السبت 22 يوليو/تموز 2017، العدد: 10699

السبت 22 يوليو/تموز 2017، العدد: 10699

تهنئة إجبارية من أردوغان لمستخدمي الهواتف

الكثير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي صدموا وهم يحاولون الاتصال بأقاربهم، حيث كان يتعين عليهم الاستماع إلى الرسالة الرئاسية كاملة.

العرب  [نُشر في 2017/07/17، العدد: 10694، ص(19)]

اختراق لهواتف المواطنين

اسطنبول – تفاجأ المستخدمون ممن كانوا يريدون الاتصال بهواتف محمولة في تركيا الليلة الماضية بسماع رسالة صوتية غير متوقعة وإجبارية من الرئيس رجب طيب أردوغان.

وقبل أن يبدأ الاتصال فعليا، كان المتصلون يضطرون إلى سماع تسجيل من الرئيس، في الذكرى الأولى للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت العام الماضي.

ويقول أردوغان في التسجيل “بصفتي رئيسكم، أهنئكم في الخامس عشر من يوليو بيوم الديمقراطية والوحدة الوطنية. رحم الله شهداءنا وأتمنى لمحاربينا القدماء الصحة والعافية”.

وأكد رئيس هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عمر فاتح سايان عبر حسابه على موقع تويتر، أن هذه الرسالة تمت برعاية من الدولة.

وكتب “جميع أفراد شعبنا يسمعون خلال الاتصالات، رسالة الرئيس رجب طيب أردوغان في يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية في الخامس عشر من يوليو”.

والرسالة متوفرة على “توركسل” أكبر شبكات الهاتف في تركيا، بحسب مراسل وكالة فرانس برس. ويمكن سماع الرسالة على شبكة فودافون بحسب صحيفة حرييت.

وكتبت الصحيفة التركية “الأشخاص الذين أرادوا التحادث عبر الهاتف تلقوا مفاجأة من أردوغان”.

وأرسلت شبكة توركسل رسائل نصية لمشتركيها تعد فيها بمنحهم استخداما مجانيا للبيانات بحجم غيغابايت واحد يوم 15 يوليو احتفالا بإفشال الانقلاب.

وكان المشتركون تلقوا في أعقاب الانقلاب رسائل نصية من أردوغان. إلا أن هذه الرسالة الصوتية هي الأولى من نوعها.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي شعر الكثير من المستخدمين بالصدمة، وتم تداول مقاطع لهم وهو يحاولون الاتصال بأقاربهم بينما كان يتعين عليهم أولا الاستماع إلى الرسالة الرئاسية كاملة.

وعلق النائب المعارض إيكوت أردوغلو عبر تويتر “كفى (…) اخترقا لهواتفنا (…) إنها إهانة كبرى، الأمر أشبه بكابوس”.

وبعيد منتصف الليل رفعت مآذن تسعين ألف مسجد في تركيا صلاة تكريما لضحايا الانقلاب الفاشل بحسب وسائل الإعلام التركية.

تجمع السبت مئات الآلاف من الأتراك في أنحاء مختلفة من البلاد لإحياء ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة.

ونفذت أنقرة بعد فشل محاولة الانقلاب حملة غير مسبوقة ضد من تتهمهم بأنهم أنصار للداعية فتح الله غولن. ووصل عدد المعتقلين إلى أكثر من 50 ألف شخص وأقيل أكثر من 100 ألف موظف على دفعات متتالية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر