السبت 21 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10788

السبت 21 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10788

جواسيس ووشايات واعتقالات في الموصل

اعتقال الأطفال وتوسيع دائرة الاشتباه قد يصعدان وتيرة الغضب مرة أخرى في العلاقة بين الموصليين والقوات العراقية التي يشكل الشيعة أغلب عناصرها.

العرب  [نُشر في 2017/03/20، العدد: 10577، ص(1)]

المشاكل لا تنتهي باختفاء داعش

الموصل (العراق) – على بعد خطوات خلف خطوط قوات عراقية تتقدم ببطء غربي الموصل، تقود قوات مكافحة الإرهاب حملة واسعة في المناطق المحررة من قبضة تنظيم داعش، تستهدف ما أسمته خلايا نائمة ومتعاونين مع داعش.

وتستهدف الحملة رجالا ومراهقين عملوا على توزيع مطبوعات التنظيم المتشدد أو تمرير معلومات أو العمل كعناصر قوات “الحسبة” أو تم ادارجهم على قوائم رواتب التنظيم. وامتدت عمليات الاعتقال في بعض الأحيان إلى أطفال لم يتخطوا 13 عاما.

وتعتقل القوات الحكومية كل أسبوع من 30 إلى 35 مشتبها، أصغرهم سنا عمره 13 عاما وأكبرهم عمره 70 عاما، ويجري التحقيق معهم في مركز يقع جنوبي الموصل، ثم ينقلون إلى وزارة الداخلية وقسم مكافحة الإرهاب.

وذكرت جوزي أنسور، مراسلة صحيفة “تلغراف” البريطانية في الموصل أن الجواسيس المحليين ينتشرون في مناطق شرق الموصل بكثافة، إذ بات السكان يخشون من هجمات بسيارات مفخخة يقودها انتحاريون قضت مضاجعهم منذ تحرير هذا الجزء من المدينة.

ونفذ الفريق ثلاثة اقتحامات في بيوت متفرقة بحي “الانتصار” في شرق المدينة. وفي كل مرة كان يتم فيها توثيق أيدي المشتبه بهم وتغطية أعينهم، واقتيادهم في عربات “بيك اب” سوداء إلى قسم مكافحة الإرهاب في فرع وزارة الداخلية من أجل إجراء التحريات للتأكد من انتمائهم إلى داعش.

وبعض مصادر هذه المعلومات هم المحتجزون من عناصر داعش، لكن في أغلب الأحيان تحصل القوات العراقية على معلوماتها من سكان محليين وجيران المشتبه بهم، الذين يرفعون علامة النصر في كل مرة تشن فيها القوات حملة لاعتقالهم.

وقبل نحو ثلاثة أعوام كانت تلاحق القوات العراقية كراهية كبيرة من قبل السكان، إذ كانت تتحكم سياسة طائفية في التعامل مع السكان السنة، خصوصا خلال عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

لكن اعتقال الأطفال وتوسيع دائرة الاشتباه قد يصعدان وتيرة الغضب مرة أخرى في العلاقة بين الموصليين والقوات العراقية التي يشكل الشيعة أغلب عناصرها.

ويقول الملازم بلال هاني، أحد الضباط المشاركين في حملة الرائد كمال، “المشكلة هنا لم تبدأ بظهور داعش، ولا نتوقع أن تنتهي باختفائه. لكن وظيفتنا هي إبقاء الذئب في وكره”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر