الاثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10818

الاثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10818

ميليشيات حكومة الوفاق تخرق اتفاق حفتر والسراج

مراقبون يتخوفون من أن تنعكس المواجهات على مسار الحل السياسي والتسوية السلمية التي بدأت تلوح منذ لقاء حفتر والسراج في أبوظبي.

العرب  [نُشر في 2017/05/19، العدد: 10637، ص(4)]

السراج يفقد السيطرة على قواته

براك الشاطئ (ليبيا) - هاجمت ميليشيات ما يعرف بـ“القوة الثالثة” الموالية لحكومة الوفاق الليبية الخميس قاعدة براك الشاطئ الجوية جنوب ليبيا التي يسيطر عليها “اللواء 12” التابع للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي.

ويأتي الهجوم عقب اتفاق على وقف الحرب في الجنوب كان قد توصل إليه القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج، عقب لقاء جمعهما في العاصمة الإماراتية أبوظبي منذ أسبوعين.

وتضاربت الأنباء حول سيطرة “القوة الثالثة” التابعة لكتائب مدينة مصراتة والمكلفة بتأمين الجنوب من قبل حكومة الوفاق على قاعدة براك الشاطئ، في حين قالت وسائل إعلام محلية إن قوات الجيش سيطرت من جديد على القاعدة الجوية.

ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت يبدو فيه حفتر منفتحا أكثر من أي وقت مضى على الحوار. ويتخوف مراقبون من أن تنعكس هذه المواجهات على مسار الحل السياسي والتسوية السلمية التي بدأت تلوح منذ لقاء حفتر والسراج في أبوظبي.

ويعزز الهجوم التسريبات التي تتهم قوات حكومة الوفاق بالخروج عن أوامر القيادة السياسية وتؤكد أن الميليشيات لا تمتثل إلا لأوامر قادتها. وراجت في الفترة الأخيرة معلومات بأن وزير الدفاع المهدي البرغثي خرج عن سيطرة السراج.

وأطلقت وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوفاق الشهر الماضي عملية عسكرية تهدف إلى التصدي لمساعي الجيش للسيطرة على المناطق الواقعة خارج سيطرته بالجنوب.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الليبية محمد الغصري إن الوزارة شكلت غرفة مشتركة من عدة كتائب تابعة للمجلس الرئاسي لتحرير قاعدة براك الجوية (جنوب) الواقعة تحت سيطرة الجيش الليبي.

وأعلنت القيادة العامة للجيش الليبي، الشهر الماضي، انطلاق العمليات العسكرية البرية الفعلية للسيطرة على قاعدة تمنهنت في بلدية البوانيس شمال مدينة سبها، في إطار عملية “الرمال المتحركة”.

لكن العملية سرعان ما انتكست عقب الفيتو الدولي الذي تلقته، حيث دعا سفراء الدول الست الكبرى إلى ضرورة وقف التصعيد العسكري في الجنوب.

وكان اتفاق سابق أُبرم تحت إشراف بلدية براك، سلم للقوة الثالثة مهمة تأمين قاعدة براك الجوية، بينما أسند لـ“الواء 12” مهمة تأمين مطار براك المدني، وبموجبه تسلم اللواء البوابة الرئيسية للمطار لتأمينه.

وتسيطر على قاعدة تمنهنت الجوية منذ يناير 2014 “القوة الثالثة”، وهي قوة احتياطية ينحدر مقاتلوها من مدينة مصراتة وتتبع المجلس العسكري بمصراتة.

ويتهم سكان الجنوب “القوة الثالثة” بممارسة أعمال انتقامية ضدهم، باعتبار أن أغلبية القبائل في الجنوب كانت ضد إسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي، الذي كانت مصراتة من أول المدن التي ثارت ضده. وخرج سكان مدينة سبها يناير الماضي في مظاهرة طالبوا فيها برحيل القوة الثالثة عن الجنوب.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر