الثلاثاء 30 سبتمبر/ايلول 2014، العدد: 9695
اختيارات
المحرر
جهود أميركية لترسيخ وجودها في أفغانستان ما بعد الانسحاب
العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وباكستان تشهد توترا حادا منذ عملية تصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
العرب  [نُشر في 02/08/2013، العدد: 9282، ص(5)]
كيري واثق من أن المفاوضات ستؤدي حتما إلى توقيع الاتفاق الأمني
إسلام آباد- أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه واثق بأن المفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة مع أفغانستان ستؤدي إلى توقيع اتفاق أمني ثنائي يحدد تفاصيل الوجود الأميركي في هذا البلد ما بعد العام 2014.

وصرح كيري للصحافيين إثر محادثات أجراها مع مسؤولين باكستانيين كبار في إسلام آباد «إننا نحرز تقدما، نجهد لتحقيق ذلك، شخصيا، أنا واثق بأننا سنتوصل إلى اتفاق».

ويزور جون كيري باكستان لحض الحكومة المدنية الجديدة والجيش على التصدي لمعاقل الناشطين الإسلاميين من حركة طالبان على الحدود مع أفغانستان.

وبعدما وصل كيري إلى إسلام آباد التقى الرئيس المنتهية ولايته آصف علي زرداري الذي سيخلفه قريبا ممنون حسين بعدما انتخبه البرلمان رئيسا الثلاثاء.

كما سيلتقي رئيس الوزراء نواز شريف ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة الجنرال أشفق كياني.

وأشاد كيري أمام موظفي السفارة الأميركية في إسلام آباد بحسن سير الانتخابات التي جرت في 11 أيار/ مايو وحققت فيها الرابطة الإسلامية بزعامة شريف فوزا كبيرا.

وللمرة الأولى في تاريخ باكستان أنهت حكومة منتخبة ولاية كاملة قبل أن تنتقل السلطة إلى حكومة أخرى منبثقة عن انتخابات.

وقال كيري «إنها عملية انتقالية تاريخية، يجب آلا يقلل أحد من أهميتها» مشيدا بالدور الذي لعبه زرداري في هذه العملية.

وأضاف «أنها خطوة كبرى إلى الأمام».

ومن المتوقع أن يحض كيري محاوريه خلال محادثاته في باكستان على تعزيز العمليات ضد معاقل المتمردين الإسلاميين على الأراضي الباكستانية قرب الحدود مع أفغانستان، في وقت تستعد القوات الأميركية للانسحاب من أفغانستان في نهاية 2014.

وشدد مسؤول كبير في وزارة الخارجية على هذه المسألة متوجها إلى الصحافيين الذين يرافقون كيري في زيارته.

وقال الدبلوماسي إن الباكستانيين «لن يكونوا قادرين على تسوية مشكلاتهم الخاصة على صعيد الأمن الداخلي وتوفير استقرار اقتصادي للمستثمرين ولن يتمكنوا من أن يحظوا بجيران مستقرين إلا إذا عززوا سيطرتهم على ملاذات المتمردين الأفغان» على الأراضي الباكستانية. وهذه أول زيارة يقوم بها وزير خارجية أميركي لباكستان منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2011 عندما دعت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون إسلام آباد إلى القضاء على ملاذات المسلحين الأفغان وتشجيع طالبان على بدء محادثات سلام لإنهاء الحرب في أفغانستان.

وقال المسؤول الأميركي إن إصرار بلاده على هذه النقطة منذ سنوات حقق «بعض النجاح المحدود» مضيفا «لكننا سنواصل التأكيد بتصميم على أنها أولوية أساسية للحكومة الباكستانية».

وقال الدبلوماسي إنه بعد أكثر من أربع سنوات من التوتر الشديد بين واشنطن وإسلام آباد، تأمل الولايات المتحدة في أن يسمح انتخاب نواز شريف على رأس الحكومة في أيار/ مايو وانسحاب القوات الأميركية قريبا من أفغانستان بإقامة علاقات أكثر هدوء بين البلدين. وتابع «من الواضح أن علاقتنا مع باكستان شهدت اضطرابا شديدا خلال السنوات الأربع والنصف الماضية» مضيفا «الآن أعتقد أننا دخلنا مرحلة بناءة جدا».

كما تحتج إسلام آباد بانتظام على الغارات الكثيرة التي تشنها طائرات أميركية دون طيار على عناصر من طالبان والقاعدة في المناطق القبلية شمال غرب باكستان.

وترى باكستان أن هذه العمليات تشكل انتهاكا لسيادتها غير أن الولايات المتحدة تعتبرها عنصرا أساسيا في تصديها للمجموعات الإسلامية المتطرفة في المنطقة.

وتشهد باكستان نفسها موجة من الاعتداءات داخل أراضيها أوقعت أكثر من أربعين ألف قتيل منذ 2001.

وكان كيري زار باكستان مرارا عندما كان رئيسا للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، وكانت زيارته موضع ترقب شديد في باكستان حيث يحظى باحترام كبير.

فقد أسهم في صياغة مشروع قرار عام 2009 الذي يسعى إلى منح باكستان 7,5 مليارات دولار من المساعدات التي تقدم لذلك البلد خلال خمس سنوات. كما قاد الجهود الأميركية لتعزيز الإدارة المدنية في باكستان.

ومنذ فوزه في الانتخابات في أيار/ مايو الماضي، قال شريف إنه يرغب في توطيد علاقات بلاده مع واشنطن، إلا أن على الولايات المتحدة أن تأخذ بشكل أكثر جدية، قلق باكستان حيال غارات الطائرات دون طيار. وإلى جانب حركة التمرد الإسلامية تواجه باكستان، القوة العسكرية النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، مشكلات اقتصادية بالغة وأزمة في الطاقة.

وقال مسؤول أميركي آخر «نريد شراكة مع الشعب الأفغاني تغطي حزمة واسعة من الملفات الهامة بالنسبة لنا: مكافحة الإرهاب وأفغانستان والتجارة والاستثمار والاستقرار الإقليمي».

وأضاف «لم يكن هذا يوما مهمة سهلة، لكنه يبقى أساسيا».

البحث
اخبار اخرى
اعترافات إخواني سابق: عصر السادات ومبارك أزهى عصور الجماعة
بعثة للتفتيش على الأسلحة الكيميائية في سوريا لأول مرة
جماعة الإخوان المسلمين في سوريا تعود خطوة إلى الخلف
جهود أميركية لترسيخ وجودها في أفغانستان ما بعد الانسحاب
الأسد واثق من النصر في ظل تخلي الغرب عن المعارضة السورية
عقوبات أميركية جديدة لخنق الاقتصاد الإيراني
البحرين تطور 'ترسانتها' القانونية للمعركة ضد الإرهاب
الإمارات تقترب من طرح عقود شبكة السكك الحديدية
بن كيران يمضي في ترميم الحكومة المغربية ويشيد بالوزراء المستقيلين
الإخوان يبحثون عن استراتيجية للبقاء
سليمان ينتقد 'ضمنيا' سلاح حزب الله
إسرائيل تراوغ والشكوك تحوم حول استئناف مفاوضات السلام
أميركا تستأنف صيد عناصر القاعدة في اليمن
تراجع الإضرابات في معتقل غوانتانامو
الأمن المصري يستعد لفض اعتصام الإخوان ومحاولات لنزع فتيل الأزمة
قطر 'تمعن' بالاستثمار في فرنسا
المعارضة الأسبانية تتهم رئيس الوزراء بالكذب وتطالب باستقالته
تحول واضح في المواقف الغربية تجاه الأزمة المصرية
تثبيت الفائدة الأوروبية مع تحسن اقتصاد منطقة اليورو
شكوك بالإصلاح والانفتاح ترافق روحاني إلى الرئاسة الإيرانية
تجاوز عتبة الألف قتيل في شهر بالعراق
«طز في الوطن».. قرائن التعالي الإخواني على الأوطان
تشريد 1300 فلسطيني جديد
الاحتجاجات 'تقضم' صادرات النفط الليبية
الاحتجاجات الجماهيرية في تونس عنوان للحرية والانقسام
...
>>
  • صحيفة العرب تصدر عن
  • Al Arab Publishing Centre
  • المكتب الرئيسي (لندن)
    • Kensington Centre
    • 66 Hammersmith Road
    • London W14 8UD, UK
    • Tel: (+44) 20 7602 3999
    • Fax: (+44) 20 7602 8778
  • للاعلان
    • Advertising Department
    • Tel: +44 20 8742 9262
    • ads@alarab.co.uk
  • لمراسلة التحرير
    • editor@alarab.co.uk