الخميس 26 مايو/ايار 2016، العدد: 10287
اختيارات
المحرر

الأردن يتجه لحظر جماعة الإخوان المسلمين
العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني غاضب من الجماعة لتشكيلها خطرا على أمن المملكة، بعد أن اتهمها بأنها حاضنة للجماعات التكفيرية.
العرب  [نُشر في 08/07/2014، العدد: 9613، ص(1)]
الإخوان فشلوا في التقارب مع السلطة
عمان- لا تستبعد مصادر أردنية أن تحذو المملكة الأردنية حذو مصر والسعودية والإمارات بحظر الإخوان المسلمين واعتبارهم “جماعة إرهابية”، بما يعنيه ذلك من إغلاق مقراتها ومصادرة ممتلكاتها.

وعزت المصادر هذه الخطوة إلى غضب كبير لدى المسؤولين الأردنيين وعلى رأسهم الملك عبدالله الثاني من وقوف جماعة الإخوان وراء محاولة إشعال الفتنة بين الأردنيين من أصول فلسطينية وبقية الأردنيين.

وكانت تسريبات قد أشارت إلى أن العاهل الأردني اتهم جماعة الإخوان بأنها الحاضنة لكافة الجماعات التكفيرية في الأردن، وذلك عقب لقاء له بزعماء العشائر مؤخرا.

ووفق مراقبين، فإن تصريح الملك عبدالله، لو ثبت، يعني أن تجربة اعتماد الحوار مع الإسلاميين وتجنب الصدام معهم، قد فقدت آخر معاقلها في المنطقة العربية، وأن المواجهة ربما تكون الخيار الأقرب.

يشار إلى أن الأردن تغاضى عن أخطاء الإخوان الكثيرة وبينها ولاؤهم للتنظيم الدولي وتغليب مصلحته على المصلحة الأردنية، ودفع باتجاه تشريكهم في الحياة السياسية والاعتراف التدريجي بهم، لكن ذلك لم يغير شيئا يذكر من طبيعتهم الإخوانية التي تبحث عن السيطرة والاحتواء.

ولعل ما أثار غضب السلطة أكثر هو موقف الإخوان من قانون الإرهاب الذي أقره البرلمان الأردني في أبريل الماضي، فقد أصدر حزب جبهة العمل الإسلامي، الواجهة السياسية للجماعة بيانا انتقد فيه ما أسماه توسعا في حالات التجريم والتشدد في العقوبات وبروز الدوافع السياسية أكثر من الجوانب الجنائية العقابية ضمن نصوص القانون.

واعتبر المراقبون أن الأردن الذي يعيش، كغيره من دول المنطقة، تحدي الإرهاب في ظل تطورات الأزمتين السورية والعراقية، لا يمكن أن يعتبر هدف البيان إلا البحث عن تبريرات أو غطاء لمجموعات متشددة بالأردن وخارجه، وهو ما يتناقض مع أمنه القومي الذي يبدو كآخر اهتمامات الإخوان.

وقال مصدر حكومي رفيع، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول، “إن الملك حين يعتبر حزب جبهة العمل الإسلامي حاضنة لكل الجماعات التكفيرية في الأردن، فإنه لا يغيب عن ذهنه قطعا، التعزية التي قدمها قياديو الجماعة بزعيم تنظيم القاعدة الأسبق أبي مصعب الزرقاوي، رغم عفوه (أي الملك) عنهم”.

وكان العاهل الأردني قد أصدر في الثلاثين من سبتمبر 2006 عفوا خاصا عن النائبين الإسلاميين علي أبو السكر، ومحمد أبو فارس، بعد أن حكم عليهما بالسجن على خلفية تقديمهما التعازي بـ”الزرقاوي” الذي قتل بغارة أميركية في العراق، والمتهم بالتخطيط لتفجيرات فنادق في عمان العام 2005، والتي أودت بحياة 53 شخصا وأصابت العشرات.

وسبق أن حاول إخوان الأردن تحريك الشارع الأردني مرات لكنهم فشلوا، سواء تحت غطاء المطالب الاجتماعية، أو السياسية المتعلقة بالانتخابات والقانون الانتخابي، وحين باءت محاولاتهم بالفشل بدأوا يراجعون أسلوبهم وأصبحوا يتحدثون عن أن التصعيد لم يكن المقصود به المؤسسة الملكية وإنما الحكومة.

وهو ما صدر على لسان قياديين مثل حمزة منصور وزكي بني أرشيد الذي أكد أن الجماعة “ما زالت ملتزمة بسقفها وهو إصلاح النظام، ولم نتبن أو نتحول نحو شعار إسقاط النظام”، في إشارة إلى أن إخوان الأردن لن يسلكوا سلوك ثورات “الربيع العربي” في إسقاط الأنظمة.

:::Array
البحث
أرشيف الكاتب
المزيد
المقال على صفحات العرب
...
>>
  • صحيفة العرب تصدر عن
  • Al Arab Publishing Centre
  • المكتب الرئيسي (لندن)
    • Kensington Centre
    • 66 Hammersmith Road
    • London W14 8UD, UK
    • Tel: (+44) 20 7602 3999
    • Fax: (+44) 20 7602 8778
  • للاعلان
    • Advertising Department
    • Tel: +44 20 8742 9262
    • ads@alarab.co.uk
  • لمراسلة التحرير
    • editor@alarab.co.uk