الثلاثاء 25 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10613

الثلاثاء 25 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10613

عازف كمان عراقي ينهي حظر الترفيه بالموصل

عازف الكمان أمين مقداد يقرر إقامة حفله في جامع النبي يونس كرمز للوحدة في خطوة جريئة بشرق الموصل ليكشف للعالم وللإرهاب أن الموسيقى شيء جميل.

العرب  [نُشر في 2017/04/21، العدد: 10609، ص(24)]

حفل كالحلم

الموصل (العراق) – أقام عازف الكمان العراقي أمين مقداد حفلا صغيرا وسط أنقاض موقع أثري في مدينة الموصل العراقية، أجبر في السابق على الهرب منها. وقال مقداد “هذا مكان للجميع وليس لطائفة واحدة. داعش لا يمثل أي دين لكنه يقوم على أيديولوجية تقمع الحرية”.

وهرب مقداد (28 عاما) من الموصل بعد أن اقتحم متشددو داعش منزله وصادروا آلاته معتبرين أن موسيقاه تخالف تفسيرهم المتشدد للإسلام. ويمثل الحفل الذي استمر ساعة أول عودة له للمدينة التي اجتاحها التنظيم عام 2014.

وأكد مقداد أنه اختار جامع النبي يونس كرمز للوحدة، مضيفا “أود أن استغل الفرصة لأبعث رسالة للعالم وأوجه ضربة للإرهاب وكل العقائد التي تقيد الحريات بأن الموسيقى شيء جميل… كل من يعارض الموسيقى قبيح”.

وأعلن مقداد عن مكان الحفل وتوقيته على مواقع التواصل الاجتماعي في خطوة جريئة بشرق الموصل في وقت لا يزال فيه المتشددون يسيطرون على الحي القديم عبر نهر دجلة.

ورفض الجنود الذين يحرسون الموقع، الذي يقع قرب آثار نينوى، في بداية الأمر السماح بدخول الناس، قائلين إنهم لا يستطيعون ضمان سلامة الجمهور. لكنهم أذعنوا في وقت لاحق وانضموا بعد ذلك إلى الجماهير المهللة.

وقالت تهاني صالح التي أجبرت على التخلي عن دراستها الجامعية “كان الحفل كالحلم… أردت أن أحضره لأبعث برسالة بأن الحرب لم توقف الحياة في الموصل. يمكنك أن ترى الدمار هنا لكننا لا نزال نريد أن نكون سعداء. نريد سماع الموسيقى”.

وتحت حكم تنظيم داعش تم حظر الترفيه، لكن في تحد للمتشددين كان مقداد يعزف منفردا في منزله أو بشكل هادئ مع دائرة من أصدقائه الموسيقيين. وكان يغلق النوافذ كي يتفادى الرصد.

وأفاد حكم أنس وهو أحد أصدقاء مقداد وأسس معه ناديا للموسيقى “توقفت عن العزف لأني كنت خائفا جدا لكن أمين استمر. حاولنا إقناعه بأنه قد يُقتل بسهولة لكنه استمر في العزف”.

وفي إحدى الليالي داهم المتشددون منزل مقداد وصادروا آلاته فلاذ بالفرار إلى بغداد. ولم يحضر الحفل سوى 20 شخصا معظمهم من الشبان. وقال عبدالله ثائر أحد الحاضرين “هذا ما نحتاجه نحن الشبان”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر