الاربعاء 23 اغسطس/اب 2017، العدد: 10731

الاربعاء 23 اغسطس/اب 2017، العدد: 10731

الموريتاني المتهم بـ'الردة' يطالب بالاستئناف على حكم الإعدام

متشددو موريتانيا يستغلون محاكمة امخيطير من أجل إطلاق دعوات للسلطات لمكافحة ما اسموه 'الشبكات الإلحادية' في البلاد.

العرب  [نُشر في 2014/12/30، العدد: 9783، ص(2)]

وفقا للقانون الموريتاني كل مسلم مدان بجريمة الردة يحكم عليه بالإعدام وتصادر جميع ممتلكاته

نواكشوط - قدم دفاع الشاب الموريتاني محمد الشيخ ولد امخيطير، أمس الاثنين، طلب استئناف على الحكم الصادر ضده بالإعدام بتهمة الردة، استند إلى قيام المتهم بنشر مقال اعتبرته هيئة المحكمة “مستخفا بالنبي محمد (ص)”.

ويستند دفاع ولد امخيطير إلى إمكانية قبول المحكمة لتوبة المتهم، بحسب القانون الموريتاني، وهو ما قد يجعله ينال عقابا تخفيفيا لا يصل للإعدام.

وطبقا للمادة 306 من مدونة الجنايات والتي تنص فقرتها الثانية على أن “كل مسلم مدان بجريمة الردة قولا أو فعلا يستتاب في أجل ثلاثة أيام، وإن لم يتب في هذا الأجل يصدر بحقه حكم بالإعدام كمرتد وتصادر جميع ممتلكاته لصالح الخزينة العامة، أما إن تاب قبل تنفيذ الحكم فيه يلتمس الادعاء إعادة تأهيله بكامل حقوقه دون أن يرفع ذلك عنه العقوبة التأديبية المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة”.

وكانت المحكمة الجنائية في نواذيبو، قد أصدرت حكمها منذ أيام قليلة، ضد المتهم المحتجز منذ بداية العام لدى السلطات المركزية.

يشار إلى أن عشرات المتشدّدين في موريتانيا طالبوا، في وقت سابق، بتنفيذ حكم الإعدام ضدّ ولد امخيطير، فقد طالبت المبادرة الشعبية للنصرة في بيان لها، بإنزال “العقوبة الشرعية اللازمة بحق الكاتب كي يكون عبرة لمن يعتبر”.

وشددت المبادرة على ضرورة القيام بحملة أمنية شاملة ضد “الشبكات الإلحادية الخبيثة” التي تسعى إلى زرع الفتنة في المجتمع وملاحقة جميع من يتعاطف مع هذه الشبكات ويدعمها سرا أو جهرا، حسب ما جاء في البيان.

وفي مقابل بيان المبادرة الشعبية للنصرة، والتي تضمّ في صفوفها المتشدّدين والمتطرفين دينيا والعديد من الأحزاب التابعة للتنظيم الإخواني، انتقدت منظمات حقوقية موريتانية، كجمعيات رابطة النساء معيلات الأسر والرابطة الموريتانية لحقوق الإنسان وضمير ومقاومة ونجدة العبيد، مطلب إعدام الشاب ولد امخيطير، منددة بالمد التكفيري وبتساهل السلطات مع المتشددين.

يذكر أنّ محمد الشيخ ولد امخيطير، كتب مقالا طرح فيه قضية تهميش فئة “لمعلمين”، وهي فئة من البيظان تتبع المذهب المالكي وتُعرّف نفسها على أساس أنّها فئة الحرفيّين المحرومين من الحقوق الإنسانية والأكثر تهميشا من بين طبقات المجتمع الموريتاني، وقد شبه الكاتب في مقاله معاملة فئة “الزوايا” (وهم أهل العلم) لـ”لمعلمين” بمعاملة الرسول محمد (ص) ليهود الحجاز، عندما غزاهم وأهدر دمهم إثر إعلان تمرّدهم على دولة الإسلام.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر