السبت 21 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10788

السبت 21 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10788

مسيرة للتسامح بين الأديان ونبذ التطرف في بروكسل

رئيسة لجنة الدعم لمسيحي الشرق تؤكد على أهمية إظهار التضامن وبعث رسالة إلى كافة دول العالم وخاصة العربية لتطبيق فكرة العيش المشترك.

العرب  [نُشر في 2015/03/17، العدد: 9859، ص(13)]

معا من أجل السلام والحرية والاحترام تفاعل مدني وديني للمطالبة بعلاقات أمثل بين الأديان

بروكسل - نظم نحو خمسة آلاف شخص في العاصمة البلجيكية بروكسل مسيرة وطنية للتأكيد على فكرة التسامح بين الأديان وللتنديد بالتطرف والعنف. المسيرة التي حملت عنوان “معا من أجل السلام والاحترام والحرية” ضمت ممثلين عن مختلف الأديان السماوية.

خرج آلاف الناس إلى الشوارع الأحد الماضي في العاصمة البلجيكية بروكسل في مسيرة مناوئة للإرهاب الذي يمارسه المتطرفون الإسلاميون وللدعوة إلى التسامح بين الأديان. وقالت وكالة الأنباء البلجيكية استنادا إلى الشرطة إن نحو 3500 شخص شاركوا في هذه المسيرة التي حملت شعار “معا من أجل السلام والاحترام والحرية”، وسهرت على تنظيمها جماعات دينية وجمعية علمانية. أما قناة أورونيوز الإخبارية فقد أكدت حضور أكثر من خمسة آلاف مشارك في المسيرة.

وتأتي هذه المسيرة، حسب الجهات المنظمة لها، كرد فعل على الهجمات الدموية في باريس وكوبنهاغن وعلى خطط أخرى جرى إحباطها لشن هجمات في بلجيكا.

يذكر أنه كان من بين المشاركين في المسيرة وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، وممثلون عن الديانات المسيحية واليهودية والإسلام بالإضافة إلى ممثلين عن التيار العلماني. وفي نهاية المسيرة أمسك المشاركون بأيدي بعضهم بعضا ثم أطلقوا عشر حمامات سلام.

وعلقت سيمون نجم، رئيسة لجنة الدعم لمسيحي الشرق، عن المسيرة قائلة “من المهم إظهار التضامن، وبعث رسالة إلى كافة دول العالم لاسيما الدول العربية حتى نستطيع أن نطبق فكرة العيش المشترك في جميع أنحاء العالم”.

أما جوليان كلينر، رئيس المركز اليهودي في بلجيكا، فقد أشار إلى أنه “طالما هناك دعوة لهذه المسيرة، فهناك مناخ من القلق. أعلم أن المسيرة لن تحل المشكلات الكبيرة، لكنها على الأقل تمثل إشارة ضرورية، وهي رغم القلق هناك أمل”.

ومن جهته أكد نورالدين اسمعيلي، رئيس اللجنة التنفيذية لمسلمي بلجيكا، “سنفعل كل شيء من أجل وقف دفع الشباب إلى التطرف على هذه الأرض، سواء من خلال تدريب الأئمة وتدريب المرشدين، أو على مستوى السجون حيث تنبع أغلب المشكلات، سنحاول تحسين الأجواء التي تحيط بالمسجونين”.

يشار إلى أنه في في ظل تنامي المخاوف الأوروبية من مخاطر الجهاديين العائدين من سوريا والعراق، دعت الحكومة البلجيكية إلى تدشين قاعدة بيانات دولية لتمكين أجهزة الاستخبارات من تبادل المعلومات.

وفي هذا الصدد قالت مارتا فيفاس شامورو مراسلة قناة يورونيوز أن “بلجيكا تعد أكثر بلد أوروبي خرج منه متطوعون للقتال إلى جانب الجماعات المتشددة في سوريا والعراق بالمقارنة مع عدد السكان. السلطات أحصت نحو 350 جهاديا. وعلى الرغم من عدم وجود تهديد ملموس، إلا أن المؤسسات الأوروبية وبعض المواقع الحساسة، تخضع لرقابة مشددة كإجراء احترازي”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر