الاربعاء 20 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10757

الاربعاء 20 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10757

شح الموارد المالية يضعف الحكومة الجزائرية أمام المجتمع

الحكومة الجزائرية توظف المداخيل النفطية في ما سمي بـ'شراء السلم الاجتماعي، بغرض تفادي الانزلاق نحو الفوضى أو الدخول في أزمات سياسية'.

العرب صابر بليدي [نُشر في 2017/05/19، العدد: 10637، ص(4)]

سوء استغلال عائدات النفط

الجزائر - طفت مؤشرات مالية سلبية إلى سطح التوازنات المالية الكبرى في الجزائر، وهو ما يشكل تحولا خطيرا في الجبهة الاجتماعية، خاصة مع تعمد الخزينة العمومية تأخير صرف أجور الموظفين الحكوميين، ولجوء العشرات من ورشات البناء إلى تسريح العمال بسبب شح الموارد المالية.

ووجه وزير السكن والمدينة عبدالمجيد تبون أصابع الاتهام إلى وزير المالية حاجي بابا عمي، بالوقوف وراء الإيعاز لبنك القرض الشعبي الجزائري بعرقلة صرف مستحقات شركات البناء، كما أوضحت إدارة الوظيفة العمومية أن الأزمة المالية وحجم السيولة لدى الخزينة العمومية حتما عليها القيام ببعض التعديلات في مواعيد صرف رواتب الموظفين.

وكان رئيس الوزراء عبدالمالك سلال قد شدد أثناء عرض قانون الموازنة العامة على البرلمان نهاية العام الماضي على اعتبار قطاع البناء ودعم المواد ذات الاستهلاك الواسع خطا أحمر، لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف المساس بها.

وظل تبون متمسكا بما أسماه تنفيذ الحكومة لوعود رئيس الجمهورية باستكمال بناء مليوني وحدة سكنية في إطار مخططاته الخماسية، نافيا أي تفكير في إعادة النظر في هذا المشروع تحت ضغط الأزمة المالية.

وظلت الحكومة الجزائرية رغم الانتقادات الداخلية وتحذيرات الهيئات المالية العالمية توظف المداخيل النفطية في ما سمي بـ”شراء السلم الاجتماعي، بغرض تفادي الانزلاق نحو الفوضى أو الدخول في أزمات سياسية”.

وحذر القيادي في التكتل النقابي المستقل مسعود بوذيبة من مغبة المساس برواتب الطبقة العاملة، ومن اللجوء المستمر إلى الحلول السهلة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية.

وقال “مجرد التأخير في صرف الرواتب في موعدها يخلط أوراق أرباب العائلات، وهو مؤشر على توجه الهيئات الرسمية إلى المساس بالاستقرار الاجتماعي، خاصة وأن شهر رمضان على الأبواب”.

وكان تبون اعترف لأول مرة بـ“الشلل الذي أصاب ورشات البناء وتعطل العديد من مشاريع السكن، بسبب عدم تلقي أصحابها لمستحقاتهم المالية”.

وكشف عن المشاريع المعطلة، مما يساهم في توسيع رقعة شكوك الشارع بوفاء الحكومة بوعودها، خاصة في ما يتعلق بالمشروعات التي يساهم أصحابها بجزء من تكلفة الإنجاز.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر