 ديسمبر أول مؤتمر صحافي له منذ نهاية يوليو ليوضح مستقبل إمبراطوريته العقارية مع توليه المهام الرئاسية، غير أنه ألغى اللقاء.

وكتب على تويتر في ذلك الحين “حتى إن لم يكن القانون يلزمني بذلك، سوف أتخلى عن أعمالي قبل 20 يناير حتى أتمكن من التركيز على الرئاسة”.

ويبقى السؤال المحوري المطروح: كيف سيتمكن رجل الأعمال من رسم خط يفصل بشكل تام بين أعماله والرئاسة، لا سيما وأن عائلته شاركت بشكل وثيق في الحملة وفي المرحلة الانتقالية؟

وتنشط مجموعته “ترامب اورغنايزيشن” غير المدرجة في البورصة، في عشرين دولة تمتد من اسكتلندا إلى دبي مرورا بالفلبين، وتضم فنادق ووكالة لعارضات الأزياء ونوادي غولف وأبراجا سكنية.

ولا تنشر المجموعة أي أرقام، كما أن الرئيس المنتخب رفض نشر بياناته الضريبية، ما يجعل من المستحيل تكوين فكرة عن طريقة عملها.

ومع الغموض الذي يلف أعماله، يتعذر حتى تقييم ثروة ترامب، حيث يؤكد هو نفسه أنه يملك عشرة مليارات دولار، فيما ذكرت مجلة فوربز رقم 3.7 مليار دولار.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر