الاثنين 29 مايو/ايار 2017، العدد: 10647

الاثنين 29 مايو/ايار 2017، العدد: 10647

أول لقاء علني للمثلية ينطلق من بيروت

مجموعة “بيروت برايد” تنظم أول لقاء علني للمثلية في بيروت للحديث عن مشاعرهم وأيضا عن معاناتهم في مجتمع مازال يعاملهم برفض وقسوة.

العرب  [نُشر في 2017/05/19، العدد: 10637، ص(24)]

ألوان محضورة في البلدان العربية

بيروت – عانى المثليون في لبنان مضايقات وصلت إلى حد الإقصاء الاجتماعي والسجن، مما جعلهم يخفون ميلهم الجنسي، لكن الكثير منهم كسر الخوف وتحدث في العلن في لقاء هو الأول من نوعه بلبنان والعالم العربي.

وتركزت شهادات المثليين في هذا اللقاء الذي نظمته مجموعة “بيروت برايد” بمناسبة اليوم الدولي لمناهضة كراهية المثلية الجنسية الموافق لـ17 مايو، على الحديث عن مشاعرهم وأيضا عن معاناتهم في مجتمع مازال يعاملهم برفض وقسوة.

وهذا اللقاء هو الأول من نوعه في لبنان والعالم العربي، بحسب المنظمين والمشاركين فيه، وقد عقد في مركز ستايشن بيروت، وحضره نحو 250 شخصا.

وقالت ليا وهي شابة مثلية “لا أحب الرجال!”، متحدثة عن انجذابها إلى النساء وانعدام أي انجذاب لديها إلى الرجال، فيما تحدثت سنين عن صدمة أستاذها في الجامعة حين رآها تقبّل صديقتها.

ويعد لبنان من أكثر البلدان تحررا وتقبلا للمثليين مقارنة بالبلدان العربية الأخرى، حيث يمكن أن تصل عقوبة المثلية في بعض القوانين إلى الإعدام.

وكثيرا ما تداهم الشرطة اللبنانية الملاهي الليلية والأماكن الأخرى التي يُشاع أن المثليين يترددون عليها.

ويندد نشطاء حقوق الإنسان في لبنان بمادة في قانون العقوبات تصف العلاقات المثلية بأنها “مخالفة للطبيعة”، وتعاقب عليها بالسجن سنة واحدة كحد أقصى.

وشهد الاثنين الماضي عودة المشاركين إلى التنديد بواحد من أكثر الإجراءات المهينة التي يتعرض لها المثليون، وهي الفحص الشرجي، فقبل ثلاثة أعوام خضع جوزف، وهو شاب مثلي عشريني، لتحقيق قاس وهو معصوب العينين على مدى ست ساعات.

وقال متأثرا أمام المشاركين في اللقاء “هددونا بأن يخضعونا لفحص شرجي وأن يضعونا في السجن”.

وأثار هذا النوع من الفحص استياء واسعا في وسائل الإعلام ومواقع التواصل في لبنان خلال السنوات الأخيرة، ووصف بأنه “الفحص العار”.

وفي العام 2012، حظرت نقابة الأطباء في لبنان على الأطباء إجراء هذا الفحص.

رغم الانفتاح الذي يُعرف عن لبنان في المنطقة، مازالت العائلات اللبنانية في معظمها عائلات محافظة.

ويروي محمد كيف تلقت عائلته خبر ميله الجنسي كوقع الصاعقة، وكيف صاح به والده “نحن عائلة رجال.. إن بقيت هكذا سنطردك”.

وبعدما اقترح الوالد على ابنه أن يكثر من التردد على المساجد، أجبره على الذهاب إلى الأطباء، لكن جهوده لم تغير ميول الابن.

وقال محمود “حاولت على مدى عام أن أكون كما يريدون، لكن ذلك كان جحيما.. وكان أمامي إما أن أغادر المنزل وإما أن أبقى وأن أكون كما يريدونني أن أكون”.

وبعد حديث هذا الشاب الذي شابه الخجل، ارتفعت العشرات من الأكف إلى الأعلى طالبة دورا في الكلام.

وروت الشابة المثلية غيدا كيف أن والدتها كانت تبكي وتقول لها “لا أريدك أن تدخلي جهنم”، مضيفة “كان ذلك يكسر قلبي”، لأنها تخاف علي.

وتتمتع السلطات الدينية الإسلامية والمسيحية، بتأثير اجتماعي واسع، حيث تمكنت هيئة دينية إسلامية من إلغاء مؤتمر عن المثلية كان مقررا عقده في بيروت الأحد الماضي، لكن السلطات لم تعارض إقامة المؤتمر، وهذا في حد ذاته تطوّر كبير، كما يرى هادي دميان منظّم بيروت برايد.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر