السبت 25 اكتوبر/تشرين الاول 2014، العدد: 9718
اختيارات
المحرر
لندن تعيد الاهتمام بشراكة دوفيل لمساعدة بلدان الربيع العربي
مشاركة دولية واسعة تضم دول الخليج والدول الصناعية في مؤتمر شراكة دوفيل لرفع التحديات التي تواجه الاستثمارات خاصة في البلدان العربية.
العرب  [نُشر في 17/09/2013، العدد: 9323، ص(11)]
مؤتمر يعد بالكثير لكن التواقعات لا ترجح تحقيق الكثير
لندن- أعطت بريطانيا أمس شحنة كبيرة من الاهتمام العالمي بشراكة دوفيل لمساعدة البلدان العربية التي تشهد مرحلة انتقالية، بعد أن خبى الاهتمام بها منذ انطلاقها في بداية ثورات الربيع العربي عام 2011.

وصف وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ألستير بيرت، التغييرات التي شهدتها دول في هذه المنطقة بأنها تمثل مجتمعة أكبر التطورات الدولية في القرن الـ 21.

وبدأت أعمال المؤتمر أمس في لندن والتي تركز على آفاق الاستثمار الاقتصادي في 6 دول عربية هي مصر وليبيا واليمن وتونس والمغرب والأردن. وضمت وفودها العديد من المسؤولين ورجال الأعمال لعرض الفرص المتاحة للاستثمار في بلدانهم.

وتستضيف بريطانيا مؤتمر "شراكة دوفيل" المنبثقة عن مجموعة الدول الصناعية الثماني، في نطاق رئاستها للمجموعة، بالتعاون مع المصرف الأوروبي للإنشاء والتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، ومشاركة الدول الصناعية الثماني الكبرى وشركاء دوفيل الإقليميين، السعودية وقطر والكويت والإمارات وتركيا. وعرض ممثلو الدول الست في كلمات في افتتاح المؤتمر الجهود التي تبذلها حكوماتهم لاستقطاب الاستثمارات والمساعدات الدولية.

وقدم وزير الدولة المغربي محمد نجيب بوليف عرضا للتشريعات الاقتصادية والمالية التي تجعل المغرب ملاذا آمنا للاستمارات العالمية. كما قدم لمحة سريعة عن الفرص الكبيرة المتاحة والثروات الكبيرة التي يملكها المغرب. وذهبت مها علي وكيلة وزارة التجارة والصناعة الأردنية الى تفاصيل خارطة التشريعات ومناخ الاستثمار معززة بالأرقام التي تدعم ما يتيحه الأردن للمستثمرين الأجانب.

وأقر ممثل الحكومة المصرية مجدي راضي نائب وزير الاقتصاد لشؤون التعاون الدولي بصعوبة المرحلة الانتقالية الحالية، لكنه قد صورة متماسكة لوضوح الرؤية الاقتصادية وخارطة الطريق لدى الحكومة الانتقالية والتأييد الشعبي الواسع لها.

واستعرض نائب وزير الخارجية الليبية رزاق الجرادي الجهود الحكومية لاجتياز العقبات والمعوقات الامنية لوضع الاقتصاد على طريق الازدهار. وأشار الى التشريعات التي تدرسها الحكومة لتطوير مناخ الاستثمار في البلاد.

وقال وزير التنمية والتعاون الدولي التونسي إن جميع الصعوبات التي واجتها بلاده لم توقف تدفق السياح والاستثمارات الى البلاد، وأعتبر ذلك شهادة على الامكانات الكبيرة التي تتمتع بها.

أما رئيس هيئة الاستثمار اليمينية محمد أحمد حسين فأقر بالصعوبات الخانقة التي تواجه الاقتصاد اليميني، لكنه أشار الى أن صندوق النقد الدول أشار في تقريره الأخير الى أن الحكومة اليمنية أحرزت تقدما جيدا لتحسين مناخ الاستثمار في البلاد.

وشدد وزير الدولة البريطاني على ضرورة دعم البلدان الست لتكريس التحول الذي يجري في المنطقة والذي وصفه بأنه "مطالبة بحقوق مشروعة واحترام الكرامة الفردية، بما في ذلك إمكانية إيجاد فرص العمل، وتمكين المواطنين من ممارسة تجارتهم من دون تدخل من الدولة".

وأضاف "ندرك بأن تعزيز الديمقراطية عملية تستغرق وقتاً طويلاً، حيث لا يمكن تأسيس مؤسسات ديمقراطية وتوفير الملايين من فرص العمل بين ليلة وضحاها، كما أن تلبية التوقعات الكبيرة للشعوب عملية معقدة ومليئة بالتحديات، وتزداد صعوبة في وسط بيئة أمنية غير مستقرة".

وأشار بيرت إلى أن أولويات بريطانيا في السنة الحالية كرئيسة لشراكة دوفيل هي "مساندة جهود الحكومات لمعالجة هذه الضغوط، والتركيز على المجالات الضرورية في الدول التي تمر بالتغيير، وتوفير المزيد من المساندة التي تتجاوز الدعم الدولي الحالي".

وقال "بالإضافة إلى الجهود التي نبذلها لتعزيز دور المرأة اقتصادياً واسترداد الأموال المنهوبة وتنمية أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة، فإننا نعمل أيضاً على ضمان أن يكون لشراكة دوفيل تأثير ملموس في دعم الاستثمار.

وأضاف أن هذا المؤتمريمثل جزءاً لا يتجزأ من موضوع رئاسة المملكة المتحدة لمجموعة الثمانية وشراكة دوفيل، والتي تمثل الخيط الذهبي للظروف التي تتيح للاقتصادات المنفتحة والمجتمعات المنفتحة توفير الازدهار والنمو للجميع". وأعرب الوزير البريطاني عن اعتقاده بأن شراكة دوفيل "قادرة على أن تلعب دوراً فريداً وفعالاً في مساندة الدول التي تمر بالتغيير، وخاصة النمو الاقتصادي".

وانطلقت شراكة دوفيل خلال قمة الدول الصناعية الكبرى في فرنسا في مايو 2011 بعد أشهر من انطلاق شرارة ثورات الربيع العربي، وتعهدت تلك الدول المثقلة بأعباء ديونها السيادية وهشاشة نموها الاقتصادي بمنح دول الربيع العربي 20 مليار دولار أثناء تلك القمة، غير أنها تراجعت ولم توافق إلا على نسبة ضئيلة من هذا المبلغ.

كما تعهدت دول الخليج حينها بتخصيص 20 مليار دولار أخرى لدول الربيع العربي. وتشير البيانات المعلنه الى أن دول الخليج قدمت أكثر من ذلك المبلغ بكثير، إلا أن مجموعة الثمانية لم تقدم فعليا سوى مليار دولار فقط حتى الآن.

وكان الالتزام الوحيد الذي قدمته هذه المجموعة هو ضمانات الحكومة الأميركية بإصدار سندات دولية بقيمة 350 مليون دولار فقط بدأتها في يونيو/حزيران 2011 بمساعدة البنك الدولي، كما تسعى الإدارة الأميركية أيضا إلى إسقاط مليار دولار من ديون مصر لإظهار دعمها للحكومة الجديدة في مصر برئاسة د. محمد مرسي.

البحث
اخبار اخرى
مبارك يتهم الإخوان بذبح الجنود وتوتير العلاقة مع الخليجيين
الوليد يحتفظ بحصته في تويتر ويتوقع طرحا أوليا قريبا
ملك المغرب يزور مالي لدعم الرئيس الجديد
مواجهة فكر القاعدة.. أول تحديات الحكومة السورية الانتقالية
زحف الشريعة.. خطة إخوانية لإدخال الشريعة الإسلامية إلى أميركا
تقرير 'لجنة الخبراء' على طاولة مجلس الأمن
دحض الإسلاموفوبيا وبناء ثقافة السلام.. مجهود جماعي
باركليز يتلاعب بـ 9.2 مليار دولار لتمويل استثمارات قطرية
طلاب قطر في مصر ضحية سياسات الدوحة بالمنطقة
العراق يتسلم دفعة من الطائرات الروسية والفساد يلاحق صفقات الأسلحة
بوتفليقة يحكم قبضته على الانتخابات بعد تعيين مدلسي
حملات توعية ضد القصف الكيميائي بحلب
مصر حائرة أيهما أولا: الانتخابات الرئاسية أم البرلمانية
لندن تعيد الاهتمام بشراكة دوفيل لمساعدة بلدان الربيع العربي
تذمر فلسطيني من محاولة إسرائيل تطويق الدولة الوليدة
السعي لتهويد القدس.. يمهد السبل للصراع الديني
الأسواق ترحب بسحب سامرز ترشيحه لرئاسة الاحتياطي الفدرالي
الشرطة التركية تعتقل المتظاهرين وتواصل الاشتباكات
تصفية وكر التكفيريين في صعيد مصر
ليبيا تكافح لاستئناف صادراتها النفطية
باكستان ترفض السلام مع طالبان بـ 'لي الذراع'
السعودية تجرم تدخل مواطنيها بشؤون دول الخليج
السودان يطالب أميركا بشطبه من لائحة الإرهاب
مسؤولون أوروبيون يحذرون من التفاف إسرائيل على العقوبات
مالي.. الحكومة تجري مباحثات المصالحة مع الطوارق
...
>>
  • صحيفة العرب تصدر عن
  • Al Arab Publishing Centre
  • المكتب الرئيسي (لندن)
    • Kensington Centre
    • 66 Hammersmith Road
    • London W14 8UD, UK
    • Tel: (+44) 20 7602 3999
    • Fax: (+44) 20 7602 8778
  • للاعلان
    • Advertising Department
    • Tel: +44 20 8742 9262
    • ads@alarab.co.uk
  • لمراسلة التحرير
    • editor@alarab.co.uk