الاثنين 22 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10877

الاثنين 22 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10877

تغيير تفاصيل ديكور المنزل يخلق حالة من السلام الأسري

  • يكتسي تغيير ديكور المنزل أهمية بالغة نظرا لما يبثه من طاقة إيجابية لجميع أفراد الأسرة وخاصة النساء، إلا أن تحوله إلى هاجس يمكن أن يسبب الكثير من المشاكل بين الأزواج بسبب تكلفته المادية، خاصة إذا أشرف عليه مختصون في الديكور مما يضاعف التكلفة، وباتت الكثير من ربات البيوت يسعين إلى إحداث تغييرات في منازلهن دون مشاركة شركات التصميم، مما يمنحهن شعورا بالسعادة والثقة بالنفس.

العرب  [نُشر في 2017/12/17، العدد: 10845، ص(21)]

النساء يحترمن مساعدة الأزواج لهن في عمليات تحسين المنزل

لندن - توصل عدد من خبراء الديكور إلى أن تغيير تفاصيل ديكور المنزل بشكل مستمر يخلق حالة من الراحة النفسية والسلام الأسري، ويزيد من ارتباط أفراد الأسرة بالمنزل بشكل كبير، كما يساهم في تنمية الشعور بالانتماء والرغبة في البقاء في المنزل.

وقال أدغار كوبر خبير الديكور في مؤسسة إيكيا إنه توصل في دراسة أجراها بمعاونة سبعة باحثين متخصصين شملت 200 أسرة من دول أميركا، وبريطانيا، والنمسا، وكندا، وبلجيكا، وهولاندا، وفرنسا، وإسبانيا، إلى أن تغيير ديكور المنزل عن طريق تبديل مواقع قطع الأثاث بين الحين والآخر من مكانها إلى مكان آخر، خلق شعورا جيدا لدى أفراد الأسرة مقارنة بالأسر التي تبقي على شكل ديكور المنزل كما هو لفترات طويلة.

ولاحظ الباحثون أن أفراد الأسرة التي تغير شكل ديكور المنزل بشكل مستمر قد تحسن مزاجهم بشكل كبير، وتنامت الرغبة لديهم في البقاء في المنزل بنسبة كبيرة، كما تزايدت رغبتهم في الجلوس الجماعي مع باقي أفراد الأسرة، بالإضافة إلى تزايد السلام النفسي وفق مقاييس الاستبيان الذي أجري على جميع الأفراد الخاضعين للبحث.

وقال كوبر موضحا “بناء على هذه الدراسة فنحن خبراء الديكور ننصح الأسرة في شتى أنحاء العالم بتغيير تفاصيل الديكور المنزلي بين الحين والآخر عن طريق نقل قطع الأثاث من مكانها وتبديل الغرف أو تبديل ألوان أفرشة المقاعد، وتبديل التابلوهات والمزهريات وسجاجيد الأرضيات والتحف والستائر بين الحين والأخر”.

من لا يملك القدرة المادية للتغيير الشامل، يمكنه الاكتفاء بتغيير أماكن قطع الأثاث، فهذا الأمر يخلق تغييرا ملحوظا جدا في سلوك أفراد الأسرة

وقال خبير الديكور “يفضل تبديل ديكور المنزل وقطع الأثاث مرة كل خمس سنوات على الأقل، فهذا الأمر يخلق الكثير من الراحة النفسية والإيجابية في السلوك العام وخاصة الأسري”. وأشار إلى أن من لا يملك القدرة المادية للتغيير الشامل، فيمكنه الاكتفاء بتغيير أماكن قطع الأثاث فقط من مكانها مرة كل عامين على الأقل، وتبديل الستائر بين الغرف، والتابلوهات والتحف من مكان إلى آخر، فهذا الأمر يخلق تغييرا ملحوظا جدا في سلوك أفراد الأسرة العام والسلوك الأسري خاصة.

وكشف استطلاع رأي قامت به قناة “هوم آند جاردنز” العالمية المتخصصة في تصميم المنازل وأسلوب الحياة العصرية، أن الكثير من النساء العربيات أصبحن يفضلن العمل على تحسين وتطوير المنزل بأنفسهن دون مساعدة شركات التصاميم والاستشارات الهندسية.

شمل الاستطلاع 2700 شخص من المواطنين والسكان المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي، وأفادت نتائح الاستطلاع بأن واحدة من كل 3 نساء بنسبة 33 بالمئة قالت إن قيامها بتصليح أغراض المنزل وتحسين التصميم الداخلي وطلاء الغرف دون مساعدة أحد يمنحها شعورا بالراحة والاسترخاء.

وقالت 29 بالمئة منهن إنهن يحببن القيام بهذه الأعمال فقط لأنها مسلية وتشعرهن بالمتعة. وقالت 72 بالمئة من النساء اللاتي يحببن القيام بعمليات التحسين والتطوير المنزلي إن لديهن رغبة كبيرة في معرفة طرق وأساليب جديدة في هذا المجال. كما قالت 54 بالمئة من النساء إنهن يخططن للقيام ببعض التحسينات المنزلية بأنفسهن العام المقبل.

ومن جانبها علقت مقدمة البرنامج الشهير “رينوفيشن إس.أو.إس” على قناة “هوم آند جاردنز” نيكول كورتس، على نتائج الاستطلاع بتأكيدها أن شعبية ما يعرف بـ”افعلها بنفسك”، آخذة في الازدياد بين ربات البيوت والنساء العاملات على حد سواء وأن الكثير منهن مهتمات بتعلم طرق وأشياء جديدة تساعدهن على تحسين وتطوير بيوتهن دون الرجوع إلى رأي المتخصصين بهذا المجال.

وأوضحت كورتس قائلة “عندما تبدئين بعمليات تطوير المنزل بنفسك، فإنك تعرفين أنك ستكونين قادرة على إنجاز مشروع التحسين ضمن ساعات أو حتى أيام معدودة. وحين تنتهين، تشعرين بسعادة غامرة وثقة بالنفس وتكونين على أتم الاستعداد للعمل على مشروع التحسين التالي داخل المنزل”.

وأضافت “أما إذا قررتي أن تقومي بمشروع تحسين وتطوير المنزل عبر الاستعانة بمكاتب التصاميم والاستشارات الهندسية، فقد يأخذ منك ذلك وقتا أطول في إنجاز المشروع، وقد تفاجئين بأن مشروع التحسين هذا قد بدأ يكبر ويكبر كل يوم ليستنزف منك الوقت والمال، وفي مرحلة ما قد تشعرين بأنك لن تتمكني أبدا من إتمام المشروع، وهذا بدوره سيشعرك بالإحباط ويجعلك تترددين كثيرا عند التفكير في القيام بتحسين وتطوير المنزل في المرة المقبلة”.

يحتاج كل منزل إلى لمسة شخصية والكثير من العاطفة والمشاعر كي يتحول إلى بيت

وتقدم قناة “هوم آند غاردنز”، المعروفة ببرامجها والمتخصصة بتحسين وتطوير المنازل وتعزيز أساليب الحياة العصرية، نخبة من النجمات المحترفات والخبيرات بعمليات تحسين وتطوير المنازل، واللاتي ألهمن الكثيرات وشجعنهن على حمل المطرقة والإزميل والقيام بأعمال التحسين والتطوير المنزلية بأنفسهن، مثل جوانا جاينز، مقدمة برنامج “فيكسر أبر”، وليكس وآلان ليبلانك، مقدمتي برنامج “ليستيد سيسترز”.

ونصح التوأمان ليكس وآلان ليبلانك، اللتان تقدمان برنامج “ليستيد سيسترز” على قناة “هوم آند جاردنز”، النساء اللاتي يخططن للقيام بتغيير التصميم الداخلي بأن يأخذن بعين الاعتبار أمرا أساسيا وهو أن جمال التصميم والاستغلال الأمثل للمساحات الداخلية للمنزل يتساويان في الأهمية ولا يجب لأحدهما أن يؤثر على الآخر.

وأفادت ليكس ليبلانك موضحة “يحتاج كل منزل إلى لمسة شخصية والكثير من العاطفة والمشاعر كي يتحول إلى بيت؛ نضع صور العائلة على الرفوف ونعلق اللوحات والتذكارات على الحائط والجدران. وفي حال استخدمتي الأرضيات الخشبية في تأثيث المنزل فعليك استخدام سجاد القماش الصوفي أو ما شابه. كما أن توزيع الأثاث بطريقة ذكية وعملية هو أمر في غاية الأهمية أيضا”.

وأشار الاستطلاع إلى أنه على الرغم من أن الكثير من النساء اللاتي تم استطلاع آرائهن لا يمانعن في القيام بعمليات تحسين وتطوير المنزل بأنفسهن، إلا أن 46 بالمئة منهن قلن إنهن يقدرن ويحترمن مساعدة الأزواج لهن في عمليات تحسين وتطوير المنزل، أو حتى دعم الرجال لهن لما يقمن به من تغيير في المنزل، ولو كان ذلك عبر الإطراء فقط.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر