الخميس 25 اغسطس/اب 2016، العدد: 10376
اختيارات
المحرر

الهجوم على عين العرب يعزز الشبهات بتورط تركيا مع داعش
تركيا تحوم حولها شبهة دعم داعش في ظل صمتها المريب إزاء الهجوم المباغت والكبير للتنظيم المتشدد على مدينة عين العرب شمال سوريا.
العرب  [نُشر في 23/09/2014، العدد: 9688، ص(4)]
الأكراد يتهمون أنقرة بدعم تنظيم الدولة الإسلامية
أنقرة - استقبلت تركيا خلال الأيام الأخيرة عشرات الآلاف من الأكراد الذين أرغمهم تنظيم الدولة الإسلامية على الفرار من مناطقهم في شمال سوريا، إلا أن ذلك لم يزح عنها الشبهات التي تلاحقها إزاء علاقتها بالتنظيم المتطرف.

هذه الشبهات التي تعززت مع غض الحكومة الإسلامية في تركيا الطرف عن الهجوم المباغت الذي شنه تنظيم داعش على منطقة عين العرب المعروفة بكوباني (شمال سوريا)، رغم إدراكها بأن سقوط هذه المدينة في يد التنظيم يعني سيطرته على حدودها مع سوريا.

وفي هذا السياق يقول النائب عن الحزب الديمقراطي الشعبي الكردي إبراهيم بينيجي، الذي يقضي معظم وقته على الشريط الحدودي التركي السوري لمساعدة “أشقائه” على العبور هربا من المعارك الدائرة بين داعش والقوات الكردية، إن “طائرتين فقط من تركيا كانتا كافيتين لردهم عندما توجه “مجانين” داعش من الموصل لمهاجمة عين العرب”.

واعتبر بينيجي، الذي لم يستطع أن يخفي غضبه من مسلك أنقرة، أن “السلطات التركية مسؤولة جزئيا عن هذه الأوضاع لأنها تحمي داعش الإرهابية، كما أنها تمنع الشبان الأكراد من العودة إلى سوريا للدفاع عن أرضهم”.

وأكد النائب الكردي أن العديد من الشبان الأكراد عبروا إلى تركيا لوضع عائلاتهم في مكان آمن ويحاولون الرجوع إلى سوريا لمواصلة القتال ضد الدولة الإسلامية إلى جانب مقاتلين أكراد، إلا أن السلطات تمنعهم بزعم وجود “أسباب أمنية”.

المقاتلون الأكراد نجحوا في عرقلة الهجوم الذي شنه داعش للسيطرة على بلدة عين العرب

يذكر أن حزب العمال الكردستاني كان قد جدد، أمس الاثنين، مناشدته أكراد تركيا التوجه إلى عين العرب لمساعدة أكراد سوريا في محاربة الدولة الإسلامية.

هذه الدعوة من طرف حزب العمال الكردستاني تلقى رفضا من أنقرة.

وفي هذا الصدد أكد ثلاثة شبان حاولوا المرور إلى الأراضي السورية أن عناصر الشرطة التركية منعوهم من ذلك قائلين لهم “أنتم تمزحون؟ نعرف أنكم ستنضمون إلى حزب الاتحاد الديمقراطي (ياكيتي أحد الأحزاب الكردية الرئيسية في سوريا)”.

وبات هناك شبه قناعة في صفوف الأكراد بأن الحكومة في تركيا متورطة مع داعش. هذه القناعة دفعت بمئات الشباب الكردي القادمين من شرق تركيا إلى الاحتجاج على أحد المعابر مع سوري.

ومن بين هؤلاء المحتجين نجد محمد أمين أكمة الناشط في أحد الأحزاب الكردية الذي قال إن “السلطة تدعم ‘مجانين’ داعش وليس الشعب السوري”.

كما تظاهر، الأحد، حوالي عشرة آلاف شخص في إسطنبول رافعين لافتات كتب عليها “الدولة الإسلامية قاتلة وحزب العدالة والتنمية شريك”.

ويقول فياض بكير الرجل الخمسيني، خلال مشاركته في المسيرة الاحتجاجية “أعلن الأتراك أنهم لا يستطيعون فعل أي شيء نظرا إلى وجود رهائن، لكنهم أصبحوا أحرارا الآن، فليساعدونا، لكنهم لا يريدون ذلك بل يستمرون في تقديم الدعم لهم في الخفاء”.

وقد أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد أن “مفاوضات دبلوماسية” أدت إلى الإفراج عن 46 من الرهائن الذين احتجزهم تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق في يونيو، مؤكدا في الوقت نفسه عدم دفع أي فدية.

وأثارت عملية إطلاق سراح الرهائن الأتراك نقاط استفهام كبرى لدى البعض، فيما ذهب شق كبير من المحللين إلى اعتبار أن ذلك دليل إضافي على تورط الحكومة التركية مع التنظيم المتطرف، إذ كيف يقوم تنظيم معروف عنه إرهابه وتشدده بإطلاق سراح رهائن دون أي فدية أو مبادلة، إن لم تكن هناك علاقات وثيقة بين التنظيم والحكومة.

ويستشهد هؤلاء في تحليلهم أيضا بأن التنظيم ما كان ليقدم على إطلاق سراح الرهائن الأتراك، ما لم تكن لديه ثقة عمياء في أن تركيا لن تكون ضمن التحالف الذي يتشكل اليوم لمحاربته. يذكر أن أنقرة كانت الدولة الوحيدة التي لم توقع على البيان الختامي لاجتماع جدة، الذي عقد قبل أكثر من إسبوعين وحضره وزير خارجيتها، وانتهى بتحديد دول المنطقة التي ستشارك في تحالف محاربة داعش.

ميدانيا وفي سياق تطورات الوضع في مدينة كوباني التي زحف عليها تنظيم الدولة الإسلامية، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المقاتلين الأكراد نجحوا في عرقلة الهجوم الذي شنه عناصر “الدولة الإسلامية” للسيطرة على بلدة عين العرب.

وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن “تباطأت حدة الهجوم على الجبهة الشرقية لأن المقاتلين الأكراد كثفوا من هجومهم ضد مركبات التنظيم منذ حركة نزوح المدنيين والمعارك الطاحنة تدور”.وأضاف “لقد عرقلوا تقدم الجهاديين وتم استيعاب الهجوم” مشيرا إلى أن الأكراد “يقاتلون بشراسة” ضد التنظيم المتطرف.

ويتواجد عناصر التنظيم المتطرف على بعد عشرة كيلومترات من كوباني من الجهة الشرقية والغربية وعلى بعد نحو عشرين كيلومترا من الجهة الجنوبية، حسب المرصد.

وانضم مقاتلون من المعارضة السورية إلى القتال بجانب مقاتلي الأكراد ضد التنظيم في المناطق المحيطة بكوباني، فيما يسجل صمت مطبق من النظام السوري، الذي عمل خلال العامين الماضيين على تسويق نفسه منقذ الأقليات من تهديدات المتطرفين في سوريا.

:::Array
البحث
أرشيف الكاتب
المزيد
المقال على صفحات العرب
...
>>
  • صحيفة العرب تصدر عن
  • Al Arab Publishing Centre
  • المكتب الرئيسي (لندن)
    • Kensington Centre
    • 66 Hammersmith Road
    • London W14 8UD, UK
    • Tel: (+44) 20 7602 3999
    • Fax: (+44) 20 7602 8778
  • للاعلان
    • Advertising Department
    • Tel: +44 20 8742 9262
    • ads@alarab.co.uk
  • لمراسلة التحرير
    • editor@alarab.co.uk