الاثنين 24 يوليو/تموز 2017، العدد: 10701

الاثنين 24 يوليو/تموز 2017، العدد: 10701

جدل حول فشل تجديد الخطاب الديني في مصر

أستاذة بجامعة الأزهر تقول إن المؤسسات الدينية في مصر 'لم تتمكن حتى الآن من تحديد معالم طريق تطوير الخطاب الديني'.

العرب  [نُشر في 2015/08/03، العدد: 9996، ص(1)]

تجديد الخطاب الديني سلاح فعال في مكافحة التطرف

القاهرة – تصاعد الجدل حول فشل استراتيجية السلطات المصرية في مواجهة التطرف الذي يبدو أنه أمعن في التوغل داخل المؤسسات الدينية والتعليمية، إثر مطالبة وزير الأوقاف مختار جمعة اعتبار “جبهة علماء الازهر” تنظيما إرهابيا.

و”جبهة علماء الأزهر” هي هيئة تأسست بالقاهرة عام 1946، قبل تأسيس مجمع البحوث الإسلامية، ثم توقفت في أواخر الثمانينات وعاودت نشاطها عام 1994، ومنذ عام 2000 اختفت الجبهة حتى عاودت الظهور مرة أخرى من الكويت، وأطلقت موقعًا إلكترونًيا معلنة إحياء نشاطها ورسالتها.

لكن الظهور الأخير للجبهة جاء بعد إسقاط نظام الرئيس المنتمي للإخوان المسلمين محمد مرسي الذي أطاح به الجيش قبل عامين إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

وتمكن تنظيم الإخوان المسلمين من السيطرة على الجبهة التي يتحكم بها دعاة ينتمون إلى مؤسسة الأزهر، وفي نفس الوقت يدعمون التنظيم المتشدد.

والجبهة، التي يدعو جمعة إلى اعتبارها تنظيما إرهابيا، ليست المؤسسة الدينية الوحيدة التي ينجح الإخوان في اختراقها.

وقال وليد البرش، منسق حركة تمرد الجماعة الإسلامية، إن وزارة الأوقاف عاجزة عن السيطرة على مساجد الصعيد وباتت خاضعة للجماعة الإسلامية إلى درجة تمكن أسامة حافظ أكبر قيادي بالجماعة من إلقاء خطبة العيد في أكبر مساجد محافظة المنيا.

لكن دعاة في الأزهر رفضوا تحميل وزارة الأوقاف وحدها المسؤولية عن عدم تجديد الخطاب الديني، واعتبروا أن المسؤولية عن مواجهة التطرف لا تقتصر عليها، إنما تشاركها في ذلك كل مؤسسات الدولة.

وأكدت آمنة نصير الأستاذة بجامعة الأزهر أن المؤسسات الدينية في مصر “لم تتمكن حتى الآن من تحديد معالم طريق تطوير الخطاب الديني”.

وأشارت في تصريحات لـ”العرب” إلى أن المؤسسات المصرية تسير في دائرة مغلقة دون أن تتحرك خطوة واحدة للإمام على طريق تحقيق المواءمة بين الماضي والحاضر، لافتة إلى أن مصر بحاجة ضرورية للتوفيق بين الماضي والحاضر، حيث يتم اقتلاع التطرف من جذوره.

من جانبه، أوضح أحمد كريمة أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر لـ”العرب” أن تجديد وتطوير الخطاب الديني لن يحدث في مصر، في ظل التعامل معه على أنه تكليف وظيفي لا بد من تنفيذه، مشيرا إلى أنه لا توجد أيّ مؤسسة دينية قدمت جديدا في تطوير الخطاب الديني إلى الآن.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر