الاربعاء 20 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10757

الاربعاء 20 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10757

بوريطة: فشل المسؤول الجزائري في مسوغاته دفعه إلى الاعتداء على الدبلوماسي المغربي

الخارجية المغربية تندد بالاعتداء العنيف الذي تعرض له أحد دبلوماسييها من قبل مسؤول جزائري وتصفه بأنه خرق خطير للتقاليد والأعراف الدبلوماسية.

العرب  [نُشر في 2017/05/19]

اعتداء عنيف تعرض له الدبلوماسي محمد الخمليشي

الرباط - أكد ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي الجمعة، ما تناقلته وسائل إعلام عن تعرض دبلوماسي مغربي لاعتداء جسدي على يد مسؤول جزائري خلال اجتماع للجنة تابعة للأمم المتحدة في الكاريبي.

وقال بوريطة إن الاعتداء "مؤكد تماما، وتوجد صور ووثائق وشهادات تثبت وقوع الاعتداء، خاصة وأنه وقع أمام موظفين دوليين وممثلين عن مجموعة من الدول".

ونشرت صور لعملية اعتداء من طرف سفيان ميموني، المدير العام في وزارة الخارجية الجزائرية على نائب سفير مغربي خلال اجتماع لجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة احتضنته دولة سانتا لوشيا بشرق الكاريبي.

وأكد وزير الخارجية المغربي في تصريح لـ"سي إن إن عربية" أن الاعتداء "يعد سابقة في العمل الدبلوماسي وأمرا جد مفاجئ".

وأشار إلى أن المغرب وضع شكاية في الموضوع وبلّغ المنظمين والأمم المتحدة بهذا التصرّف "الغريب وغير المقبول"، إذ "لم يستطع الدبلوماسي الجزائري الإقناع فلجأ إلى العنف".

وقال إن الدبلوماسي المغربي يوجد حاليا في المستشفى.

وأضاف بوريطة أن "درجة النرفزة التي وصلها إليها هذا الدبلوماسي الجزائري قد تكون نتيجة انزعاج البعض من عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي".

وأوضح "قد تكون كذلك نتيجة انزعاج الدبلوماسي الجزائري من " دفاع مجموعة من الدول خلال الاجتماع عن توجه يقضي مشاركة منتخبين يمثلون الأقاليم الجنوبية للمغرب في اللقاءات القادمة للجنة".

وتابع بوريطة أن ما وقع يؤكد كذلك أن "الجزائر معنية بالملف عكس ما تعلنه على الدوام"، وأن الدول غير المعنية "لا تبعث بممثليها إلى اجتماع من هذا النوع، خاصة وأن من مثلها هو دبلوماسي رفيع المستوى"، لافتا أن هذا الأخير عبّر بـ"أحسن طريقة عن وضع الجزائر في هذا الوضع".

وندد المغرب بالاعتداء الجسدي على أحد دبلوماسييه من قبل مسؤول جزائري خلال اجتماع أممي يوم الخميس في جزيرة سانتا لوتشيا.

وكان مسؤول مغربي رفيع المستوى قد صرح أنه "في السنوات الأخيرة، تطرح مشكلة تمثيل ولاياتنا في الجنوب (الصحراء المغربية) في كل هذه الاجتماعات، اذ يعترض ممثلونا على حضور جبهة البوليساريو" الانفصالية والمدعومة من الجزائر.

والدبلوماسي الذي تعرض للاعتداء هو الدبلوماسي محمد الخمليشي، مساعد عبدالرحيم القدميري، سفير المغرب بمنطقة الكاريبي.

والاعتداء العنيف الذي تعرض له الخمليشي أدى إلى سقوطه بالمكان، حيث تم نقله على الفور إلى المستشفى؛ بينما تم اتخاذ الإجراءات القانونية في حق المعتدي.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد حذر في السابق، من أن الصحراء المغربية ستظل تحت السيادة المغربية "إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها".

وأكد في خطاباته السابقة أن "مبادرة الحكم الذاتي هي أقصى ما يمكن ان يقدمه المغرب" لحل هذا النزاع. وأضاف أن "المغرب سيظل في صحرائه والصحراء في مغربها، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها".

وتابع أن "المغرب عندما فتح باب التفاوض، من أجل إيجاد حل نهائي للنزاع المفتعل حول صحرائه، فإن ذلك لم يكن قطعا، ولن يكون أبدا حول سيادته ووحدته الترابية".

والصحراء المغربية مستعمرة اسبانية سابقة، يعيش فيها ما يقرب من مليون نسمة، وتخضع منذ رحيل المستعمر الاسباني في سبعينيات القرن الماضي لسيطرة المغرب، فيما تطالب جبهة البوليساريو، مدعومة من الجزائر، باستفتاء لتقرير مصيرها وهو ما ترد عليه الرباط بمشروع لمنح الصحراء حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية.

:: اختيارات المحرر